شكري: استقرار ليبيا مرتبط بانسحاب القوات الأجنبية دون استثناء أو تفرقة

من مشاركة شكري في مؤتمر دعم استقرار ليبيا المنعقد في طرابلس، 21 أكتوبر 2021. (الخارجية المصرية)

اعتبر وزير الخارجية المصري سامح شكري، اليوم الخميس، أنه «لا مجال للحديث عن تحقيق استقرار ليبيا بصدق وجدية إلا بانسحاب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب دون استثناء أو تفرقة».

وقال شكري خلال كلمته بمؤتمر «دعم استقرار ليبيا» المنعقد في العاصمة طرابلس، إن هذا المطلب يأتي تنفيذًا لقرار مجلس الأمن رقم «2570»، والمخرجات المتوافق عليها دوليًا وإقليميًا الصادرة عن مؤتمر برلين الثاني، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأفريقي، ودول جوار ليبيا.

وأضاف أن تنفيذ هذا المطلب «سيمثل إنصاتًا واستجابةً لرغبة بل ومطالبة الشعب الليبي ما سيتيح الفرصة الحقيقية لبناء وتطور القدرات الذاتية الليبية بحيث يأخذ الليبيون مقدراتهم في أيديهم»، مؤكدًا استعداد مصر «لتقديم سبل الدعم كافة للأشقاء في ليبيا في هذا المجال».

وعبَّر رئيس الدبلوماسية المصرية عن التطلع إلى تضافر جهود المجتمعين بالمؤتمر للخروج بتوافق حول «تحديد أدوات تنفيذ ومراقبة إتمام خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا في إطار زمني واضح»، وتطبيق جميع بنود اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك ما نص عليه بشأن تجميد العمل بالاتفاقات العسكرية.

إضافة إلى «وضع البرامج الملائمة لنزع الأسلحة بحوزة العناصر المنخرطة في المجموعات المسلحة، وإعادة تأهيل من يصلح منهم، و«قيام المجتمع الدولي بدوره في وضع الأطراف الساعية إلى التنصل من التزاماتها والالتفاف على المقررات الدولية ذات الصلة بعقد الانتخابات في ليبيا وخروج كل القوات الأجنبية والمرتزقة من أراضيها أمام مسؤولياتها ومحاسبتها».

- شكري يلتقي لودريان بطرابلس.. ويؤكد ضروة الدفع بـ«تسوية سياسية شاملة» في ليبيا

إشادة بالجهود الليبية للإعداد للانتخابات
وثمن شكري إجراءات المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية الموقتة بشأن الإعداد للانتخابات، وكذلك جهود مجلس النواب وإصداره لقانوني الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وتنسيقه بشأنهما مع المفوضية العليا للانتخابات.
 
وعبر عن تطلع بلاده إلى إتمام الاستحقاق الانتخابي «دون إقصاء أو تهميش» في موعده بالشكل الذي «يليق بقيمة وتاريخ الشعب الليبي الشقيق لكي تعود ليبيا إلى مكانتها ودورها العربي والإقليمي الفاعل».
 
وأشار إلى أن للاستقرار «متطلبات لا غنى عنها تبدأ بوقف العنف والتصعيد، وبناء جسور السلام، وفتح الآفاق لتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة بما من شأنه ضمان استدامة السلام الاجتماعي والحفاظ على الهوية والنسيج الوطني في ليبيا». 

وشدَّد شكري على ضرورة الاهتمام بمسألة التوزيع العادل للثروات لتحقيق التنمية الشاملة في كل ربوع وأقاليم ليبيا، ودفع عجلة الاقتصاد. 

المزيد من بوابة الوسط