مباحثات مع «الصحة العالمية» و«يونيسيف» لإطلاق حملة تطعيم ضد «كورونا» في ليبيا

اجتماع في وزارة الصحة بحكومة الوفاق مع الشركات الموردة للقاح المضاد لفيروس كورونا. (الإنترنت)

وسط توصيات بفرض غرامات مالية على غير الملتزمين باتباع الإجراءات الاحترازية، تجاوز عدد مصابي فيروس «كورونا» في ليبيا، المسجلين رسمياً هذا الأسبوع 125 ألفاً من بينهم نحو ألفي حالة وفاة، منذ بدء انتشار الوباء في مارس الماضي، وفق المركز الوطني لمكافحة الأمراض.

وبحث مدير عام المركز بدر الدين النجار، الأربعاء، مع مديرة مكتب منظمة الصحة العالمية، وممثلي منظمة «يونيسيف» في ليبيا التجهيز لحملة التطعيم ضد فيروس «كورونا المستجد». وأعلن النجار في يناير، اتخاذ إجراءات لضمان حجز كمية من اللقاحات تقدر بنحو 2.8 مليون جرعة، وهو ما يكفي لتطعيم 1.4 مليون شخص وذلك ضمن مجموعة «كوفاكس» التي تشرف عليها منظمة الصحة العالمية.

للاطلاع على العدد 273 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا 

تدريب العناصر العاملة في مجال التطعيم
وتطرق اجتماع النجار مع مسؤولي المنظمتين الدوليتين إلى أوجه التعاون بين المركز الوطني لمكافحة الأمراض والمنظمات الدولية، والمشاركة في إعداد خطط التدريب للعناصر العاملة في مجال التطعيم داخل المرافق الصحية في مختلف أنحاء البلاد، حسب بيان للمركز.

وأشار البيان إلى أن الاجتماع ناقش كذلك «كيفية تذليل الصعوبات الفنية التي قد تواجه سير العمل عند وصول التطعيمات، والحلول المقترحة لنجاح حملة للتطعيم ضد فيروس كورونا».

والثلاثاء، قال نائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق إن أولى شحنات اللقاح ستصل ليبيا خلال أسبوعين وستمنح للعاملين بمراكز العزل، وأشار إلى أن أعضاء اللجنة العلمية الاستشارية لمكافحة جائحة «كورونا» أكدوا خلال اجتماعه بهم وصول الشحنة خلال أسبوعين.

وفي الجنوب، أعلن المجلس البلدي سبها، الأربعاء، فرض إغلاق جزئي في المدينة اعتباراً من اليوم الخميس وحتى السبت 13 فبراير، من الساعة السادسة مساءً وحتى السادسة صباحاً. وقال الناطق باسم البلدية أسامة الوافي خلال مؤتمر صحفي، إن الإجراء يأتي في ضوء ارتفاع حالات الإصابة بفيروس «كورونا المستجد»، مؤكداً معاناة مركز العزل الصحي سبها من «نقص حاد فى العناصر الطبية والأكسجين».

حملة توعية في صبراتة
وأعلن المركز الوطني لمكافحة الأمراض، الثلاثاء، انطلاق الحملة التوعوية المجتمعية حول فيروس «كورونا» بالمنطقة الغربية من مدينة صبراتة بتنظيم وإشراف من المركز. ومن المقرر أن تشمل ورش عمل حول الدعم النفسي والاجتماعي، وعيادات متنقلة لأخذ المسحات العشوائية من المواطنين حسب الرغبة، وتوزيع الملصقات التوعوية والإرشادية للحد من تقليل وانتشار فيروس «كورونا» بين المواطنين ومشاركة عربات الرش والتعقيم.

وعقب افتتاح الحملة في كلية الهندسة من قبل مدير عام المركز د. بدر الدين بشير النجار، وعميد بلدية صبراتة، جرى توقيع اتفاقية تعاون بين المركز الوطني لمكافحة الأمراض وجامعة صبراتة تشمل التعاون وتبادل الخبرات وإقامة البحوث والمسوحات. وأجرى النجار زيارة لمركز الفلترة بالمدينة، للتعرف على آلية سير العمل وإمكانية مساعدة المركز لهم، وتذليل الصعوبات والتحديات التي تواجه العاملين في مراكز العزل والفلترة.

