المصرف المركزي: نسبة العجز في موازنة 2015 تصل إلى 30 مليار دينار

أكد مصرف ليبيا المركزي ضرورة اتخاذ إجراءات مالية صارمة، للحد من العجز الذي تعاني منه الموازنة العامة للدولة الليبية للعام الجاري 2015.

وقال المصرف في تقرير أصدره، أمس الأربعاء، من مقره بمدينة البيضاء، إن العجز يصل إلى 68% أي بما قيمته 30 مليار دينار ليبي، وفقًا لوكالة الأنباء الليبية من البيضاء.

وتضمن التقرير تقديرات الموازنة العامة للسنة المالية الحالية، كما حددها الاجتماع الذي عقد خلال الفترة من 2 إلى 5 مارس 2015 بمدينة إسطنبول التركية، وضم عددًا من الخبراء المحليين مع كلٍ من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

أسباب العجز المالي
وقدم التقرير شرحًا لأسباب العجز المالي الذي جاء نتيجة تقلص إنتاج النفط الليبي خلال العام 2013، بسبب الصراعات السياسية والمسلحة في البلاد، بالإضافة إلى انهيار أسعار النفط خلال العام 2014، والذي انعكس سلبًا على إيرادات ليبيا، مما أثر بشكل مباشر على احتياطي النقد الأجنبي حيث استُنزِف منه ثلاثة مليارات، و22 مليار خلال العامين 2013، 2014 على التوالي.

وحذر التقرير من وصول قيمة العجز إلى 30 مليار دينار ليبي، أي بنسبة 68% من الناتج المحلي إذا استمر الإنفاق بذات الوتيرة، خاصة مع انخفاض إنتاج النفط وارتفاع المرتبات والدعم بنسبة عالية، وتوقع الخبراء أن يرتفع حجم إنتاج النفط إلى 500 ألف برميل يوميًا، في حال تجنيب الحقول والموانئ النفطية الصراع الدائر في البلاد، إضافة إلى استقرار النفط عند سقف 58 دولارًا للبرميل.

الإجراءات الإصلاحية المقترحة
كما تطرق التقرير إلى حجم الإيرادات غير النفطية وآلية العمل على تحسين مستوى هذه الإيرادات، من خلال رفع الدعم عن المحروقات وبيع الوقود بسعر السوق العالمية، بالإضافة إلى تناول الموازنة العامة العام 2015 وتفصيل أبوابها الأربعة «الأجور والنفقات التسييرية والاستثمار والدعم» وفق الوكالة الليبية.

وأكد التقرير ضرورة خفض الإنفاق على المرتبات من خلال إلغاء الازدواجية والاحتيال، بتفعيل الرقم الوطني كأساس لصرفها. كما أكد التقرير ضرورة تقليص الإنفاق على السفارات والبعثات الدبلوماسية، والاعتماد على سعر الصرف الرسمي لمرتبات العاملين بها، وتجميد تعويضات الحرب وصرف علاوة العائلة حتى تتعافى إيرادات النفط.

وشملت الإجراءات الإصلاحية في هذا التقرير الباب الثالث الخاص بالاستثمار، حيث أوصى التقرير بضرورة تجميد المنح الدراسية والتدريب. وطالب التقرير بتقليص الدعم إلى حدٍ كبير، ليطال رفع الدعم عن المحروقات واستبدالها بتوزيع مبلغ 100 دينار للعائلة شهريًا وبشكلٍ ثابت.

ونصح الخبراء بأن يتم النظر بشكل جدي في رفع الدعم عن الكهرباء، بالإضافة إلى تقليص الدعم السلعي واستخدام الرقم الوطني كأساس للتوزيع.

وأشار مكتب الإعلام بالمصرف إلى أن الخبراء أكدوا في التقرير المقدم من مصرف ليبيا المركزي بالبيضاء إلى الحكومة الموقتة، بأنه إذا تم تنفيذ ما ورد به من إجراءات إصلاحية وتكاثف الجهود بشكل فعلي، فإنه سيتم تقليص العجز المتوقع من 30 مليار دينار إلى ما قيمته 11 مليار دينار.