ماكرون وإردوغان وجها لوجه بعد اشتعال الملاسنات بينهما حول «سحب القوات من ليبيا»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره التركي رجب طيب إردوغان (أرشيفية: الإنترنت).

قالت الرئاسة الفرنسية إن الرئيس إيمانويل ماكرون سيلتقي مساء اليوم الثلاثاء مع نظيره التركي رجب طيب إردوغان عبر الفيديو، لمناقشة العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، وذلك في سياق الخلافات العميقة بين البلدين حول الملف الليبي.

وتعد المشاورات عالية المستوى بين الرئيسين، الأولى من نوعها منذ أن تحدثا فيها خلال سبتمبر الماضي لكن دون أن تخفض التوترات الحادة بين البلدين اللذين دخلا في ملاسنات دبلوماسية أصلها الخلافات بشأن ملفات ليبيا وسورية والغاز بشرق المتوسط ودعم أذربيجان في نزاعها المسلح مع أرمينيا في منطقة ناغورني كاراباخ والعلاقات مع حلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي.

وفي فبراير المنصرم رد إردوغان على مطالبة الرئيس الفرنسي بانسحاب القوات التركية من ليبيا، قائلا إن «على ماكرون أن يسحب الجنود القادمين من كل من تشاد ومالي، وكذلك مرتزقة شركة فاغنر الروسية من ليبيا، قبل أن يطالب أنقرة بسحب قواتها من هناك».

وقال إردوغان غداة انتخاب سلطة تنفيذية جديدة في ليبيا إن بلاده ستبحث سحب قواتها إذا انسحبت القوات الأجنبية الأخرى أولا.

وأضاف متحدثا في إحدى المناسبات بأنقرة، أن أفراد القوات المسلحة التركية نُشروا في ليبيا فقط من أجل تدريب الوحدات الموالية لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.

ودخل الرئيسان في نقاشات حادة وصلت بالرئيس التركي إلى حد التشكيك في «الصحة العقلية» لنظيره الفرنسي بعد دفاع الأخير عن الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسوم محمد عليه الصلاة والسلام.

ورد نظيره التركي بدعوة مواطنيه إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية واتهم الرئيس الفرنسي بـ«الإسلاموفوبيا». وكانت باريس قد استدعت سفيرها في أنقرة للتشاور.

وفي ديسمبر وافقت الدول الأوروبية على معاقبة أنقرة بسبب عمليات التنقيب الأحادية عن الغاز في شرق البحر المتوسط.