قال رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب فتحي باشاغا، اليوم الثلاثاء، إن هناك وضعًا إقليميًا ودوليًا «لا يريد تقارب الليبيين أو المصالحة»، متعهدًا بنظر حكومته في مصالح شعب ليبيا فحسب.
وأضاف باشاغا في كلمة من مطار بنينا الذي وصل إليه قادمًا من تركيا: «هناك بعض الليبيين يريدون استمرار الفوضى والانقسام في البلاد ويرون في ذلك مصلحة لهم»، وأردف: «كما أن هناك وضعًا إقليميًا ودوليًا لا يريد تقارب الليبيين أو المصالحة بل استخدام ليبيا كورقة للتفاوض في مصالح أخرى».
باشاغا: محاولات ممارسة عملنا في طرابلس فشلت
وبالنسبة لعمل حكومته من العاصمة، قال باشاغا إن محاولة ممارسة الحكومة عملها من طرابلس «فشلت»، مشددًا على عدم الرغبة في «إراقة الدماء أو إشعال الفتنة».
- باشاغا: اجتماعات مثمرة مع الدول الصديقة وخطة قريبة للوصول إلى انتخابات رئاسية وتشريعية
- باشاغا يتحدث عن «فساد» بحكومة الدبيبة ويتعهد بإنهائه
- باشاغا يتوجه إلى تركيا لبحث المسار السياسي وسبل التعاون بين البلدين
- باشاغا: نتائج إيجابية لاجتماعات تركيا
ونفى باشاغا مسؤولية حكومته عن الاشتباكات الأخيرة التي شهدتها طرابلس قائلًا: «لم نطلق أية رصاصة»، متهمًا حكومة الوحدة الوطنية الموقتة «منتهية الولاية» بالمسؤولية عن هذه الاشتباكات، وأردف: «هذه الحكومة هي من أثارت الفتنة وأطلقت النيران ولا تزال تسيطر بالقوة والترهيب على العاصمة، ونعمل حاليًا للمساعدة في فك أسر المنطقة الغربية».
وأوضح أن الحكومة المكلفة من مجلس النواب ستمارس عملها من مدينتي سرت وبنغازي متعهدًا بأن يكون عملها لصالح كل الليبيين دون الاقتصار على منطقة بعينها.
وعبر باشاغا عن أمله في دعم مجلس النواب لحكومته في توفير الميزانية وطلب تعديل القوانين وسن قوانين جديدة. وقال إن حكومته «ستدعم المنطقة الغربية، إضافة إلى أننا سنعمل بكل سهولة من المنطقة الشرقية، من برقة والجنوب»، وأوضح أن الحكومة المكلفة تعمل تحت شعار «الشفافية والعمل».
باشاغا يتحدث عن «خطة قريبة» للوصول إلى انتخابات رئاسية وتشريعية
وأمس الإثنين، قال باشاغا إنه سيعلن خطة قريبًا تركِّز على ما «يحقق الاستقرار والسلام والازدهار... ويضمن وصولنا إلى انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة، حرة ونزيهة».
وأضاف باشاغا، في منشور على صفحته بموقع «فيسبوك» أنه عقد «اجتماعات مثمرة وبناءة مع الدول الصديقة والشقيقة»، متابعًا: «أثمن عاليًا ما لمسناه من إيجابية واستعداد للتعاون والعمل المشترك» مع تلك الدول، وواصل: «سننهض بليبيا على أسس من الديمقراطية، وانطلاقًا من إرادة الشعب الليبي الذي يستحق العيش بسلام وطمأنينة اقتصادية واجتماعية».
زيارة باشاغا إلى تركيا
وبدأ باشاغا في 31 أغسطس زيارة رسمية إلى تركيا بدعوة من الجانب التركي لبحث «المسار السياسي وسبل التعاون بين البلدين»، وفق تصريح نشره مكتبه الإعلامي عبر صفحته على «فيسبوك».
وفي 3 سبتمبر الجاري، أعلنت الحكومة المكلفة من مجلس النواب، أن باشاغا أبلغ نواب رئيس الحكومة علي القطراني، وسالم الزادمة، وخالد الأسطى، وعددًا من وزراء المنطقة الغربية أن سلسة اللقاءات التي تعقد في زيارته لتركيا تحقق «نتائج إيجابية»، مؤكدًا أن الاجتماعات لا تزال مستمرة. وأضافت الحكومة، في بيان، أن باشاغا عقد اجتماعًا مع نوابه والوزراء عبر الدائرة المغلقة لإطلاعهم على نتائج زيارته لتركيا.
وحسب البيان، فقد دعا باشاغا إلى ضرورة بذل مزيد الجهود للتهدئة وتفويت الفرصة على محاولات جر البلاد لعودة الصراع المسلح والفوضى مع ضرورة الاستمرار في العمل السياسي والعمل مباشرة مع كل الأجسام والقوى السياسية الداخلية». كما طالب بالتواصل مع المبعوث الأممي الجديد عبدالله باتيلي والأطراف الدولية «من أجل استكمال تمكين الحكومة الليبية من مباشرة مهامها لتهيئة الأوضاع الملائمة للوصول بليبيا إلى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب الآجال»، وفق البيان.
تعليقات