ناقشت ورشة نقاشية عُقدت في تونس لحقوقيين بالتعاون مع مجلس أوروبا، آلية وطنية لتوجيه ضحايا الاتجار بالبشر في ليبيا ومحاربة الظاهرة، فيما أكدت منظمات محلية استغلال المافيا الدولية الوضع الهش لإنعاش الظاهرة.
وعلى مدى ثلاثة أيام، منذ الثلاثاء الماضي، عُقدت بالعاصمة تونس ورشة عمل نظمها المجلس الوطني الليبي للحريات العامة وحقوق الإنسان ومنظمة «لا سلام دون عدالة» بالشراكة مع مجلس أوروبا، لإعداد قائمة بالمؤشرات المتعلقة بالرصد والتعرف إلى ضحايا الاتجار بالبشر في ليبيا، وفق ما أوضحت وثيقة مشتركة صادرة عن الورشة.
- إطلاق «مكون ليبيا» من المشروع الإقليمي لتفكيك شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين في شمال أفريقيا
- الخارجية الأميركية: جرائم الاتجار بالبشر في ليبيا موثقة والقضاء لم يتحرك
وشددت رئيسة مكتب مجلس أوروبا بتونس بيلار مورالس على وجود حاجة كبرى في ليبيا لمقاومة هذه الجرائم، كاشفة وجود توجه لنقل التجربة التونسية في مكافحة الاتجار إلى ليبيا، خاصة إحداث آلية وطنية لتوجيه ضحايا الاتجار بالبشر.
برنامج «الجنوب 4»
ولفتت بيلار مورالس إلى أن ورشة العمل جرى عقدها في إطار برنامج «الجنوب 4» المشترك بين الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا، وهو «برنامج تعزيز التعاون الإقليمي في مجال حقوق الإنسان وسيادة القانون والديمقراطية في جنوب البحر الأبيض المتوسط».
بدوره، أكد المدير الإقليمي لمنظمة «لا سلام دون عدالة» فرج فنيش، ضرورة مكافحة هذه الجرائم المنتهكة لحقوق الإنسان، مثل الاسترقاق والعمل القسري.
تنامي ظاهرة الاتجار بالبشر في ليبيا
في المقابل، أشار رئيس المجلس الوطني للحريات العامة وحقوق الإنسان في ليبيا عمر حجازي، إلى تسجيل تنامٍ في ظاهرة الاتجار بالبشر في ليبيا، من قِبل المافيا الدولية التي استغلت الوضع السياسي الهش، مؤكدًا سعي المجلس إلى القضاء على هذه الظاهرة من خلال بناء شراكات دولية وبالأساس مع منظمة «لا سلام دون عدالة»، بالإضافة إلى إعداد مشروع قانون يجرمها.
حضر هذه الورشة مسؤولون عن المجلس الوطني الليبي للحريات العامة وحقوق الإنسان ووزارات العدل والداخلية والدفاع والصحة الليبية ومكتب النائب العام واللجنة العليا للطفولة والمجلس الأعلى للقضاء، بمشاركة مجلس أوروبا، بالإضافة إلى عدد من الخبراء ونشطاء المجتمع المدني، والهيئة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر في تونس.
تعليقات