مسؤول أميركي بارز يكشف موقف واشنطن بشأن دور حفتر في مستقبل ليبيا

المشير حفتر في اختتام التمرين التعبوي لكتيبة «دبابات اللواء 106 مجحفل». (صفحة الناطق باسم قوات القيادة العامة)

اعتبر مساعد وزير الخارجية الأميركي بالنيابة المكلف بالشرق الأدنى، جوي هود، أن دور المشير خليفة حفتر، وجميع الجهات السياسية والعسكرية الأخرى في المشهد الليبي هو «قرار يخص الشعب الليبي والليبيين فقط».

وقال جوي هود، الثلاثاء، في ختام زيارة عمل إلى الجزائر استغرقت يومين، ردا على سؤال حول الدور المتوقع أن يلعبه خليفة حفتر في المشهد السياسي الليبي إنه «إذا قرر أن يلعب دورا بناء وعمليا يعود الأمر إلى الشعب الليبي، ليقرر بالضبط الدور الذي يجب أن يؤديه».

وبخصوص التحركات الأميركية لانسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، أكد الدبلوماسي، في مقابلة مع وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، التواصل مع حلفاء واشنطن في الناتو تركيا، إضافة إلى حديثهم مع روسيا ومع الأوروبيين وكل الأطراف أخرى خاصة الليبيين.

- مركز أميركي: روسيا قد تدعم حفتر والحكومة الموقتة عسكريا.. وتركيا لن توقفها

ويعتقد هود أن ذلك أولوية قصوى لإزالة جميع القوات الأجنبية، ووضع حد لكل التدخلات العسكرية الأجنبية، وكذلك العملاء داخل ليبيا حتى يتمكن الشعب الليبي من استعادة سيادته الكاملة.

وأضاف: يمكن للحكومة المنتخبة في ديسمبر، أن تقرر ما العلاقات التي تريد أن تقيمها مع الدول الأخرى بمفردها دون ضغط تمثله القوات العسكرية في أراضيها.

وفيما يتعلق بالتعاون الأمريكي الجزائري، لحل الأزمة الليبية شدد على جدية الرئيس جو بايدن، في التعاون مع الجزائر بشأن ليبيا والعديد من القضايا الأخرى المشتركة.

وأوضح أن الجزائر لديها نفس وجهة النظر حول هذا الوضع مثل حكومة الولايات المتحدة، «ولذلك فإن البلدين مصممان للعمل معا على هذه الأهداف المشتركة، المتمثلة في التحدث مع حلفائنا وشركائنا حول كيفية تعزيز الظروف بالضبط رؤية انسحاب كل القوات الأجنبية من ليبيا في أسرع وقت ممكن، والتقدم نحو الانتخابات في 24 ديسمبر، بحيث يمكن إعادة السيادة إلى الشعب الليبي في أقرب وقت ممكن».

وختم الدبلوماسي الأميركي، بأن الجزائر من خلال وزير خارجيتها رمضان لعمامرة، لها صوت مهم للغاية في القضية الليبية، وسيتم الاستماع إليها في المنطقة وخارجها، مؤكدا تطلعهم للعمل مع الحكومة الجزائرية بشأن هذا الموضوع.

كان مساعد وزير الخارجية الأميركي، التقى أهم المسؤولين الجزائريين خلال زيارته للبلاد، وذكر بيان لوزارة الخارجية الجزائرية، الإثنين، أن رمضان لعمامرة استقبل المسئول الأميركي، وأن اللقاء بحث أيضا تطور الأوضاع في ليبيا ومالي، و«الحوار الاستراتيجي» بين الجزائر وواشنطن، وعلى رأسه مكافحة الإرهاب كما «شكل فرصة لتباحث سبل تعزيز الحوار الاستراتيجي بين الجزائر والولايات المتحدة الأميركية، وكذا استعراض آفاق ترقية حلول سياسية وسلمية لمختلف الأزمات، التي تقوض السلم والأمن في منطقتي شمال أفريقيا والشرق الأوسط».

وأكد البيان، أن جوي التقى أيضا الأمين العام لوزارة الخارجية الجزائرية رشيد شكيب قايد، إذ «جرى تقييم التعاون الثنائي، وبحث آفاق توطيده وتنميته على ضوء علاقات الصداقة والتعاون التي تربط البلدين، كما ناقش المسؤولان القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الأوضاع في ليبيا ومالي والصحراء، ومكافحة الإرهاب في منطقة الساحل، فضلا عن مكافحة جائحة (كوفيد-19)».

وبدأ جوي هود في 24 من الشهر الجاري، جولة إقليمية تدوم خمسة أيام، تشمل أيضا المغرب والكويت، بعد أن تنقل إلى تونس وليبيا في مايو الماضي.

المزيد من بوابة الوسط