سوريون يشتبه في انتمائهم لـ«داعش» يروون لـ«بوابة الوسط» كيف دخلوا ليبيا

قال مصدر أمني بغرفة عمليات السدرة في تصريح خاص إلى «بوابة الوسط» إنّه تم القبض على أربعة سوريين يشتبه في أنهم على صلة بتنظيم «داعش»ب القرب من المحاور القتالية بجبهة السدرة قادمين من دولة السودان.

وأشار المصدر ذاته إلى وجود شبكة هجرة غير شرعية تعمل على تدفق المقاتلين، والأسلحة، ومخدرات داخل ليبيا.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه أنّه سبق أن وصل حوالي 69 مهاجرًا من إريتريا والصومال من بينهم عشرة نساء تم القبض عليهم من قبل بوابة حرس المنشآت النفطية ببلدة العقيلة (غرب اجدابيا بـ 180 كم) وتم إحالتهم إلى جهاز الهجرة الغير شرعية بمدينة إجدابيا.

وأوضح المصدر: «إن السوريين أصبحوا أكثرية من بين المقبوض عليهم خصوصًا عبر الطرقات الترابية سيما طريق - عين الكبريت» وهي طريق غير معبدة بامكانهم استخدامها في الوصول إلى مدينة سرت والجفرة أو سلسلة جبالة الهروج والتي يعتقد أن بها تمركزات لجماعات متشددة.

وقال إن طريق عين الكبريت بالقرب من واحة مرادة غالبًا ما تستخدمها التنظيمات الإرهابية في عمليات التهريب «لذلك نتحفظ عليهم إلى حين استكمال التحقيقات».

وتابع: «مع استمرار تصاعد أعمال العنف وعدم وضع الحلول والمعالجات للأزمات الأمنية والسياسية المتتالية أصبحت الهجرة للجماعات الإرهابية والإجرامية نشطة وبشكل يومي، حيث تعتبر بلادنا من أكثر الدول عرضة لاستقبالهم عن طريق التهريب عبر الحدود السودانية».

وعن الطريق التي سلكها السوريون الأربعة، ممن اشتبهت غرفة عمليات السدرة بعلاقتهم بتنظيم داعش قال فيصل (سوري من إدلب) لـ«بوابة الوسط» التي حاورته داخل الزنزانة: «إن الرحلة من سورية إلى باب الهوى على الحدود التركية استغرقت منا 3 أيام وكامل الرحلة من سورية إلى تركيا والسودان انتهاء بليبيا استغرقت منا قرابة الـ 21 يومًا».

وأضاف: «وتم التنسيق لنا من قبل شخص مقيم في تركيا و يدعى أبوعبدالله في تذاكر السفر إلى دولة السودان التي كانت لنا بمثابة المحطة - ترانزيت - إلى ليبيا؛ و كان فى السودان شخص سوري مقيم بدولة السودان لا نعرف اسمه هو من أمّن لنا السيارة التي أقلّتنا من الخرطوم مرورًا بالعديد من المحطات (أهمها جبل عبدالمالك جنوب شرق الكفرة) بمقابل 1900 دولار للفرد الواحد مقابل وصولنا بأمان».

وتابع: «باستثناء 5000 دينار ليبي والتي دفعها من قبل شخص سوري داخل ليبيا مقيم بمدينة الجفرة لا نعرفه إلّا برقم الهاتف، ويدعى يحي العبدالله المكنه بالعبدالله.. لشخص سوداني مقيم بإجدابيا».

وبحسب وثائق كشف عنها مركز كويليم أن تنظيم "داعش" أرسل مقاتلين من سوريا والعراق إلى ليبيا، ليبحروا في اتجاه أوروبا كمهاجرين غير شرعيين، ليبدأ بعدها التنظيم في شن هجمات داخل القارة الأوروبية. وذلك بحسب وثائق كتبها أبو أرحيم الليبي، الذي يعد مسؤولا إعلاميًا في تنظيم داعش، ويعتقد أنه مختص بالدعاية الإلكترونية للتنظيم، وأنّه أهم أذرع التنظيم في ليبيا لتجنيد الأعضاء الجدد عبر الإنترنت. وقدم للدراسة باللغة الإنجليزية الباحث تشارلي وينتر من مؤسسة «كويليام» البريطانية لمكافحة التطرف.

ويقول أبو أرحيم الليبي «إن ليبيا تمتلك إمكانات هائلة»، في إشارة إلى ترسانة الأسلحة المتاحة بها، والتي تم الاستيلاء عليها عقب سقوط العقيد الراحل معمر القذافي. وأضاف أن «نحو 300 ميل هي فقط المسافة الفاصلة بين ليبيا وجنوب السواحل الصليبية، ويمكن الوصول إليها باستخدام أبسط قارب بدائي» على حد ما ورد بالتقرير.

المزيد من بوابة الوسط