البعثة الأممية: 2021 عام مختلف للمرأة الليبية بعد مشاركتها في ملتقى الحوار السياسي

شعار بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. (أرشيفية: الإنترنت)

قالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إن اليوم الدولي للمرأة سيكون مختلفا هذا العام، بسبب «الاحتفال بالنهوض ببرنامج المرأة بما في ذلك من خلال مشاركة 16 ممثلة في ملتقى الحوار السياسي الليبي»، داعية رئيس الحكومة المكلف عبد الحميد دبيبة إلى الالتزام بنسبة 30% للمناصب القيادية في السلطة الموقتة.

وأضافت في بيان اليوم الإثنين، تحت شعار «المرأة في القيادة: تحقيق مستقبل متساوٍ في عالم تتفشى فيه جائحة كورونا»: «إننا على علم بالتعهد الواضح والالتزام الوارد في الفقرة 5.6 من خارطة الطريق للحل الشامل والتي تم اعتمادها في ملتقى الحوار السياسي الليبي في تونس، والتي تنص على ألا يقل تمثيل المرأة في المناصب القيادية في السلطة التنفيذية المؤقتة الموحدة عن 30%».

وأشار إلى «التعهدات الشخصية التي قدمها المرشحون في هذا الصدد وتحث رئيس الوزراء المكلف على الوفاء بهذا الالتزام عند تشكيل الحكومة». ورأت البعثة أنه على الرغم من العقبات والتحديات التي تواجهها المرأة الليبية، «إلا إنها أظهرت صموداً قوياً وتصميماً على المضي قدماً والتأثير بشكل إيجابي على العملية السياسية».

كفاح المرأة الليبية
من جانبه، قال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا يان كوبيش: «منذ أكثر من عقد من الزمان، كانت المرأة الليبية تكافح من أجل دور أكبر وهادف في الحياة العامة ،ومن أجل العدالة، والحقوق، والمساواة، ومن أجل الصحة والازدهار لأنفسهن وأسرهن».

وأضاف: «تظل الأمم المتحدة ملتزمة بدعم تمكين المرأة الليبية ، من خلال المشاركة العادلة في جميع مستويات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية كعامل اساسي ومحفز نحو السلام المستدام والوحدة والأمن والازدهار». ونبه بعمل المرأة الليبية جاهدة كل عام على مواجهة العقبات المستمرة التي تعترض المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة والفتاة.

تأثير خطير للجائحة
كما أشارت البعثة إلى «التأثير الخطير لجائحة كوفيد-19 على النساء والفتيات والتداعيات الاقتصادية التي أثرت سلباً على المرأة، إذ تواجه المرأة الليبية عبئاً متزايداً جراء الرعاية غير مدفوعة الأجر والعمل المنزلي ومكابدة العواقب الوخيمة للجائحة، ومع ذلك، فقد ساهمت المرأة الليبية، وما تزال، في حماية المدنيين والنساء والأطفال وتشارك في الإصلاحات المؤسسية».

وتطرق البيان إلى مساهمة المرأة الليبية في «بناء السلام في مشاركتها الفعالة في جهود إعادة البناء البشري والاقتصادي والحضري والسياسي والثقافي والمشاركة الأكاديمية سواء في مجالات البحث والعلوم والتعليم المهني والصحة والمعمار والمجالات الاقتصادية وغيرها من المجالات».

وتابع: «لقد كانت المرأة الليبية، وما تزال، في طليعة المنادين بالسلام في ليبيا وبدور أكبر للمرأة في عمليات السلام على الصعيدين الوطني والدولي، وهو ما انعكس في إنجازات المرأة المتنوعة ومساهماتها الملهمة في جهود بناء السلام وتمثيلها الراسخ في ملتقى الحوار السياسي الليبي».

دعم للنساء في المرحلة الانتقالية
وشدد كوبيش على أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا «سوف تواصل العمل مع النساء الليبيات ودعمهن في المراحل التالية من المرحلة الانتقالية لتيسير مشاركتهن الفعالة والهادفة في الحياة السياسية وعمليات بناء السلام وإعادة الإعمار».

وستواصل الأمم المتحدة جهودها مع السلطات الليبية بغية النهوض ببرامج عمل المرأة وتمكينها وتلبية احتياجاتها وإدماج المرأة بشكل كامل في عملية صنع القرار بما في ذلك من خلال تأكيد الالتزام بتمثيل المرأة بنسبة 30 % في المناصب التنفيذية العليا، حسب كوبيش، الذي أكد: «إننا ملتزمون بالعمل مع السلطة التنفيذية المؤقتة الموحدة من أجل تحقيق برامج المرأة».

كما أكدت البعثة العمل «مع جميع الليبيين من أجل دعمهم في عملية الانتقال الديمقراطي والنهوض بمشاركة المرأة في الحياة السياسية وتمكين المرأة فيما تساهم في بناء السلام وبناء الدولة على أسس قوية وفعالة»، متمنية لجميع النساء والفتيات الليبيات «يوماً دولياً سعيداً للمرأة».