لافروف: شغور منصب المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا وضع غير مقبول

لقاء سابق بين لافروف وتشاووش أوغلو. (أرشيفية: الإنترنت)

اعتبر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن شغور منصب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا منذ مارس الماضي «وضع غير مقبول»، مشددا على ضرورة تعيين مبعوث خاص للمنظمة الدولية من أجل التوصل إلى تسوية سياسية، بحسب ما نشرته وزارة الخارجية الروسية عبر موقعها على الإنترنت.

جاء تصريح لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك، عقده اليوم الثلاثاء، مع وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، في سوتشي، ردا على سؤال بشأن تقييم روسيا وأنقرة دعوة القيادة العامة إلى إيجاد «ضامن» و«قوة رادعة» من أجل تعزيز وقف إطلاق النار والتقيد به، وما إن كانت لدى البلدين فكرة عن آلية تنسيق وتعاون لإقرار وقف إطلاق النار وتعزيز المسار السلمي في ليبيا.

حان الوقت لتقليل عدد «الضامنين الأجانب» للأطراف الليبية
وأجاب لافروف قائلا: «إن لدى كل طرف في الصراع الليبي الكثير من الضامنين، لدرجة أنه حان الوقت للحديث عن تقليل عددهم»، منبها إلى أن «الوضع خطير للغاية»، حيث «وقعت في الآونة الأخيرة بعض الحوادث في الجنوب في انتهاك لاتفاقات وقف إطلاق النار»، في إشارة إلى تحرك قوات تابعة للقيادة العامة وتنفيذ عملية أمنية في أوباري قبل أيام.

وأضاف لافروف أنه «منذ ذلك الحين، استقر الوضع بشكل عام. وبشكل أساسي، يتم احترام شروط وقف إطلاق النار الصيفي. نحن بحاجة إلى تسهيل ذلك وبذل قصارى جهدنا لتعزيز الاتفاقات، بما في ذلك من خلال دعم اللجنة العسكرية المشتركة التي أنشأتها الأطراف في شكل 5 + 5»، قاصدا الاتفاق الذي وقع من قبل طرفي اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» في جنيف برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يوم 23 أكتوبر الماضي.

كما اعتبر وزير الخارجية الروسي أن «الالتزام الأساسي بشأن مسألة عائدات تصدير النفط مفيد أيضًا، ويحتاج إلى تنفيذه بطريقة تجعل جميع الأطراف الليبية تشعر بمشاركتها في تصدير الثروة الوطنية»، مشددا كذلك على أهمية «دفع العملية السياسية إلى الأمام. بعد أن دمر عدوان الناتو غير القانوني الدولة الليبية في العام 2011».

الدور التنسيقي للأمم المتحدة
وأكد لافروف أنه «بُذلت محاولات عديدة للترويج لخيار تسوية أو آخر. ونتيجة لذلك، اتفق جميع الفاعلين الخارجيين المهمين على الحاجة إلى ضمان الدور التنسيقي للأمم المتحدة. ونحن نعمل بنشاط على تعزيز هذا الموقف».

وذكر لافروف أنه «منذ بداية الأزمة، حافظت روسيا على اتصالات مع جميع الأطراف الليبية دون استثناء» لأنهم في موسكو «مقتنعون بأنه فقط من خلال توحيدهم على طاولة المفاوضات، يمكن البحث عن توازن مصالح كل اللاعبين، بما في ذلك حكومة الوفاق الوطني والبرلمان في طبرق وممثلو نظام القذافي والجيش الوطني الليبي»، مطالبا بضرورة «تحقيق طبيعة شاملة حقا للعملية التي يجب أن تنتهي بتسوية عادلة».

دور روسيا وتركيا
كما أكد لافروف أن «روسيا وتركيا ستساهمان في ذلك بكل وسيلة ممكنة»، لأن البلدين لعبا «أكثر من مرة على هذا الطريق الصعب، دورًا إيجابيًّا وبناءً، بما في ذلك في شهر يناير من هذا العام، عندما تم، بمبادرة مشتركة، عقد عدة اجتماعات مهمة بمشاركة الأطراف الليبية المتصارعة. ونتيجة لذلك، كان من الممكن تهيئة الظروف لمثل هذا الحدث المهم مثل مؤتمر برلين بمشاركة ممثلين عن طرابلس وطبرق وبنغازي»، معتبرا أن «نتائج المؤتمر أصبحت الأساس لاتخاذ القرار المناسب من قبل مجلس الأمن الدولي».

وقال لافروف: «إن روسيا وتركيا ملتزمتان بالسير على هذا الطريق، لتكثيف هذا العمل»، لكنه رأى أن «من المهم بشكل أساسي أن يقطع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس التوقف الطويل في أسرع وقت ممكن بشأن حقيقة أن منصب المبعوث الخاص إلى ليبيا شاغر منذ مارس من العام الماضي».

وعد لافروف شغور منصب المبعوث الأممي إلى ليبيا «وضعا غير مقبول». مؤكدا بالقول: «لقد اتصلنا بالأمين العام مباشرة، وأكرر هذه الدعوة الآن: من الضروري تعيين مبعوث خاص للأمم المتحدة للتوصل إلى تسوية في ليبيا. سننتظر اقتراحات من أنطونيو غوتيريس».