«الصحة العالمية»: واحد من كل 7 ليبيين يحتاجون إلى رعاية صحية نفسية

مقر منظمة الصحة العالمية في جنيف. (أرشيفية: الإنترنت)

كشفت منظمة الصحة العالمية عن حاجة واحد من كل سبعة ليبيين إلى رعاية صحية نفسية وعقلية، نتيجة الأزمات السياسية والأمنية المتواصلة التي عززها ظهور وباء «كوفيد-19».

وأفادت المنظمة، اليوم الأحد، في آخر تحديث لها للحالة الوبائية في ليبيا في الفترة ما بين 12 و26 نوفمبر الجاري أن الإصابات بوباء «كورونا» تعد الأعلى في منطقة شمال أفريقيا مع تسجيل 161 حالة وفاة لكل مليون نسمة «الثانية بعد تونس في المنطقة». فيما كانت خلال الأسبوعين الماضيين هناك زيادة بنسبة 13% في عدد حالات الإصابة بـ«كوفيد-19» مقارنة بالأسبوعين اللذين غطاهما تحديث الحالة.

تأثير الأزمة السياسية والأمنية
وخلال الفترة المشمولة بالتقرير زادت الوفيات الجديدة بنسبة 16% ليصل العدد إلى 1125 حالة. وتؤكد منظمة الصحة العالمية تأثير الأزمة السياسية والأمنية المستمرة في ليبيا وظهور وباء «كورونا»، على الصحة العقلية ومستويات معيشة الليبيين والمهاجرين واللاجئين، بينما يتعرضون لمخاطر كبيرة.

وتقدر منظمة الصحة العالمية أن حالات الصحة العقلية تزيد على الضعف عندما يتأثر السكان بالنزاع. إذ من المحتمل أن يحتاج واحد من كل سبعة ليبيين -ما يقرب من مليون شخص- إلى رعاية صحية عقلية لحالات مثل الاكتئاب والقلق واضطراب ما بعد الصدمة.

خدمات الصحة النفسية
وأظهر مسح أجرته منظمة الصحة العالمية في العام 2019 أن خدمات الصحة النفسية كانت متاحة فقط في خمس مدن، هي طرابلس وبنغازي وسبها وأجدابيا ومصراتة. مضيفة أنه «حتى قبل بدء النزاع كانت ستة مستشفيات وعيادة واحدة وأربعة مرافق للرعاية الصحية الأولية تقدم خدمات الصحة النفسية».

وبعد عقود من الإهمال قد يستغرق الأمر سنوات لبناء خدمات يمكنها تلبية الاحتياجات الناشئة. فلا يوجد سوى إخصائي صحة نفسية متخصص واحد لكل 300 ألف شخص في ليبيا «تونس المجاورة بها إخصائي صحة نفسية واحد لكل 100 ألف». وأعلنت الصحة العالمية عن الانطلاق قريبا في تنفيذ مشروع مدته سنتان لتعزيز خدمات الصحة النفسية في جميع أنحاء البلاد.

المزيد من بوابة الوسط