ليبيا في الصحافة العربية (الاثنين 9 مارس)

اهتمت الصحافة العربية، في تناولها الشأن الليبي، اليوم الاثنين، بتطورات المشهد السياسي والاقتصادي تزامنًا مع مؤشرات بنجاح حوار المغرب والمساعي الدولية لإنهاء حالة الاقتتال في البلاد.

تطورات حوار المغرب
وعن حوار المغرب، قالت جريدة «البيان» الإماراتية إن المشاركين فيه عادوا إلى مدنهم لتقييم التقدم الذي أنجز خلال الأيام الماضية ليعودوا الأربعاء بقرارات.

وأشارت الجريدة إلى دخول دول أخرى على خط تقريب وجهات النظر، حيث تستضيف الجزائر غدًا اجتماعًا لقيادات وشخصيات ليبية، في حين تحدثت تقارير إعلامية عن مقترح بتشكيل مجلس رئاسي يراقب حكومة وحدة وطنية محتملة، وغرفتين تشريعيتين.

وصرح الموفد الإعلامي بمجلس النواب، عبد المنعم الجراي، لوكالة الأنباء الألمانية بأن المجتمعين في المغرب ناقشوا موضوعين: التدابير الأمنية وتشكيل حكومة وفاق وطني.وتابع بالقول: «الوفدان لم يلتقيا في اجتماع مشترك بل جلسة اجتماعية أصر عليها المبعوث الخاص للأمم المتحدة في ليبيا ووزير الخارجية المغربي».

من جهته، أعلن مجلس النواب، في بيان له تلاه عضو فريق الحوار، محمد شعيب، أنهم لم يتطرقوا إلى أي ترشيحات تتعلق بشغل منصب رئيس الوزراء.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن عضو في المؤتمر الوطني الليبي العام (المنتهية ولايته)، رفض الإفصاح عن اسمه، قوله: إن وفد المؤتمر اقترح في المفاوضات مع وفد مجلس النواب المعترف به دوليًا في طبرق بقاء غرفتين تشريعيتين تمارس كل منهما الاختصاص التشريعي فقط.

في حين ينتقل العمل السيادي والرئاسي إلى مجلس رئاسي مكون من الطرفين يضم ثلاثة أعضاء من كل طرف، ويراقب عمل حكومة الوحدة الوطنية المحتملة.

اجتماع وزاري مصري - جزائري
إلى ذلك، أوردت جريدة «الأهرام» المصرية عن وزير الخارجية المصري، سامح شكري، ووزير الدولة الجزائري للشؤون الخارجية، عبد القادر مساهل، أمس، تشديده على التنسيق الكامل بين مصر والجزائر بشأن الأوضاع فى ليبيا.وقال شكري -عقب جلسة مباحثات موسعة أمس-: إن الأوضاع فى ليبيا استحوذت على جانب كبير من اللقاء مع الجانب الجزائري، وكان المبدأ الحاكم في هذا الشأن هو التكامل والتنسيق الكامل بين البلدين.

وأكد الوزير الجزائرى مجددًا التنسيق بين مصر والجزائر بخصوص الوضع في ليبيا، وكذلك مع دول الجوار والأمم المتحدة ومع كل من يرغب في الاستقرار والحفاظ على وحدة وسيادة ليبيا وانسجام شعبها.

وكشف الوزير الجزائرى النقاب عن أنه سيتم عقد اجتماع ثلاثى بين مصر والجزائر وإيطاليا في إطار التشاور مع الأطراف الأخرى المعنية بحل الأزمة الليبية، وذلك في الأيام المقبلة في إطار البحث عن حل شامل لهذه الأزمة واستعادة الاستقرار ومكافحة الإرهاب الذي بات يهدد سلامة واستقرار دول جوار.

الاتحاد الأوروبي وقذاف الدم
وركزت جريدة «الخبر» الجزائرية، في تناولها الشأن الليبي، على رفع الاتحاد الأوروبي، أحمد قذاف الدم، ابن عم معمر القذافي، ومسؤول أمني ليبي آخر، من قائمة العقوبات التي كانت قد أدرجهما فيها العام 2011.وانتقد المكتب الإعلامي لـ«فجر ليبيا» القرار واتهم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي بدعم من سماهم «بقايا نظام الدكتاتورية» و«محاولاتهم اليائسة لإرجاع النظام بثوب جديد».

وأعلنت الصفحة الرسمية للاتحاد الأوروبي أن «الاتحاد الأوروبي قرر رفع اسم المساعد السابق لمعمر القذافي وابن عمه أحمد قذاف الدم من قائمة العقوبات».

ووفق ما أكدته الجريدة الصادرة، أول من أمس، فإن حذف اسم قذاف الدم من القائمة السوداء جاء «تنفيذًا لحكم أصدرته المحكمة العامة للتكتل ومقرها لوكسمبورغ في 24 سبتمبر الماضي، والقاضي بإبطال قرار إدراج قذاف الدم على قائمة العقوبات التي تشمله منذ 2011»، وذلك بعد أن قام المتضرر بالطعن في القرار الأوروبي.

إنتاج النفط الليبي
أما جريدة «العرب» اللندنية، فاهتمت بما شهده الإنتاج النفطي الليبي من تراجع في عدد من الحقول، فضلاً عن توقف حقول أخرى بشكل تام بفعل التوترات الأمنية والهجمات المسلحة على المنشآت البترولية، مما ينذر -وفق الجريدة- بانهيار وشيك للاقتصاد الليبي الذي يعتمد كليًا على العوائد النفطية كمورد وحيد للبلاد.ونقلت الجريدة عن شركة مليتة للنفط والغاز، إعلانها عن إيقاف محطاتها النفطية بحقل أبي الطفل بمحافظة جالو، عن العمل، وترحيل معظم العاملين فيه في طائرات إلى العاصمة طرابلس، بينما تدرس شركات نفط أجنبية سحب عمالها وإيقاف عملياتها التشغيلية بعد ورود تقارير عن خطف جماعات إرهابية عمالاً أجانب.

وأوردت الجريدة عن مصادر ليبية، إن التوترات الأمنية والهجمات المتكررة على الحقول والموانئ النفطية، أصابت الاقتصاد الليبي في مقتل وعمّقت من أزمة البلاد المالية، في ظل غياب أي موارد بديلة للعوائد النفطية.

وقال مصدر من حرس المنشآت النفطية بمنطقة الواحات، إن شركة مليتة للنفط والغاز سيّرت رحلة لتسفير مستخدميها لتقليص القوى العاملة بحقل أبي الطفل النفطي إلى الحد الأدنى.

المزيد من بوابة الوسط