العكاري: مبيعات النقد الأجنبي تجاوزت 3 مليارات دولار خلال 25 يوم عمل بسعر الصرف الجديد

العكاري يتحدث إلى برنامج «فلوسنا» المذاع على قناة «الوسط» خلال حلقة 19 ديسمبر 2020. (لقطة من الحلقة)

كشف عضو لجنة تعديل سعر الصرف بمصرف ليبيا المركزي، مصباح العكاري، أن مبيعات النقد الأجنبي «تجاوزت ثلاثة مليارات دولار خلال 25 يوم عمل بسعر الصرف الجديد» الذي تقرر العمل به من قبل مجلس إدارة المصرف في الثالث من يناير الماضي، مشيرًا إلى اجتماع سيعقد الأسبوع المقبل للجنة من أجل تقييم سعر الصرف الجديد.

وقال العكاري في مقابلة مع برنامج «فلوسنا»، المذاع على قناة «الوسط» مساء أمس الثلاثاء، «بعد مُضي 25 يومًا رسميًّا على العمل بسعر الصرف الجديد المحدد بـ4.46 دينار مقابل الدولار، تجاوزت مبيعات النقد الأجنبي في البلاد إلى 3 مليارات دولار»، موضحًا أنها «تعادل 13 مليارًا و410 ملايين دينار».

وأوضح العكاري أن هذا المبلغ دخل إلى المصارف التجارية عبر طريقتين: «الأولى خصم من حساب جارٍ، أي في ودائع تحت الطلب، والثانية سيولة كاش»، متوقعًا انحسار أزمة السيولة النقدية خلال الأيام المقبلة في كثير من المناطق بحسب مؤشرات الأرقام الواردة إلى المصرف المركزي.

بعض المصارف التجارية عازفة عن قبول الإيداعات النقدية
ورأى العكاري أن أزمة السيولة الحاصلة في ليبيا «لا يمكن أن تحل في 25 يوم عمل»، لافتًا إلى ظهور مشكلة جديدة تتعلق بهذا الموضوع «تتمحور حول عزوف بعض المصارف التجارية عن قبول الإيداعات النقدية، بالإضافة إلى مشكلة المقاصة لمصرفي التجارة والتنمية والوحدة».

وأكد أن المصرف المركزي يعمل حاليًا على معاجلة هذه الثغرات للتغلب على أزمة السيولة، منوهًا إلى أن لجنة تعديل سعر الصرف بالمصرف «ستجتمع الأسبوع المقبل لتقييم نتائج السعر الجديد، وسيكون هناك تقرير شامل سيحال إلى مجلس الإدارة، وسيكون بيننا وزملائنا بالمنطقة الشرقية».

وذكر العكاري أن لجنة تعديل سعر الصرف صممت نماذج وتمت إحالتها إلى المصارف التجارية توضح حركة بيع نقد الأجنبي بكافة فروع المصارف التجارية، ونماذج أخرى لمتابعة حركة السيولة على مستوى جميع المصارف في البلاد بهدف وضع فروع المصارف التي يتجاوز عددها 570 فرعًا تحت نظر اللجنة والمصرف المركزي؛ للتأكد من توزيع السيولة في كل ربوع ليبيا، معتبرًا أن مشكلة السيولة ستصبح خلال الفترة القليلة المقبلة «شيئًا من الماضي».

إدارات المصارف التجارية مسؤولة عن أزمة السيولة
وبشأن أزمة المقاصة ومصرفي الوحدة والتجاري الوطني واستمرار أزمة السيولة في بعض المناطق، رأى العكاري أن معالجة هذه الإشكالية «سيكون له تأثير كبير في توافر السيولة وعلى سعر الصرف في السوق الموازية»، محملًا إدارات المصارف التجارية مسؤولية مشكلة توزيع السيولة إلى المدن البعيدة عن العاصمة بالمناطق الغربية والجبل.

وأكد عضو لجنة تعديل سعر الصرف بمصرف ليبيا المركزي أن مصرف التجارة والتنمية سيبدأ قريبًا في عملية بيع النقد الأجنبي كغيره من المصارف الأخرى بعد تسوية مشكلة المقاصة المصرفية، متوقعًا انخفاضًا تدريجيًّا لسعر الصرف الجديد في حال اتجهت الأمور نحو الاستقرار.

المزيد من بوابة الوسط