سيالة يدعو الجامعة العربية إلى المطالبة بخروج كافة القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا

المفوض بوزارة الخارجية في حكومة الوفاق الوطني، محمد الطاهر سيالة. (أرشيفية: الإنترنت)

دعا المفوض بوزارة الخارجية والتعاون الدولي في حكومة الوفاق الوطني، محمد الطاهر سيالة، مجلس الجامعة العربية إلى «أن يصدر مطالبة واضحة وصريحة بخروج كافة القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية صوناً لأمن واستقرار ليبيا والأمن القومي العربي، وبما يمكن المجلس الرئاسي الجديد وحكومة الوحدة الوطنية من إنجاز الاستحقاقات الدستورية المنتظرة دون عوائق».

جاء ذلك في كلمته أمام الدورة العادية الـ155 لاجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المنعقد حاليا في العاصمة المصرية القاهرة خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس الجاري، والتي أشاد فيها بجهود وزير الخارجية المصري سامح شكري على جهوده المبذولة وحسن إدارته أعمال الدورة السابقة لمجلس الجامعة، وهنأ وزير الخارجية نائب رئيس مجلس الوزراء بدولة قطر الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني على توليه رئاسة الدورة الحالية لمجلس الجامعة، وكذلك الأمين العام للجامعة، أحمد أبوالغيط.

سيالة يدعو الجامعة العربية إلى دعم السلطة الجديدة
وتطرق سيالة في كلمته التي نشرتها وزارة الخارجية عبر صفحتها على «فيسبوك» إلى التطورات الإيجابية التي شهدتها ليبيا خلال الفترة بين دورتي المجلس وإلى جهود التسوية السياسية، والتي توجت أخيراً بانعقاد ملتقى الحوار السياسي في تونس برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، والذي أقر خارطة جديدة اعتبرها أنها «أعطت أملاً لليبيين في تحقيق الاستقرار من خلال الاتفاق على موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية في 24 ديسمبر القادم».

ودعا سيالة مجلس الجامعة العربية إلى «تقديم الدعم الكامل للسلطة الجديدة» التي اختارها المشاركون في الحوار الليبي خلال اجتماعهم بجنيف في الخامس من فبراير الماضي، والتي ستدير البلاد، و«يكون على رأس أولوياتها توفير الشروط اللازمة وخلق الظروف المواتية لتنظيم الانتخابات في موعدها المتفق عليه».

تواجد القوات الأجنبية والمرتزقة يحول دون إجراء الانتخابات
ونوه سيالة أيضا إلى «الخطوات المبشرة» التي تحققت في المسار العسكري، وهي التوصل إلى توقيع وقف إطلاق النار الشامل والدائم في إطار اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) الذي عقد بجنيف، والذي نتج منه كذلك النجاح في إطلاق العديد من الأسرى من الطرفين وتأمين الظروف المواتية لاستئناف حركة الطيران بين المدن الليبية، وإلى العمل على إزالة الألغام ومخلفات الحرب وإعادة فتح الطريق الساحلي الرابط بين شرق البلاد وغربها.

وأشار إلى «التحديات والصعوبات البالغة الخطورة بتواجد القوات الأجنبية والمرتزقة على الأراضي الليبية خاصة في مدينة سرت والمنطقة المحيطة بها»، والتي قال إنه «تواجد إن استمر لن يمكننا من إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وإنهاء الفترة الانتقالية لتحقيق الاستقرار».

سيالة يدعو إلى الإفراج عن أموال النفط المجمدة
كما تحدث سيالة عن المسار الاقتصادي للدولة الليبية، مؤكدا «تحقيق تقدمٍ مهم في التئام مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي بكامل أعضائه لأول مرة منذ سنوات وما صدر عنه من قرارات لمعالجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن الليبي».

وشدد سيالة على ضرورة «الإسراع في الإفراج عن الأموال الناشئة من حصيلة إيرادات النفط المجمدة لتعود بالخير على كافة الليبيين»، لأن «هذه الأموال والمقدرات وثروات البلاد حق لليبيين كافة ولن نفرط في المحافظة عليها وحمايتها وتوظيفها لصالح برامج التنمية وإعادة الإعمار».

وثمّن سيالة عالياً قرار لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن رفض طلب الحكومة البلجيكية رفع التجميد عن الأموال الليبية المودعة لدى أحد بنوكها، معتبرا أن «الرفض جاء كرسالة واضحة لكل من يحاول العبث بمقدرات الليبيين»، مشيدا بدور تونس في مجلس الأمن في التوصل لهذا القرار.

واعتبر سيالة «أنّ فرص السلام أضحت اليوم أكثر وأكبر من الاقتتال»، مشددا على أن «لا مضي في ذلك دون دعم عربي وإقليمي ودولي يعزز مسار الحل السلمي ويحترم سيادة ليبيا ويمنع التدخلات السلبية في شؤونها الداخلية».

وفي الجانب العربي، أشار سيالة إلى أن «القضية الفلسطينية تشهد أوضاعاً بالغة الخطورة تستلزم توحيد جهودنا ومواقفنا، والتأكيد على ما تضمنه القرار الصادر عن الاجتماع الأخير لمجلس الجامعة العربية في دورته غير العادية لما يمثله من عودة التضامن العربي»، مجددا التأكيد على موقف ليبيا الثابت في دعم صمود الشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.