بالصور: مجموعة «الشجرة» بشحات يعملون في الخفاء من أجل الوطن فقط

شهدت مدينة شحات شرق ليبيا كغيرها من المُدن تداعيات أمنية، وإرباكًا في عمل كافة المؤسسات بسبب عدم الاستقرار في البلاد منذ اندلاع ثورة السابع عشر من فبراير 2011، لكنَّ عند دخولك لغابة شحات، سيبعث إليك الآمل في مستقبل ليبيا وأن هناك أُناسًا لا يزالون يحافظون على ثروات البلاد، ويعملون في الخفاء من أجل الوطن فقط «ليبيا».

وزارت عدسة «بوابة الوسط»، اليوم الإثنين، مجموعة شباب يعملون منذُ أكثر من سنة، بأعمال تطوعية طالت غابة شحات القديمة، والتقت خلال جولتها رئيس المجموعة عصام بوالمنفي، الذي حدثنا عن بداية تأسيسها وآخر أعمالها.

نشأة مجموعة «الشجرة» بشحات
وفقًا لرئيس المجموعة فإنَّ من أهم أسباب قيام «الشجرة»، هو ملاحظتهم أن نسبة التخريب ورمي القمامة والحيوانات الميتة، ناهيك عن المشاكل التي تحدث بالسلاح داخل الغابة زادت بشكل ملحوظ مع زيادة التدهور الأمني بالبلاد.

وأضاف بوالمنفي «لهذهِ الأسباب، شُكلت المجموعة التي تضم عشرة أعضاء، وبدأت في العمل ووضع الخطط للمشاريع التي سيتم تنفيذها خلال تلك الفترة»، حيثُ «عملنا على تجميع المال عبر تبرعات الأعضاء العشرة من أنفسهم».

وأوضح أنّه بالرغم من قدوم العديد من المنظمات لتبني عملهم، إلا أنّهم رفضوا ذلك، لكي «يكون العمل من مجهودات ذاتية دون الحاجة إلى المنظمات والدولة».

أعمال «الشجرة» في الماضي والمستقبل
قال عصام بوالمنفي: إنَّ أعمالهم الماضية جرت على عدة مراحل منها تنظيف الغابة، وتقطيع الأشجار الميتة واستغلالها في عمل «الطاولات والكراسي»، ثم بدأت العمل على طلاء الأشجار بالغابة بمساعدة من المهندس الزراعي علي بومتموح، الذي عمل على خلط علاج الأشجار والطلاء المخصص لها لتحسين المظهر العام.

وبحسب بوالمنفي، فقد تم طلاء حوالي 1360 شجرة منها 886 نوعًا «صرو» والأخرى بين الكافور والنخيل الحلبي، وأزيل حوالي 120 شجرة بغابة الكشاف.

وتابع عصام حديثه، قائلاً: «عملنا بعد ذلك، على توفير الأدوات اللازمة للمراحل الأخرى، وذلك عبر رسوم وضعت للزوار عند دخولهم للغابة، كما وفّرنا عدد 40 كانونًا وكُرسيًا لذوي الاحتياجات الخاصة ووسادة وكراسي لهم».

وأضاف أنهم سيعملون خلال الفترة المُقبلة على تركيب ملاهي أطفال، وعمل نافورة مياه بالغابة ووضع سلات قمامة بكافة الأماكن وصيانة الحمامات وخدمة الإنارة، مشيرًا إلى أنهم بعد أن يكملوا العمل بغابة كشاف شحات، سينتقلون إلى الحرم الأثري «الأقورا» بعد موافقة من مصلحة الآثار، التي وعدتهم في حين قدومهم إلى «الأقورا» بتقديم كافة المساعدات والإمكانات لدى المجموعة.

وأكَّد بوالمنفي أنَّ عملهم «متوازٍ مع أي عمليات أخرى كحرب الجيش ضد الإرهاب، فبعد تطهير البلاد لا بد من وجود أعمال أخرى تساعد في بناء الدولة الليبية، وعند قيام الدولة سنُسلم كافة أعمالنا إلى الجهات المختصة لكي تكمل مشوارنا».

المزيد من بوابة الوسط