لجنة حقوق الإنسان بليبيا تنتقد إظهار «يونيسف» صور الأطفال خلال تسلمهم مساعدات

طفلة في بنغازي خلال تلقيها مساعدات مقدمة من منظمة يونيسف، 2 ديسمبر 2020، (لجنة حقوق الإنسان بليبيا)

انتقدت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا «الممارسات المتكررة» من منظمة الأمم المتحدة للأمومة والطفولة «يونيسف» في ليبيا، في تصوير وإظهار هوية الأطفال، خلال تسلمهم المساعدات الإنسانية.

جاء ذلك بعدما رصدت، حسب بيانها اليوم الخميس، مشاركة صفحة المنظمة على موقع «فيسبوك» صورا من أحد مواقع توزيع المساعدات في مدينة بنغازي، أمس الأربعاء، خلال تقديم المساعدات الإنسانية.

وجددت اللجنة مطالبتها المنظمات المحلية والدولية والأممية العاملة في ميدان العمل الإنساني والإغاثي، الالتزام بالمعايير الدولية والإنسانية المتعارف عليها في توثيق توزيع المساعدات الإنسانية للمستفيدين، بشكل عام، وخصوصا الأطفال.

مطالبة «خارجية الوفاق» بالتدخل
كما دعت إدارة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية في حكومة الوفاق، بأهمية إلزام المنظمات الدولية والأممية بالمعايير الدولية والإنسانية فيما يتعلق بعدم إظهار هوية المستفيدين من المساعدات الإنسانية والطبية خلال عمليات التوزيع.

وقالت إن الأمر «يتعارض مع المصلحة الفضلى للطفل، ويتنافى مع القيم الإنسانية، ويمس بإنسانية المستفيدين من هذه المساعدات، ولا يتسق مع الاتفاقية الدولية لحماية الطفل».

ولفتت إلى أن هذه الممارسات «السلبية» تتكرر من المنظمات الدولية العاملة في ليبيا، معقبة إنه «من المؤسف أن هذه الممارسات ترتكب من يونيسف، المعنية بحماية الطفولة والداعية للمصلحة الفضلى للطفل».

معايير لتصوير المستفيدين
وهناك معايير دولية لتصوير المستفيدين من برامج المساعدات الإنسانية «يستوجب مراعاتها»، وفق اللجنة، ومنها «أخذ موافقة خطية قبل التصوير والنشر، ويستوجب أخذ موافقة خطية من أولياء أمور الأطفال المستفيدين، ولا يجوز إظهار المستفيد وهو بوضع مزر».

ولاحظت اللجنة انتهاك المنظمات المحلية والدولية والأممية تلك المعايير بشكل مستمر، «بهدف إثارة شفقة المانحين، كما تقع بعض الانتهاكات لجهل المستفيد بحقوقه، حيث يعتقد بعضهم أنه سيحرم من المساعدة، في حال رفضه التصوير».

«آثار سلبية» على المستفيدين خصوصا الأطفال
وعددت الآثار النفسية «السلبية» لهذه الممارسات، ومنها إظهار الأشخاص على نحو من «الضعف والعجز»، محذرة أنه قد يتشكل عند المحتاج «سيكولوجيا المتسول» جراء تكرار ذلك السلوك، كما قد تنشأ لديه «مشاعر سلبية طويلة الأمد» إزاء الجهة التي «أساءت إلى إنسانيته وكرامته»، لتعمّدها إظهاره في «موقف الضعف».

أما بالنسبة للأطفال، فإن تلك السلوكيات قد تشكل لديهم بالمستقبل «شعورا بالخجل والإحراج لظهورهم بشكل غير لائق، وقد يسود لديهم شعور باللاعدالة، ومشاعر سلبية ضد ذويهم لموافقتهم على تصويرهم بتلك الظروف»، حسب البيان.

المزيد من بوابة الوسط