الخارجية الأميركية: جرائم الاتجار بالبشر في ليبيا موثقة والقضاء لم يتحرك

مهاجرون غير شرعيين ألقي القبض عليهم بإحدى مزارع أبي كماش غرب ليبيا. (أرشيفية: مديرية أمن زوارة)

قالت وزارة الأميركية إن المهاجرين في ليبيا معرضون بشدة «للدعارة والعمالة»، بمن في ذلك «أولئك الذين يبحثون عن عمل في ليبيا أو يعبرونها في طريقهم إلى أوروبا»، مؤكدة عدم تحرك القضاء الليبي لإدانة مرتكبي جرائم الاتجار بالبشر بمن فيهم ضد مسؤولين.

 

وأوضح تقرير الخارجية الأميركية السنوي حول الاتجار بالبشر في ليبيا للعام 2019 أنه اعتبارًا من شهر ديسمبر 2018 وثقت منظمة دولية تواجد ما لا يقل عن 66345 مهاجرًا في 100 بلدية في البلاد، حيث استمرت ليبيا في أن تكون نقطة انطلاق مهمة للمهاجرين، بما في ذلك القُصر غير المصحوبين الذين يعبرون البحر المتوسط من شمال أفريقيا؛ ومع ذلك، انخفض عدد المغادرين من ليبيا إلى إيطاليا بشكل كبير خلال العام 2018.

ويشير التقرير الأميركي إلى تعاون وتنافس جماعات مسلحة مختلفة وعصابات وشبكات إجرامية ومهربين في تهريب المهاجرين والاتجار بهم إلى ليبيا مرتكبين انتهاكات جسيمة بحقهم.

وكشف التقرير عن شبكات تهريب مهاجرين عالية التنظيم يصلون إلى ليبيا قادمين من النيجر ونيجيريا وتشاد وإريتريا وإثيوبيا والصومال والسودان وغيرها من دول جنوب الصحراء والساحل ويعرضونهم لأشكال الدعارة ومصادرة هوياتهم ووثائق السفر والإكراه على أساس الدين، والإساءة اللفظية والجسدية.

وأوردت واشنطن إفادات «مراقبين دوليين عن تواطؤ كبير بين المسؤولين الحكوميين ضالعين في عمليات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، بمن في ذلك مسؤولو خفر السواحل الليبيون وعناصر الجماعات المسلحة المدمجة رسميًا في مؤسسات الدولة، وكذلك مسؤولون من وزارة الداخلية». 

وأكد التقرير عدم إبلاغ وزارة العدل في ليبيا عن إحصاءات حول الملاحقات القضائية أو إدانات مرتكبي جرائم الاتجار بالبشر، بمن في ذلك المسؤولون الحكوميون الذين يزعم أنهم متواطئون في جرائم الاتجار أو الميليشيات المتحالفة مع الحكومة وغيرها من الجماعات المسلحة التي جندت واستخدمت الأطفال كجنود.

وأبقت وزارة الخارجية الأميركية ليبيا للسنة الرابعة في خانة «الحالة الاستثنائية» في مجال مكافحة الاتجار بالبشر لتعذر تصنيفها بشكل محايد.

المزيد من بوابة الوسط