مؤشر «درابر» للابتكار: البيئة التنظيمية الليبية طاردة للاستثمار

سوق شعبية في طرابلس، (أرشيفية: الإنترنت)

حصل الاقتصاد الليبي على مرتبة متدنية في مؤشر الابتكار ونشاط ريادة الأعمال وعدد الشركات الجديدة، ما يفرض على الحكومة ضغوطًا لتحسين مناخ الاستثمار مع التسابق الدولي للعودة إلى البلاد من بوابة الإعمار.

واحتلت ليبيا المرتبة 194 عالميًّا في مؤشر «درابر» للابتكار، الذي يعد خريطة دولية لأبرز مراكز التكنولوجيا الناشئة لرواد الأعمال والمستثمرين وصناع السياسات، حيث يتكون من سلسلة مؤشرات بيانات حول حالة نشاط ريادة الأعمال والبيئة الاقتصادية على الصعيدين الوطني والعالمي.

مرتبة متأخرة لليبيا في أبرز المؤشرات
ومن أبرز المؤشرات جودة الحكومة والمقصود بها مدركات الفساد والديمقراطية، الذي تحصلت بموجبه ليبيا على المرتبة 212 من ضمن 228 اقتصاد في العالم يقيسها المؤشر أما رأس المال المغامر، فقد جاءت في المركز 186.

وعلاوة على ذلك فإن ترتيبها وفق المؤشر الذي أطلقه معهد «درابر هيرو» للأبحاث، في مجالات أخرى كانت متدنية وتتعلق بالبيئة الاقتصادية والمقصود بها تدفق رأس المال وعدد الشركات الجديدة المسجلة لكل فرد ومدى تطور البورصة وعدد الشركات المدرجة. وإلى جانب ذلك عراقيل البيئة التنظيمية والمقصود بها سهولة تنفيذ أنشطة الأعمال والحرية الاقتصادية والوقت اللازم لبدء نشاط تجاري والاستثمارات الأجنبية المباشرة، والابتكار والمقصود به ريادة الأعمال والتنمية، والمؤشر الاجتماعي، الذي يعني التنمية البشرية، والضرائب والمقصود بها نسبة الضرائب المفروضة على الشركات، والبيئة الافتراضية والمقصود بها تشريع التعامل بالعملات الافتراضية.

ومغاربيًّا جاءت ليبيا في المرتبة الرابعة وسبقتها المغرب بالمرتبة الثانية بعد تونس وتقدمًا على الجزائر التي احتلت المرتبة 187 عالميًّا وموريتانيا في المرتبة 211.

ترتيب الدول العربية
أما عربيًّا جاءت البحرين في المرتبة 22 عالميًّا، ثم الكويت 29، والسعودية 38، والإمارات العربية المتحدة 52، وقطر 58، وعمان 78، ولبنان 88، وفلسطين 94، والأردن 117، وتونس 153، ومصر 158، ثم الجزائر وأخيرًا ليبيا.

ويقدم التقرير عوامل النجاح الرئيسية والمقاييس والمؤشرات التي تدعم أداء الشركات الناشئة ويهدف إلى أن يكون معيارًا لتسهيل خلق وظائف جديدة والازدهار الاقتصادي، ورصد الفرص الناشئة في تمويل رأس المال الاستثماري، وثقافة الشركات الناشئة، ودراسة الخصائص الحكومية والبيئات التنظيمية.

أما الولايات المتحدة الأميركية احتلت المرتبة الأولى في مؤشر الابتكار، تلتها سنغافورة، ثم هونغ كونغ، وسويسرا، والمملكة المتحدة، والسويد، وبولندا، وأيسلندا، ثم كندا، وألمانيا عاشرًا.

وتأتي هذه المؤشرات التي تقدم للشركات الدولية صورة عن مناخ الأعمال والاستثمار في ليبيا في وقت تعمل الحكومة الجديدة على إقناع مختلف البلدان المتعطشة للفوز بعقود إعادة إعمار البلد باقتحام مجالات أخرى غير قطاع المحروقات، الأمر الذي يحتم عليها إعادة النظر في القوانين المنظمة للاستثمار لتنويع الاقتصاد وتحسين ظروف معيشة الليبيين وذلك بانتهاز استمرار التقدم السياسي قبل إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر المقبل.

المزيد من بوابة الوسط