ليبيا في الصحافة العربية (الاثنين 23 مارس)

ركَّزت الصحافة العربية في تناولها الشأن الليبي، اليوم الاثنين، على تطورات أعمال القتال بين الجيش وما يعرف بقوات «فجر ليبيا» على تخوم العاصمة (طرابلس)، وتأثير ذلك في الحوار الوطني المنعقد في المغرب.

طرابلس وحوار المغرب
وجاء بجريدة «الحياة» اللندنية، أنَّ الوضع الأمني في طرابلس هَيْمَنَ على أجواء الحوار الليبي الذي يُعقد في مدينة الصخيرات جنوب العاصمة المغربية.ووفق الجريدة، فإنَّ طرفي النزاع المشارَكيْن في الحوار، تبادلا الاتهامات لجهة التصعيد العسكري، ما حول الأنظار عن الأجندة الرئيسية التي يعمل عليها مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، برناردينو ليون، وهي الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وأبدى فريق الحوار المفوض من المؤتمر الوطني العام (المنتهية ولايته)، «أسفه الشديد ودهشته لعدم جاهزية الطرف الآخر وبعثة الأمم المتحدة، لطرح حلول حقيقية تنظيمية تصب في المسار التفاوضي المقبول وفقًا للأسس والمعايير المتعارف عليها في هذا الصدد».

في المقابل، قال النائب الأول لرئيس مجلس النواب المنعقد في طبرق، محمد شعيب، في مؤتمر صحفي في الصخيرات: «نحن ندرك ونشعر بمشاعر الناس ودائمًا نحاول البحث عن الحل للخروج من الأزمة. وكنا من السبَّاقين إلى الحوار، فذهبنا إلى غدامس وإلى جنيف وإلى طرابلس، كل ذلك لأنَّ قناعتنا أنَّ الحوار هو خيار وطني واستراتيجي وليس محاولة تكتيكية».

وأوردت جريدة «المصري اليوم»، في تغطيتها لأعمال القتال، نقلاً عن مسؤول في طرابلس تأكيده مقتل قيادي بارز في قوات «فجر ليبيا» بعد وقوع اشتباكات بينها وقوات من الزنتان مسانِدة للجيش الوطني، فيما أكد آمر سلاح الجوِّ، صقر الجروشي، أنَّ طائراته قصفت مطار معيتيقة في طرابلس، ومعسكرًا تستخدمه «فجر ليبيا» قرب مطار زوارة قرب الحدود التونسية إلى الغرب من طرابلس.

وفيما أكد الجيش الليبي أنَّه على مسافة ٤٠ كيلومترًا من العاصمة (طرابلس)، أكد في المقابل مصدر أمنى رفيع المستوى في طرابلس، أنَّ الوضع طبيعي ومستتبٌ جدًّا.

خلافات الثني وليون
إلى ذلك، أوردت جريدة «الشرق الأوسط» السعودية، أنَّ هوة الخلافات اتسعت بين عبد الله الثني رئيس الحكومة الانتقالية المعترف بها دوليًّا في ليبيا، وبرناردينو ليون، رئيس بعثة الأمم المتحدة، بعدما كشف الثني النقاب أمس عن تلقيه عروضًا خلال لقاء جمعه مع رؤساء شركات أجنبية لمد وتمويل الجيش الليبي بالسلاح والمعدات.وبعدما رأى ليون أنَّ «المجتمع الدولي والأمم المتحدة قلقون جدًّا جراء التصعيد العسكري»، شدَّد على أنَّه «بعد هذه الهجمات (في إشارة إلى عمليات الجيش لتحرير طرابلس) كان هناك احتمال إلغاء الحوار أو مغادرة البعض من الوفود، الوفود ما زالت هنا، لا أحد سوف يغادر».

وقال عمر القويري مسؤول الإعلام والثقافة والآثار في الحكومة الليبية: «إنَّ ليون ليس وصيًّا على الليبيين»، معتبرًا أنَّ الشرعية التي يمتلكها مجلس النواب والحكومة مُستمدَّة من الشعب الليبي وليست مُستمدَّة من جهة أخرى خارج ليبيا.

ترحيب دولي باستئناف الحوار
ونقلت «الخليج» الإماراتية، عن بيان مشترك للولايات المتحدة ودول أوروبية ترحيبها باستئناف الحوار السياسي بين الأطراف الليبية.

وجاء بالبيان المشترك أول من أمس، السبت، بين فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا والولايات المتحدة: «ندعو المسؤولين السياسيين الليبيين إلى تحمُّل مسؤولياتهم والإعلان بوضوح عن دعمهم الحوار، ونحن ندعوهم إلى ممارسة سلطاتهم على قادة القوات والميليشيات».إلى ذلك، أشارت الجريدة إلى انطلاق اجتماع عمداء المجالس البلدية الليبية، اليوم الاثنين، في بروكسل، كجزء من الحوار السياسي الليبي الذي ترعاه الأمم المتحدة بهدف التهدئة وعودة المهجَّرين في ليبيا.

ويشارك في الاجتماع 34 عميد بلدية بحضور المبعوث الدولي إلى ليبيا برناردينو ليون، والممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغيريني.

ونقلت الجريدة عن عميد بلدية المرج (شرق) مسعود آدم عمر، في تصريح عشية الاجتماع ، قوله «هناك خطوط حمر وثوابت لا يمكن التفاوض بشأنها، من بينها شرعية مجلس النواب ودعم وتسليح الجيش الوطني الليبي ومحاربة الإرهاب».

المزيد من بوابة الوسط