تطورات الحالة الليبية في جلسة مجلس الأمن الدولي اليوم

كوبيش ومندوبون في جلسة ليبيا بمجلس الأمن (تليفزيون الأمم المتحدة 24/3/2021)

شدد مبعوث الأمم المتحدة ورئيس بعثتها للدعم في ليبيا، يان كوبيش، على ضرورة أن يكون هناك «إطار قانوني ودستوري واضح للانتخابات الرئاسية والبرلمانية»، مشجعا مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة على الاستمرار في المهام الموكلة إليهما.

وقال كوبيش في إحاطته الأولى التي قدمها إلى مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء «على قادة ليبيا أن يتحلوا بالإرادة الآن بما يتماشى مع إرادة الليبيين»، معتبرا أن «من المهم البدء فورا العمل على قوانين الانتخابات التي قالت المفوضية العليا للانتخابات أنها يجب أن تعتمد قبل يونيو المقبل.
أضاف أنه لمس من الليبيين، لاسيما من الشباب إصرارا كبيرا على إجراء الانتخابات بموعدها ، مؤكدا ضرورة العمل فورا من المؤسسات الليبية على قوانين ذات صلة بالعملية الانتخابية.

وأشار إلى أن حكومة الوحدة الوطنية الموقتة أظهرت رغبة في إجراء الانتخابات في موعدها بنهاية العام، من خلال دعم المفوضية العليا للانتخابات، مطالبا الحكومة بضمان تخصيص ميزانية لها.

ودعا المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، إلى انسحاب المرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا، مؤكدًا أهمية افتتاح الطريق الساحلي.

وأكد كوبيش خلال جلسة خصصها مجلس الأمن الدولي لمناقشة الوضع في ليبيا، تحقيق تقدم ملحوظ في إزالة الألغام من الطريق استعدادًا إلى افتتاح الطريق خلال أسبوعين حسب ما أعلنت اللجنة العسكرية المشتركة «5+5».

8 آلاف معتقل تعسفيا والانتهاكات مستمرة
وقال كوبيش، إن البعثة تواصل «توثيق حالات القتل والخطف والهجمات ضد النشطاء وجرائم الكراهية»، مؤكدًا أن «انتهاكات حقوق الإنسان مستمرة في ليبيا دون رادع». وعبر عن قلقه من الاعتقال التعسفي،  مشيرًا إلى وصول عدد المعتقلين تعسفيًا في ليبيا إلى أكثر من 8 آلاف شخص.

وقال إن «حرية التعبير معرضة لخطر كبير، والجماعات المسلحة تعمل دون رادع»، واعتبر أن «الاعتقالات التعسفية والقتل خارج القانون تشكل مصدر قلق كبير ».

مندوبة بريطانيا تطالب بضرورة انسحاب المرتزقة
من جانبها دعت مندوبة بريطانيا  في مجلس الأمن الدولي، حكومة الوحدة الوطنية الموقتة إلى تلبية احتياجات الليبيين وبدء المصالحة الوطنية الشاملة، وأكدت ضرورة تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل.

وفي كلمتها خلال جلسة مجلس الأمن التى خصصت للحالة في ليبيا، أكدت المندوبة البريطانية ضرورة انسحاب المرتزقة القادمين من سورية أو مجموعة «فاغنر» الروسية، مرحبة بإصدار التقرير الأول لمجلس الأمن حول وقف إطلاق النار في ليبيا.

ونددت بعدم الالتزام بحظر الأسلحة المفروض على ليبيا، داعية المجتمع الدولي إلى ضرورة التقيد بهذا الحظر لأهميته في استقرار ليبيا.

المندوب الفرنسي يؤكد التزام بلاده بـ«دعم السلام» 
ودعا المندوب الفرنسي لدى مجلس الأمن، إلى ضرورة انسحاب المرتزقة والقوات الأجنبية ، مؤكدًا التزام بلاده بدعم السلام في ليبيا.

وقال ، في كلمة خلال الجلسة  ذاتها، إن ليبيا شهدت أخيرًا «تقدمًا هائلًا» لكن بعد عشر سنوات من القتال والنزاع، مرحبًا بالدعم الدولي للسلطة التنفيذية الجديدة.
وشدد على ضرورة الالتزام بحظر توريد الأسلحة المفروض على ليبيا، معتبرًا تقرير لجنة الخبراء التابعة لمجلس الأمن بشأن الالتزام بحظر الأسلحة ووقف إطلاق النار في ليبيا «يدعو إلى الانشغال».

المندوب الصيني: فرصة حقيقية لإعادة الإعمار ومستعدون للمساعدة
وأكد المندوب الصيني لدى مجلس الأمن أن «السلام والاستقرار وإعادة الإعمار لازالت من الأمور الصعبة» في ليبيا، داعيًا المجتمع الدولي إلى مساعدة الدولة الليبية اقتصاديًّا.

وقال، في كلمته خلال جلسة المجلس نفسها، إن هناك «فجرًا جديدًا» في ليبيا، وأضاف: «ليبيا لديها فرصة حقيقية لإعادة الإعمار، ويتطلع شعبها إلى النمو الاقتصادي»، مؤكدًا مساندة بلاده ليبيا في هذا الإطار.

وشدد على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار، وحظر الأسلحة المفروض من مجلس الأمن الدولي على ليبيا، منددًا بما رصده تقرير لجنة الخبراء الأممية من انتهاكات لهذا الحظر.
ودان المندوب تسريب تقرير لجنة الخبراء الأممية الخاصة بمراقبة حظر توريد الأسلحة المفروض على ليبيا ووقف إطلاق النار، داعيًا الأمم المتحدة إلى استحداث آليات تمنع تكرار هذا التسريب.

مندوب النيجر: الليبيون يعرفون وجهتهم 
وأشاد مندوب النيجر  لدى مجلس الأمن الدولي، بالتقدم المحرز في المسار السياسي في ليبيا، مرحبًا بتوافق الليبيين على سلطة تنفيذية جديدة موقتة تقود البلاد حتى إجراء الانتخابات العامة 24 ديسمبر المقبل.

وقال خلال كلمته في جلسة مجلس الأمن الدولي ، إن الليبيين يعرفون وجهتهم ممثلة في الانتخابات العامة والمصالحة الوطنية وإعادة الإعمار، داعيًا المجتمع الدولي إلى مساعدة الليبيين للسير في هذا الاتجاه.

وعبر المندوب عن شعور بلاده بـ«القلق» إزاء استمرار تواجد المرتزقة والقوات الأجنبية في ليبيا بالمخالفة لبنود وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر الماضي محذرًا من خطورة تسللهم في دول الجوار، وحث المجتمع الدولي على الضغط في هذا الاتجاه لـ«تخليص» ليبيا منهم.

المزيد من بوابة الوسط