نورلاند يتحدث عن دعم أميركي «مزدوج المسار» لعملية الاستقرار والديمقراطية في ليبيا

السفير الأميركي لدي ليبيا، ريتشارد نورلاند. (الإنترنت)

قال سفير الولايات المتحدة لدى ليبيا، ريتشارد نورلاند، إن واشنطن ودولا أخرى في المجتمع الدولي ستستخدم نفوذها الدبلوماسي لدعم للسلطة التنفيذية الجديدة في البلاد، مشيرًا إلى أنه نقل رسالة إلى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي عندما التقاه في طبرق، مفادها دعم واشنطن عملية الاستقرار والديمقراطية عبر نهج «مزدوج المسار» من خلال المشاركة الدبلوماسية المعززة، داخليا مع حكومة وشعب ليبيا، وخارجيًّا مع الجهات الفاعلة الدولية، التي تلعب دورًا في مستقبل ليبيا.

وأكد نورلاند، في حوار مع جريدة «القدس العربي»، نشر أمس الأحد، دعم المجتمع الدولي وواشنطن لدعوة حكومة الوحدة الوطنية برئاسية عبدالحميد الدبيبة للعناصر المسلحة الأجنبية بالرحيل فورًا عن البلاد، لافتًا إلى أن المجلس الرئاسي برئاسة محمد المنفي «سيلعب دورًا مهمًا بالتنسيق مع الوزارات في ضمان أن تحظى جميع أجزاء ليبيا باهتمام الحكومة».

وذكر نورلاند أن «قانون الاستقرار» في ليبيا المقدم إلى الكونغرس الأميركي «لم يتم اعتماده بعد»، مبينًا أنه «إذا ما تم سن هذا التشريع ليصبح قانونًا، فإنّه سيعيد التأكيد على اهتمام الكونغرس بدعم الانتخابات في 24 ديسمبر، ومساعدة الحكومة على تقديم خدمات أفضل للشعب الليبي، ويساعد في معالجة محنة المهاجرين وإخراج القوات الأجنبية، وفي مجالات اقتصادية وإنسانية أخرى».

أدوات تحقيق رحيل المرتزقة الأجانب
وبشأن أدوات تحقيق رحيل المرتزقة الأجانب، قال نورلاند إن «حكومة ليبية منتخبة ديمقراطيًّا تمتع بالسلطات الكاملة لاستعاد سيادة البلاد هي الأداة الأكثر فاعلية، وستكون هذه الحكومة نتيجة انتخابات 24 ديسمبر». ملوحًا باستخدام النفوذ الدبلوماسي لتحقيق هذا الهدف في حين «تظل العقوبات أداة تحت تصرف المجتمع الدولي ضدّ أولئك الذين يواصلون انتهاك حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة».

وردًا على سؤال بشأن إمكانية تحقيق تقدم في المسار السياسي بينما ما زال الحضور الأجنبي متواصلًا، لفت نورلاند إلى «الاهتمام المتزايد من جانب معظم الفاعلين الدوليين بدعم حل سياسي وتجنب التصعيد العسكري؛ حيث بعض القوات الأجنبية بدأت في الانسحاب، وقد مكّن الجمود العسكري غير المستقر في وسط ليبيا من تنشيط العملية السياسية»، لكنه حذر من وجود «العديد من القوات على مقربة من بعضها البعض ما يخلق خطرًا كبيرًا لوجود سوء التقدير، لذا سيكون الجميع أفضل حالًا عندما تغادر هذه القوات». داعيًّا إلى احترام دعوة اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» والدبيبة لرحيل جميع القوات العسكرية الأجنبية.

حظر تدفق السلاح أكثر جوانب الوضع الليبي تحديًّا
وعن حظر تدفق السلاح، قال السفير الأميركي إنه «أحد أكثر جوانب الوضع الليبي تحديا»، مذكرًا بملاحظات سفير بلاده لدى الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن حول روسيا والإمارات العربية المتحدة وتركيا، مستدركًا أن ما يشجعه «أن غالبية الأطراف الخارجية المهتمة تدرك، كما يبدو، أن الخيار العسكري سيقوض نفوذها لدى الشعب الليبي، ولن يخدم مصالحها الوطنية».

ورحب نورلاند بالتأكيد المتجدد على «الحل السياسي من جانب العديد من الشركاء الدوليين» لتسوية في ليبيا، معتبرًا أن «هذه هي الديناميكية التي تريد تعزيزها واشنطن» وفق قوله.

ولفت نورلاند إلى احتفاظ الأمم المتحدة أيضًا ببعض العقوبات والجزاءات التي يمكن تطبيقها على أولئك الذين ينتهكون حظر الأسلحة. منوهًا إلى أن هناك ميليشيات محلية قد تخضع أيضًا لهذه العقوبات.

وشدد السفير الأميركي، في حواره إلى «القدس العربي»، على أهمية عملية «نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج للجهات المسلحة التي تم فحصها على النحو المناسب من دون تأخير».

المزيد من بوابة الوسط