المفوضية الأوروبية توضح تفاصيل تفتيش «إيريني» السفينة التركية

علم الاتحاد الأوروبي, (الإنترنت)

دافعت دائرة العمل الخارجي التابعة للمفوضية الأوروبية عن عملية تفتيش سفينة شحن تركية أجرتها وحدة تابعة لعملية «إيريني» البحرية يوم الأحد الماضي بمياه شرق المتوسط، مؤكدة أن عملية اعتراض السفينة أملته «أسباب وجيهة للاشتباه في أنها ربما كانت تتصرف بشكل ينتهك الحظر» الأممي المفروض على وصول الأسلحة إلى ليبيا.

وأشارت دائرة العمل الخارجي الأوروبية في مذكرة، نشرتها وكالة الأنباء الإيطالية «آكي» إلى أنه قبل أربع ساعات من عملية التفتيش، واستنادا إلى قرار مجلس الأمن للأمم المتحدة رقم 2292 «الصادر في العام 2016»، بذلت عملية «إيريني» «جهود حسن نية للحصول على موافقة دولة العلم (تركيا) من خلال إرسال إشعار إلى وزارة الخارجية التركية تماشيا مع الممارسة البحرية الدولية،  ووافقت لاحقا على تمديد هذا الإشعار ساعة إضافية بناءً على طلب السفارة التركية في روما، حيث يقع المقر الرئيسي لعملية إيريني».

ويوم الإثنين قالت وزارة الدفاع الألمانية إن جنودا من الفرقاطة «هامبورغ» صعدوا على متن السفينة التركية روزالين-إيه خلال الليل، لكنهم اضطروا إلى التخلي عن مهام التفتيش والانسحاب بعد احتجاج تركيا لبعثة الاتحاد الأوروبي، وفق «رويترز». وأعلنت وزارة الخارجية التركية قد أعلنت أنها استدعت سفيري الاتحاد الأوربي وإيطاليا والقائم بالأعمال الألماني في أنقرة، وسلمتهم مذكرة احتجاج على تفتيش السفينة التركية.

«إيريني» لم تتلق ردا من السلطات التركية
ونوهت المذكرة الأوروبية بأن عملية «إيريني» «لم تتلق ردًّا من السلطات التركية» خلال الفترة الزمنية المحددة، بعدها صعد أفرادها إلى السفينة لتفتيشها «وفقًا للإجراءات المتفق عليها دوليًّا بما في ذلك الإجراءات المتبعة لدى حلف شمال الأطلسي». وأكدت أن فريق عملية «إيريني» تصرف «بأعلى درجات الاحتراف ولم يسجل أي حادث» طوال عملية التفتيش.

ونبهت دائرة العمل الخارجي بأن عملية التفتيش جرى تعليقها في وقت لاحق، عندما تلقت إخطارا متأخرا من تركيا برفضها منح الإذن بتفتيش السفينة. وأضافت حتى ذلك الوقت: «لم يتم  العثور على أي دليل بوجود مواد غير مشروعة على متن سفينة الشحن التركية»، والتي تم السماح لها بمواصلة رحلتها.

تفويض العملية الأوروبية بقرارات دولية
وأشارت المذكرة إلى أن الاتحاد الأوروبي فوض عملية «إيريني» للمساهمة في تنفيذ حظر وصول الأسلحة المفروض على ليبيا، وفقًا لقراري مجلس الأمن الدولي برقم 2292 «الصادر في العام 2016» ورقم 2526 «للعام 2020». ونوهت بأن هذه القرارات ملزمة لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بما في ذلك جمهورية تركيا، كما أن قرار مجلس الأمن رقم 2292 «للعام 2016» يحض جميع دول العلم على التعاون مع عمليات التفتيش.

وقالت دائرة العمل الخارجي الأوروبية إن عملية «إيريني» هي «مساهمة ملموسة» في إطار الجهود الدولية للمساعدة في إنهاء الصراع في ليبيا، التي أظهرت قدرتها على «مراقبة انتهاكات حظر الأسلحة» من طرفي النزاع في ليبيا، وتقدم تقاريرها بهذا الخصوص إلى لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة.