الدبيبة يرد على انتقادات «النواب» لمشروع الميزانية.. ويتعهد بتحسين الوضع المعيشي لعدد من الفئات

جلسة مجلس النواب في 5 يوليو 2021. (بث مباشر)

بدأ مجلس النواب، اليوم، جلسة استكمال مناقشة مشروع قانون الميزانية العامة لهذا العام بحضور رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبدالحميد الدبيبة، وعدد من الوزراء، حيث شهدت انتقادات من النواب للإنفاق في البابين الثاني والثالث، وأداء وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش، فيما استعرض رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، أبرز المشكلات التي تعانيها البلاد منذ توليه منصبه، داعيًا الأعضاء إلى وضع معاناة المواطن أمام عيونهم.

وتعد جلسة هذا الأسبوع هي الخامسة التي يعقدها المجلس لمناقشة الميزانية منذ تقديمها من قبل الحكومة في العشرين من مارس الماضي.

النواب يطالبون بتفصيل أوجه صرف مشروعات الميزانية
وفي مستهل الجلسة، قال الدبيبة إن الحكومة ستعمل على تقديم جدول مرتبات واحد قبل نهاية العام، مناشدًا أعضاء المجلس «وضع معاناة المواطن أمام عيونهم»، مضيفًا أن الحكومة ستسهم في رفع الوضع المعيشي لعدد من الفئات، في حال اعتُمدت الميزانية العامة.

وعقب كلمة الدبيبة، توالت مداخلات النواب، حيث أشار رئيس لجنة التخطيط والمالية بمجلس النواب، عبدالمنعم بالكور، إلى مخاوف النواب خصوصًا بالباب الثالث «باب التنمية»، إذ طالب الحكومة بتحليل كامل لمشروعاتها، وتوزيعها بشكل عادل، معقبًا: «الحكومة استجابت، لكن لم تقدم شيئًا بذلك إلى مجلس النواب حتى هذه اللحظة»، حسب كلمته في جلسة مجلس النواب اليوم الإثنين، بحضور رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة.

وأضاف خلال جلسة مناقشة الميزانية، أن «الحكومة مصرة على التوسع في الإنفاق دون وجود خطة واضحة، وحتى عندما طالبناها بتقليص الصرف ما زالت مصرة». وأشار إلى أن «الحكومة مصرة على وجود باب الطوارئ، ونحن نقول لا ضرورة لوجوده لأننا لم نصرف الميزانية بعد». وأوضح أن «الحكومة تريد تمرير الميزانية دون إرفاق كشف مشروعات مع مشروع الميزانية، ومن ثم نحن كمجلس نواب لا نعلم أين ستكون أوجه الصرف»، منبهًا إلى أنه لا بد من تخصيص وتفصيل أوجه الصرف في مشروع الميزاية في الباب الثالث».

بدوره، اعتبر عضو مجلس النواب، عبد السلام نصية، أن «الباب الثاني متضخم جدًّا، حتى لو كانت الحكومة تشتري بسعر صرف الدولار بالسوق السوداء»، معقبًا: «مسألة الميزانية مسألة وطنية، ولابد أن نرتقي بمستوى التعامل، لا أن نكتفي بإلقاء اللوم على بعضنا»، حسب كلمته في جلسة المجلس اليوم الإثنين.

في المقابل، قال الدبيبة إن الحكومة مستعدة لاستقبال أي لجنة يضعها مجلس النواب لمراقبة المصروفات، معقبًا: «هدفنا هو خدمة الشعب، وأرجو أن تساعدونا». ولفت إلى أن محطة مياه طبرق معرضة للتوقف في أي وقت، ولابد من صيانتها، وفي البيضاء والجبل الغربي الوضع مماثل، معقبًا: «كل المصروفات في الفترة الماضية صُرفت أو ضاعت، والشعب يعاني، ولدينا 460 طفلًا في المستشفى الطبي يحتاجون زراعة نخاع شوكي».
كيف رد وزير المالية؟
ورد

وزير المالية بحكومة الوحدة الوطنية الموقتة، خالد المبروك، على انتقادات عدد من النواب بشأن حجم نفقات الباب الثاني في مشروع الميزانية. وقال المبروك: «إن نفقات الباب الثاني، الخاص بالميزانية التسييرية للجهات والوزارات التابعة للدولة، تبلغ نحو 12 مليار دينار، وهي أقل من مخصصات حكومتي الوفاق والموقتة في العام 2019، البالغة 9 مليارات و4 مليارات على الترتيب».

وتابع قائلاً: يضاف إلى ذلك ما استحدثته حكومتا الوفاق والموقتة من مؤسسات وصل عددها إلى 61 مؤسسة، الأمر الذي زاد من تقديرات الإنفاق في الباب الثاني، وأضاف: «أغلب المؤسسات تحتاج لإعادة تأهيل، ولا توجد أصول في بعض الوزارات». وأشار إلى أن «الوزارات التي استحدثتها حكومة الوحدة الوطنية تحتاج دعمًا لتسيير مصروفاتها اليومية»، مضيفًا: «كما تضاعفت الأسعار بعد تغيير سعر الصرف، وهذا ما يجب أن يوضع في الاعتبار».

في هذه الأثناء، أعلن رئيس مجلس النواب عقيلة صالح أن مشروع الميزانية العامة لن يعرض خلال جلسة اليوم. وأضاف خلال حديثه في الجلسة، أن لجنة المالية ستجتمع غدًا الثلاثاء مع الوزير المبروك. وفي ملف السياسة الخارجية، انتقد نائب رئيس لجنة الخارجية بمجلس النواب، أداء وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش، ووصفه بـ«غير ناضج»، معقبًا: «خيبت ظننا».

12 دولة بينها 5 دول عظمى ليس بها سفراء ليبيين
في المقابل، عرض الدبيبة على رئيس مجلس النواب عقيلة صالح والنواب ترشيح سفراء لليبيا في الخارج. ودعا رئيس الحكومة إلى دعم وزارة الخارجية لاستعادة هيبة الدولة، وأضاف: «ذهبنا برلين لم نجد عند السفارات أموالًا، ومرتباتهم تصلهم بعد ثلاث سنوات»، وأردف: «لدينا 12 دولة بينها 5 دول عظمى ليس لدينا فيها سفراء حتى يكونوا واجهة حقيقة للبلاد».

 ودعا رئيس الحكومة إلى دعم وزارة الخارجية لاستعادة هيبة الدولة، وأضاف: «ذهبنا برلين لم نجد عند السفارات أموالًا، ومرتباتهم تصلهم بعد ثلاث سنوات»، وأردف: «لدينا 12 دولة بينها 5 دول عظمى ليس لدينا فيها سفراء حتى يكونوا واجهة حقيقة للبلاد».

«الصحة» بحاجة لإعادة تأهيل
وفي الملف الصحي، شدد رئيس الحكومة على أن «قطاع الصحة في ليبيا يعاني معاناة شديدة ويحتاج إلى إعادة تأهيل وتسوية»، وكشف وجود «تسريبات في الأدوية التي تستوردها الدولة إلى السوق السوداء»، موضحًا: «هذا لن نسمح به».

وقال رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبدالحميد الدبيبة إن الحكومة وفرت 600 ألف لقاح مضاد لفيروس «كورونا». وأضاف: «سددنا جزءًا من تكاليف هذه اللقاحات، والجزء الآخر لم يتم تسديده إلى الآن»، معلنًا أن «الحكومة تفكر في إغلاق الحدود مع تونس لمدة أسبوعين بسبب تفشي كورونا»، لكنه أوضح: «لدينا مشكلة تنقل المرضى».

ملف الكهرباء
وفي ملف الكهرباء، اعتبر الدبيبة، أن موجة الحر فاقمت مشكلة الكهرباء، مشيرًا إلى أنه قبل ذلك كان هناك انتظام في الخدمة دون انقطاعات وصلت مرة لمدة شهر كامل. وأضاف أن المبالغ المخصصة لقطاع الكهرباء ذهب جزء منها من أجل توريد قطع الغيار، التي تستلزم وقتًا، لافتًا إلى التعاقد مع شركات مصرية، لديها تزكية من شركات عالمية من أجل تنفيذ أربع محطات كهرباء جديدة، منها محطتان في درنة وسرت، بالإضافة إلى استكمال ثلاث محطات يتم إنشاؤها حاليًا.

إلى ذلك، قال الدبيبة، إن الحكومة تدرس نقل مقري المؤسسة الوطنية للنفط وشركة الخطوط الجوية الليبية إلى مدينة بنغازي. ولفت إلى إصدار قرار بنقل سوق الأوراق المالية إلى بنغازي، كما «تشاور مع أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 بشأن وزارة الدفاع»، وقال: «سيختارون شخصين لمنصب وكيل وزارة الدفاع».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط