Atwasat

بتهم «جرائم ضد الإنسانية» في ليبيا.. شكوى ضد إيطاليا ومالطا في محكمة «لاهاي»

الجزائر - بوابة الوسط: عبدالرحمن أميني الأربعاء 19 يناير 2022, 02:25 مساء
alwasat radio

دانت ثلاث منظمات دولية غير حكومية تورط روما وطرابلس فيما تقول إنها جرائم حرب ضد الإنسانية ارتُكبت بحق المهاجرين المحتجزين في ليبيا، بمساهمة غير مباشرة من السلطات الإيطالية والمالطية.

وحرك خبراء وقانونيون يمثلون منظمات (UpRights) الهولندية، (Adala for All) الفرنسية و(StraLi) الإيطالية، بلاغًا إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي يوم الإثنين 17 يناير.

وأوضحوا في الشكوى المرفوعة ضد ليبيا وإيطاليا ومالطا أنه «جرى تقديم هذه الشكوى بعد سنوات من الفظائع المرتكبة ضد النساء والرجال والأطفال في ليبيا وبعد عشرات آلاف الوفيات في منطقة وسط البحر المتوسط»، وفق ما نشرت جريدة «لاكروا» الفرنسية، اليوم الأربعاء.

ولم تقدم إيطاليا ومالطا الدعم المادي والمالي وساهمتا في تدريب خفر السواحل الليبي فحسب؛ بل تعاون المسؤولون الأوروبيون أيضًا مع خفر السواحل لضمان اعتراض المهاجرين الفارين من ليبيا في البحر وإعادتهم إلى الأراضي الليبية؛ حيث يتم حبسهم مرة أخرى في أماكن الاحتجاز ويتعرضون لعدد من الانتهاكات.

وبالنسبة للمنظمات غير الحكومية، فإن هذه المشاركة غير المباشرة في الجرائم المرتكبة في ليبيا تنطوي على المسؤولية الجنائية للدول الأوروبية.

مسؤولية إيطاليا ومالطا
وتقول المنظمات إن إيطاليا ومالطا تتحملان نصيبهما من المسؤولية عن الانتهاكات المرتكبة بحق المهاجرين في ليبيا من الاغتصاب والتعذيب والاضطهاد والعبودية والاحتجاز التعسفي، والتي يُرجح أن تُصنف على أنها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لأنها تُرتكب في أماكن احتجاز تديرها ميليشيات تخضع إلى حد ما لسيطرة سلطات طرابلس.

وفي 23 نوفمبر، حث الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان ومنظمات غير حكومية أخرى المحكمة الجنائية الدولية على التحقيق في «مسؤولية الجماعات المسلحة والميليشيات والجهات الفاعلة الحكومية الليبية المتورطة في ارتكاب هذه الجرائم»، وقدموا قائمة بـ19 من الجناة الليبيين المزعومين. وطالبت الاتحاد الأوروبي بوقف سياسة الهجرة الداعمة لليبيا.

شكوى لـ«الجنائية الدولية» في 2019
وقال الموقعون على الشكوى «سياسات الاتحاد الأوروبي حاصرت المهاجرين واللاجئين في ليبيا، وبالتالي تساهم بشكل كبير في هذا الوضع الخطير». كما سبق وأن قدمت شكوى مماثلة إلى المحكمة الجنائية الدولية في يونيو 2019 من قبل مجموعة من المحامين.

وفي العام 2021 «واصلت حكومات الاتحاد الأوروبي تعزيز السياسات على حدود البحر الأبيض المتوسط، ونشر المزيد من الطائرات دون طيار لمراقبة أعالي البحار»، حسب ما أفاد به الباحث ماتيو فيلا من المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية.

ووفقًا له جرى اعتراض 31 ألف مهاجر في البحر من قبل خفر السواحل الليبي وإعادتهم إلى البلاد. وأفاد المفوض السامي لشؤون اللاجئين بتسجيل 1971 قتيلًا ومفقودًا في البحر الأبيض المتوسط في العام 2021.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
فرنسا «قلقة» من تأثير التطورات في ليبيا وتشاد على أمن الساحل
فرنسا «قلقة» من تأثير التطورات في ليبيا وتشاد على أمن الساحل
السايح يبحث مع سفير الجزائر مقترحات دعم إنجاز الانتخابات
السايح يبحث مع سفير الجزائر مقترحات دعم إنجاز الانتخابات
مخاوف من استياء شعبي لارتفاع فاتورة الغذاء.. وأسعار الطاقة في صالح ليبيا
مخاوف من استياء شعبي لارتفاع فاتورة الغذاء.. وأسعار الطاقة في ...
مداهمة «وكر للمهاجرين» بالمنطقة الغربية قبل توجههم إلى جنوب إيطاليا
مداهمة «وكر للمهاجرين» بالمنطقة الغربية قبل توجههم إلى جنوب ...
مشاورات لجنة المسار الدستوري تتواصل في القاهرة.. لليوم الخامس
مشاورات لجنة المسار الدستوري تتواصل في القاهرة.. لليوم الخامس
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم
المزيد من بوابة الوسط