العدد 260 من جريدة «الوسط»: مخاض ولادة حكومة ليبية جديدة.. واغتيال «البرعصي»

صدر، اليوم الخميس، العدد 260 من جريدة «الوسط»، مواكبًا أحدث المستجدات في مسار الحوار الليبي الذي انطلق، الإثنين في تونس، وسط أجواء إيجابية لم تعكر صفوها سوى جريمة اغتيال الحقوقية حنان البرعصي في مدينة بنغازي بواسطة مجهولين.

وجاءت محطة تونس في مسار الحوار الليبي، بعد سنوات من الانسداد السياسي الذي رافق الأزمة الليبية منذ التوقيع على الاتفاق السياسي في الصخيرات، وفشل الجهاز التشريعي في تمرير حكومة الوفاق الوطني، ما أدى إلى وجود حكومة موازية إلى جانب برلمان منقسم.

وثيقة «قمرت»
مهمة ملتقى تونس، حسب مصادر البعثة الأممية في ليبيا، راعية الحدث، ستتمثل في إنتاج وثيقة سياسية تحمل اسم «قمرت»، وهي الضاحية التونسية التي ينعقد فيها الحوار الليبي، على أن تكون الوثيقة مكملة لاتفاق الصخيرات، لا بديلة عنه. وتحدد مسوَّدة الوثيقة هيكل عمل الملتقى باختيار خمسة أعضاء لمتابعة وتقييم وتقويم المؤسسات المعنية بتنفيذ هذا الاتفاق بواقع نصف سنوي، وتحديد مدى التزام وكفاءة أداء تلك المؤسسات في تنفيذ المهام المحددة لها في المرحلة التمهيدية، كما يسمح لأعضاء الملتقى بالاجتماع مجددًا لـ«تعديل الاتفاق السياسي بما يعالج الإشكاليات التي تواجه المؤسسات المختارة»، بالتنسيق مع البعثة الأممية. تفاصيل أوفى تجدونها على صفحات الجريدة.

اضغط هنا للإطلاع على العدد 260 من جريدة «الوسط»
وغير بعيد عن تداعيات الأزمة الليبية في المحيطين الإقليمي والدولية، تثور تساؤلات حول موقف الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، من تطورات الموقف. نتعرف على ذلك في تقرير يقدم قراءة لخطة الرئيس الجديد الذي عمل نائبًا للرئيس الديمقراطي السابق باراك أوباما.

مواجهة «كورونا»
ومع قفز أعداد الإصابات بفيروس «كورونا» في ليبيا إلى أكثر من سبعين ألفًا، وفق المركز الوطني لمكافحة الأمراض، نرصد على صفحاتنا الداخلية أشكال المواجهة الحكومية، ووسائل التوعية للمواطنين، وكذلك سبل الدعم الدولي للقطاع الصحي المتراجع في البلاد.

اغتيال حنان البرعصي
ونبقى مع البلديات، حيث لا تزال الحركة الحقوقية الليبية تدفع فاتورة حالة التراجع الأمني، وانتشار الجماعات المسلحة غير النظامية، فبعد عام ونصف العام من خطف النائبة سهام سرقيوة، التي لا يزال مصيرها مجهولًا، اُغتيلت الناشطة والحقوقية المحامية حنان البرعصي في أحد شوارع بنغازي في وضح النهار.
وقالت مديرية أمن بنغازي إن عددًا من الملثمين حاولوا خطفها من داخل أحد المحال التجارية بشارع «20» في بنغازي، وقاموا بإطلاق عدد من الأعيرة النارية ما أرداها قتيلة، وطالب أعيان وحكماء وعقلاء وشباب قبيلة «البراعصة» بكشف «ملابسات القضية، والقبض على الجناة وتقديمهم للعدالة العامة فورًا».

اضغط هنا للإطلاع على العدد 260 من جريدة «الوسط»
ومن جانبه، دان قائد قوات القيادة العامة المشير خليفة حفتر «الاعتداء الآثم»، وشدد على ضرورة تكثيف الجهود للقبض على الجناة، وتقدم بالعزاء إلى أهل الفقيدة. وأثار الحادث سيلًا من الإدانات الدولية، ورأت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الأميركية أن «الطريقة الوحيدة لإنهاء دوامة العنف هي بدء السلطات فعليًّا بمحاسبة المجرمين المسؤولين عن هذه الفظائع»، أما البعثة الأممية في ليبيا فقالت في بيان لها إن «مقتل البرعصي تذكير قوي لمَن في موقع المسؤولية بوضع خلافاتهم جانبًا، والتوصل إلى حل للأزمة التي طال أمدها»

ارتفاع إنتاج النفط الليبي
وإلى الاقتصاد، نطالع تقريرًا حول بلوغ حجم إنتاج النفط الليبي 1.03 مليون برميل يوميًّا، مع تحديد رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله حجم إنتاج مستقر يقدر بـ 1.7 مليون برميل يوميًّا شرطًا للانضمام إلى اتفاق «أوبك +»، الخاص بخفض الإنتاج. ولا تزال أسواق النفط غير مستقرة على الرغم من زيادة الإنتاج الليبي وإجراءات العزل الجديدة في الدول المنتجة، حسب وزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان. واستبقت ليبيا، العضو في المنظمة والمستثناة من التخفيضات، هذا الاجتماع بالتأكيد على أن إنتاجها من النفط قد يبلغ 1.3 مليون برميل يوميًّا في غضون شهر، حسبما صرح صنع الله لجريدة «وول ستريت جورنال» الأميركية، مشيرًا إلى أنه ينتظر بلوغ الإنتاج 1.7 مليون برميل للانضمام إلى اتفاق ينص على تخفيف آخر في التخفيضات إلى 5.8 مليون برميل يوميًّا من مجموع الدول المشاركة في الاتفاق، اعتبارًا من يناير 2021 حتى نهاية أبريل 2022.

المزيد من بوابة الوسط