انزعاج هندي صيني من تسريبات تقرير لجنة الخبراء المعنية بليبيا

كوبيش ومندوبون في مجلس الأمن خلال جلسة إحاطة حول ليبيا، 24 مارس 2021، (تليفزيون الأمم المتحدة)

كشفت الهند ملاسنات تفجرت خلال آخر جلسة إحاطة في مجلس الأمن الدولي حول ليبيا، مع إبدائها تحفظات على تسريبات تقرير لجنة الخبراء حول العقوبات المفروضة على ليبيا.

وعبرت خلال الجلسة، عن انزعاجها من تسريبات تقرير، وفق ما نقلت وسائل إعلام هندية اليوم الإثنين.

«التسريبات» تكشف دورًا مشبوهًا لــ«بلاك ووتر»
وكشفت المحتويات المسربة لأول مرة عبر جريدة «نيويورك تايمز» الأميركية، وركزت على الدور الموثق لمؤسس شركة «بلاك ووتر» السابق، إريك برنس، في انتهاك حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة.

وأعرب الممثل الدائم للهند لدى الأمم المتحدة، تي إس تيرومورتي، الذي يرأس أيضًا لجنة العقوبات المعنية بليبيا، والتابعة لمجلس الأمن، عن «المخاوف الشديدة فيما يتعلق بالتقارير الإخبارية، والتكهنات في وسائل الإعلام، التي تعكس بعض محتويات التقرير النهائي لفريق الخبراء المعني بليبيا».

وأضاف أن «مثل هذه الإفصاحات غير المصرح بها تقوض مصداقية نظام العقوبات»، مشيرًا إلى أن انتهاكات حظر الأسلحة، كما أفاد فريق الخبراء، «تشكل تهديدًا خطيرًا للسلام والاستقرار في ليبيا».

انزعاج صيني من التسريب
كما صرحت الصين بأن حادثة التسريب «يجب ألا تتكرر مرة أخرى»، بينما أعربت المملكة المتحدة وفرنسا عن قلقهما إزاء حجم انتهاكات حظر الأسلحة، حيث أشارت لندن بأصابع الاتهام إلى روسيا، موضحة أن لجنة الخبراء حددت مسؤولية «عضو دائم» في مجلس الأمن.

ورد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، أنه لا توجد قوات روسية في ليبيا؛ ناصحًا مَن يدعي ذلك بـ«النظر في المرآة».

وتابع نيبينزيا: «نسمع بانتظام عن أعمال القوات الروسية في ليبيا، وقلنا مرارًا إنه ليس لنا قوات هناك، وإذا كان أي من مواطنينا موجودًا في ليبيا، فهو لا يمثل الدولة الروسية».

روسيا تهاجم لجنة الخبراء
وأضاف نيبينزيا: «بالمناسبة، تحدثنا مرارًا عن عدم موثوقية بيانات مجموعة الخبراء الذين لا يكلفون أنفسهم عناء التحقق مرة أخرى من المعلومات التي يقومون بتسريبها من المصادر المفتوحة ويمكن دحضها بسهولة، الأمر الذي فعله الصحفيون الروس».

وأشار إلى أنه يمكن أيضًا العثور على هذه المعلومات على الإنترنت، مشددًا: «ننصح زملاءنا بالاهتمام بالاستنتاجات التي توصل إليها فريق الخبراء بأن مواطنيهم يعملون بنشاط في ليبيا، ومن الواضح أن بعض هذه العمليات لا يمكن تنفيذها دون دعم حكومي».

اقرأ أيضًا: تطورات الحالة الليبية في جلسة مجلس الأمن الدولي اليوم

وأفاد بأن التقرير النهائي للجنة العقوبات لم تتم المصادقة عليه بسبب الخلافات حول شرعية عملية «إيريني» التابعة للاتحاد الأوروبي التي تفرض حظر الأسلحة على ليبيا.

وأكد تقرير أعده خبراء في الأمم المتحدة أن حظر الأسلحة المفروض على ليبيا منذ إسقاط معمر القذافي العام 2011 «غير مجدٍ إطلاقًا»، حيث وثق التقرير عدة تجاوزات ومخالفات، مقابل عجز كامل في ردع المتورطين أو معاقبتهم.

وأوضح التقرير الأممي المكون من 550 صفحة، أن دولًا في الأمم المتحدة تنتهك قرار حظر التسليح في ليبيا «تدعم بشكل مباشر أطراف النزاع»، مما يشير إلى «ازدراء تام لإجراءات العقوبات».

تقرير الخبراء يتهم «بلاك ووتر» بدعم «القيادة العامة»
وكشف التقرير أن الأميركي، إريك برنس، مؤسس شركة «بلاك ووتر» الأمنية الأميركية، متهم بـ«إرسال أو السعي إلى إرسال مرتزقة أجانب وأسلحة ومروحيات هجومية مسلحة إلى قوات القيادة العامة عندما كان يحاول في العام 2019».

وأوصى خبراء الأمم المتحدة، في التقرير، بفرض مجلس الأمن الدولي على الطائرات التي انتهكت حظر التسليح إلى ليبيا «إجراءات لإلغاء ترخيصها ومنعها من التحليق والهبوط».

وخلص التقرير إلى أن سيطرة الدول المنتهكة لحظر التسليح على «شبكة الإمداد بأكملها» تعقد رصد هذه النشاطات وقطعها وحظرها، بعد استعانة الخبراء بصور ورسوم بيانية وخرائط للفترة الممتدة من أكتوبر 2019 حتى يناير 2021.

وأفاد التقرير الأممي بأن «لا شيء يشير إلى انسحاب مرتزقة شركة فاغنر الروسية من ليبيا، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 25 أكتوبر 2020»، مؤكدين أن عددهم قد يصل إلى نحو ألفي شخص.

المزيد من بوابة الوسط