دراسة بريطانية تحذر ليبيا من فجوة بمليارات الدولارات في عائدات النفط

حقل الشرارة، (أرشيفية: الإنترنت).

حذرت دراسة بريطانية من عجز محتمل في عائدات النفط والغاز الليبي في العقدين المقبلين بنسبة 44 %، متأثرة بسيناريو التحول إلى الاعتماد على الطاقة الخضراء وخفض الكربون، متوقعة فجوة بمليارات الدولارات في عائداتها الحكومية.

وحددت دراسة صادرة عن مركز أبحاث «كاربون تراكير» البريطاني يتم إطلاقها في 24 فبراير الجاري وتبحث في تأثير تغير المناخ على الأسواق المالية، أكبر 40 دولة من حيث عائدات النفط والغاز بما فيها ليبيا، حيث دقت ناقوس الخطر بشأن الانخفاض المتوقع في إيراداتها من المحروقات على مدى العقدين المقبلين (2021-2040) في سيناريو خفض الكربون مقارنة بالسنوات الخمس الماضية (2015-2019).

الطلب العالمي على النفط سينخفض
وتنذر الدراسة الدول المنتجة للنفط التي وضعت مخططاتها على أساس أن الطلب على النفط سيواصل ارتفاعه حتى العام 2040. غير أنها، أشارت إلى أن الطلب سينخفض ليحقق أهداف التغير المناخي، وأن الأسعار ستكون أدنى مما تتوقع الدول المنتجة والصناعات النفطية.

وبحكم اعتماد الاقتصاد الليبي على 96% في إيراداته السنوية على الغاز والنفط الذي يعد أساسيا بالنسبة له رجح المركز خسائر بالمليارات في ميزانياتها، إذ يتوقع أن تخسر 44%، مقابل أنغولا وأذربيجان 40% على الأقل بينما يتوقع أن تخسر 12 دولة أخرى من بينها السعودية والجزائر ونيجيريا من 20 إلى 40% من إيراداتها.

وعموما أفادت أن بعض الدول النفطية قد تخسر 40% من ميزانياتها مع توجه العالم للتقليل من استخدام الوقود الأحفوري. ومع ذلك فإنه بالنسبة لبعض الدول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يرى التقرير أن التأثير معتدل إلى حد ما، معللا بأن «تكاليف الإنتاج المنخفضة ستمنحهم دورًا بارزًا في إمدادات النفط والغاز العالمية».

خسائر العائدات العالمية 13 تريليون دولار
ووفق «كاربون تراكير» فإن الخسارة الإجمالية لجميع الدول المنتجة للنفط تقدر بما يقارب 13 تريليون دولار، (بأسعار الدولار في العام 2020)، ذلك لأن جهود التحكم في ارتفاع درجات الحرارة على الأرض تسعى إلى إزالة الكربون في إنتاج الطاقة. ويقارن التقرير رقم 13 تريليون دولار للإيرادات المفقودة بما يطلق عليه توقعات «العمل كالمعتاد» للنمو المستمر، وهي تشمل البلدان التي لا يهيمن على اقتصاداتها النفط، مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة والهند والصين.

وأشار المصدر إلى ما سماه «الدول النفطية الناشئة»، حيث يتعين عليها «مواجهة خسارة الإيرادات المحتملة من حقول النفط، حيث يتم التخطيط للتطوير في السنوات القادمة»، وضرب المثل بـ«غانا وأوغندا وغينيا»، معتبرا إياها من بين البلدان التي تواجه هذا الخطر.

تنويع الإيرادات مهمة ملحة
ويقول التقرير إن تنويع الإيرادات الحكومية والاقتصادات الوطنية مهمة ملحة، مؤكدا أن ذلك سيحتاج إلى تكييفه وفقًا لاحتياجات كل بلد على حدة، ولكن هناك بعض الخطوات التي تشير إلى أنها ستكون ذات فائدة واسعة النطاق.

ويشمل ذلك الاستثمار في التعليم وتحسين جودة الحكومة ومناخ الأعمال، ويمكن بدلاً من ذلك استخدام رأس المال غير المستثمر في النفط والغاز للاستثمار في الصناعات الأكثر مرونة في تحول الطاقة.

المزيد من بوابة الوسط