«الأورومتوسطي» يطالب بتجميد «صفقة الزوارق» الأوروبية مع ليبيا

شعار المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان. (الإنترنت)

طالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم الأحد، المفوضية الأوروبية بالتراجع عن عزمها منح خفر السواحل الليبي زوارق جديدة من فئة (P150)، بسبب «تدهور حالة حقوق الإنسان للمهاجرين في ليبيا».

وأعلنت المنظمة الدولية غير الحكومية «الأورومتوسطي»، في بيان تلقت «بوابة الوسط» نسخة منه، «رفضها تمويل المفوضية الأوروبية السلطات الليبية بدعوى اعتراض المهاجرين وطالبي اللجوء في البحر الأبيض المتوسط، بسبب التجاوزات الأخيرة بحقهم من اعتقالات جماعية وإطلاق نار عشوائي تجاههم»، وفق قولها.

المساعدات الأوروبية
وكشفت المنظمة عن ضخ الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء، لا سيما إيطاليا، ملايين اليوروهات لتقديم المساعدة المادية والتقنية لخفر السواحل الليبي لتعزيز قدرته في السيطرة على حدود البلاد، واعتراض المهاجرين وطالبي اللجوء في البحر، بهدف منع وصولهم إلى أوروبا. ولفتت إلى نفي الاتحاد الأوروبي المتكرر أي مسؤولية عن إرجاع المهاجرين وطالبي اللجوء إلى ليبيا واحتجازهم في ظروف مروعة.

- رغم الانتقادات الأممية.. المفوضية الأوروبية تعتزم تسليم ليبيا زوارق إنقاذ جديدة
- ستانو: الاتحاد الأوروبي يسلم «6 قوارب مطاطية» إلى ليبيا خلال أشهر

وكانت المنظمة التي تتخذ من جنيف السويسرية مقرًا لها تشير إلى إعلان المفوضية الأوروبية عزمها منح خفر السواحل الليبي زوارق جديدة من فئة (P150)، منتقدة «تدهور حالة حقوق الإنسان للمهاجرين في ليبيا، حيث زاد عدد المهاجرين في مراكز الاحتجاز في طرابلس أكثر من ثلاثة أضعاف في الأسبوعين الماضيين».

أحداث طرابلس
ونهاية الأسبوع الماضي حاول مئات المهاجرين وطالبي اللجوء الهروب من مركز «المباني» في طرابلس، من خلال فجوة في سور المنشأة، قبل أن «يبدأ الحراس المسلحون بإطلاق النار بشكل عشوائي، ما أسفر عن مقتل ستة مهاجرين وإصابة 14 آخرين على الأقل»، وفق ما أوضح المرصد.

وتجمع أكثر من ألفي مهاجر وطالب لجوء خارج المقر المحلي لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بعد إطلاق النار العشوائي، مطالبين بالإجلاء الفوري إلى مكان آمن خارج ليبيا، لكن الوكالة علّقت عملها في مركز طرابلس بسبب «التوترات المتصاعدة التي تنطوي على العنف والسلوك التخريبي». وبالمثل، لم تتمكن منظمة أطباء بلا حدود من إدارة عياداتها المتنقلة الأسبوعية للمهاجرين وطالبي اللجوء في جميع أنحاء المدينة.

اتهامات بـ«انتهاكات بالغة» بحق المهاجرين
وعلقت باحثة شؤون اللجوء والهجرة في الأورومتوسطي، ميكيلا بولييزي: «إن المهاجرين في ليبيا محاصرون في حلقة مفرغة، حيث يحاولون عبور البحر فيتم اعتراضهم ويُحتجزون بشكل تعسفي ويتعرضون للتعذيب والعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي والاستغلال ليدفعوا مبالغ مالية للحراس من أجل إطلاق سراحهم ومحاولة عبور البحر مرارًا وتكرارًا». وقالت بولييزي، «إن الاتحاد الأوروبي منخرط عن علم وبشكل مباشر في سياسة الإفلات من العقاب وهذه الحلقة المفرغة من الانتهاكات الجسيمة».

مطالبة المفوضية الأوروبية بتعليق التعاون في مجال الهجرة مع ليبيا
وحث الأورومتوسطي السلطات الليبية على «إنهاء حملتها على المهاجرين وطالبي اللجوء في جميع أنحاء البلاد فورًا، وإغلاق مراكز الاحتجاز، ووقف ومنع الاحتجاز التعسفي وسوء معاملة المهاجرين والمهاجرين وطالبي اللجوء، ومحاسبة جميع الحراس المتورطين في الانتهاكات، واستئناف رحلات الإجلاء الإنساني وإعادة التوطين خارج البلاد للسماح للأشخاص بمغادرة ليبيا».

كما دعا المرصد المفوضية الأوروبية إلى «تعليق جميع أشكال التعاون في مجال الهجرة ومراقبة الحدود مع ليبيا، واشتراط الدعم المادي باحترام حقوق الإنسان، وفتح مسارات آمنة وقانونية على وجه السرعة لآلاف الأشخاص المحتاجين للحماية المحتجزين حاليًا في ليبيا، وتطوير ونشر بعثات بحث وإنقاذ أوروبية عبر البحر الأبيض المتوسط وإنزال أي شخص تم اعتراضه وإنقاذه في مكان آمن فعلًا خارج ليبيا»، بحسب ما أقرته محكمة نابولي في حكم أصدرته مؤخرًا لأول مرة.

المزيد من بوابة الوسط