من جانبها، دعت اللجنة العلمية الاستشارية لمكافحة جائحة فيروس «كورونا»، بشكل مستعجل لفرض غرامات مالية على المخالفين للإجراءات الاحترازية، واتخاذ الإجراءات الوقائية وتعزيزها فى المناطق ذات المعدلات العالية. كما أوصت بوضع القيود والضوابط من طرف الجهات المختصة لتطبيق الإجراءات الاحترازية ومنع التجمعات بالمصارف خاصةً، ومواقع العمل والمطاعم والمقاهي والأسواق والمآتم والأفراح والمعارض والمؤتمرات وغيرها من الأنشطة، مع توفير التحاليل اللازمة للمعامل المعتمدة، وإدخال التحليل السريع المعتمد من منظمة الصحة العالمية لتغطية العجز الحاصل بالمختبرات .

جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة، الإثنين، مع لجنة الوبائيات، التي قدمت عرضاً مرئياً لدراستها الأسبوعية للوضع الوبائي بالمنطقة، مؤكدة أن الوضع الوبائى في (المستوى الرابع 15points)، ومازال معدل الارتفاع طفيفاً في الحالات الموجبة. وتوقعت لجنة الوبائيات زيادة فى معدلات الوباء نتيجة زيادة عدد الحالات والنشاطات المجتمعية، وما زالت النسبة التقريبية للتحاليل الموجبة للمسافرين 16 %، حسب الإحصاءات (المختبر المرجعى - مختبر التقنيات الحيوية).

زيادة عدد حالات الإصابة بالفيروس
فيما أظهرت دراسات أن بعض المدن تشهد تصاعداً فى الوضع الوبائى خلال الأسبوع، ومنها (جنوب طرابلس، قصر بن غشير، الماية، سوق الخميس، العزيزية، المعمورة، جنوب بلدية المرقب، ومناطق الجبل)، مؤكدة أنه ما لم تطبق الإجراءات الاحترازية والجهوزية والمتابعة الدقيقة لجميع قطاعات الدولة، فإن الوضع «سيكون قلقاً» ويحتاج إلى إجراءات صارمة ومتابعة من الجهات ذات الاختصاص .

وبدورها، بحثت وزارة الصحة في حكومة الوفاق عقد مذكرة تفاهم مع الشركات المصنعة لقاحات فيروس «كورونا المستجد».

جاء ذلك خلال لقاء وكيل الوزارة لشؤون الإمداد والمشروعات مع مندوبي تلك الشركات في ليبيا، حسب بيان الوزارة على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، الإثنين. وشهد الاجتماع الاتفاق على مبدأ التعاون من أجل الصالح العام، ووضع آلية للتنسيق بين الوزارة والشركات المصنعة اللقاحات؛ لتقديم العروض متضمنة الخطة الزمنية كاملة، وذلك لإجراء مذكرات التعاقد وعرضها على الإدارة القانونية، ودعا الوكيل الشركات إلى الالتزام بسرعة الإنجاز؛ لما يمثله الموضوع من أهمية.

وتطرق إلى ملف توفير الأدوية التخصصية والمواد التشغيلية لمراكز العزل والمتمثلة في مشغلات أجهزة التحليل «PCR»، إضافة إلى «الأكسجين» المسال، ومشغلات الكلى. واتفق الطرفان على وضع خطة مستعجلة للتعاون مع الوزارة لتوفير الأدوية التخصصية، خصوصاً علاج الأورام.

للاطلاع على العدد 273 من جريدة «الوسط».. اضغط هنا 
في سياق آخر، تناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي تساؤلات عن مدى تأثر ليبيا بمنخفض قادم من القارة الأوروبية، خلال الأيام المقبلة، ما قد يتسبب في موجة برد وهطول ثلوج.

وأشارت صفحات متخصصة في متابعة الطقس، إلى وجود احتمال جيد بتأثر البلاد بتقلبات وطقس بارد وهطول أمطار، بداية من منتصف شهر فبراير، ربما تستمر لأيام، ومع ذلك قالت إحدى هذه الصفحات إن تلك التوقعات متغيرة وبعيدة زمنياً، وبالتالي دقة الخرائط والنماذج «ضعيفة»، لافتة إلى أنه «لا يمكن وضع نشرات لمثل فترة كهذه من الآن أو تبين مدى تأثير التقلبات، خصوصاً من حيث الأمطار أو الثلوج». وأضافت أنه في العموم يحتاج التثبت من الأحوال الجوية أن تكون المدة الفاصلة حتى وقوعها ثلاثة إلى خمسة أيام، حسب تلك الصفحات التي أوضحت أن البلاد تتعرض إلى الآن «لموسم صعب وجاف على مناطق كثيرة».

المزيد من بوابة الوسط