ليبيا تحدد سقف 1.7 مليون برميل يوميا للانضمام لاتفاق «أوبك +»

حقل الشرارة النفطي، (أرشيفية: رويترز)

أعلن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، عدم نية ليبيا الانضمام إلى اتفاق «أوبك +» حتى يستقر الإنتاج عند 1.7 مليون برميل يوميًّا، في وقت أكد وزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان أن سوق النفط ما زالت مستقرة رغم زيادة إنتاج ليبيا وإجراءات العزل العام الجديدة.

وتسود أسواق النفط العالمية حالة من القلق قبل أسبوع من اجتماع تمهيدي لمجموعة «أوبك+» يوم 17 نوفمبر؛ لبحث إمكانية تمديد اتفاق خفض الإنتاج استبقته ليبيا، العضو في المنظمة والمستثناة من التخفيضات، بالتأكيد على أن إنتاجها من النفط قد يبلغ 1.3 مليون برميل يوميًّا في غضون شهر وفق ما نقلت جريدة «وول ستريت جورنال» الأميركية الإثنين عن مصطفى صنع الله، الذي ينتظر بلوغ الإنتاج 1.7 مليون برميل للانضمام إلى اتفاق ينص على تخفيف آخر في التخفيضات إلى 5.8 مليون برميل يوميًّا، اعتبارًا من يناير 2021 حتى نهاية أبريل 2022.

«أوبك» وحلفاؤها قد «يعدلون»
ولدى افتتاح مؤتمر ومعرض أبوظبي للنفط (أديبك 2020)، الذي تستمر أعماله حتى 11 نوفمبر، قال وزير الطاقة السعودي إن «أوبك» وحلفاءها قد «يعدلون» اتفاقهم بشأن الإمدادات بما يتجاوز توقعات المحللين، وسط تكهنات بشأن الكيفية التي سيحدد بها التحالف حصص الإنتاج للعام 2021.

وقال الوزير السعودي: «يسعني القول إنه قد يكون تعديلًا أبعد حتى مما يتحدث عنه المحللون»، لكنه قال إن سوق النفط ما زالت مستقرة رغم زيادة إنتاج ليبيا وإجراءات العزل العام الجديدة. ومع ذلك اعترف مسؤولو «أوبك +» بأن زيادة الإنتاج من ليبيا وتعافي الطلب العالمي على النفط جعلا إعادة توازن السوق تحديًا أكبر مما كان متوقعًا.

وتخطى انتاج ليبيا أخيرًا المليون برميل من النفط الخام يوميًّا، بعد استئناف الإنتاج اعتبارًا من أكتوبر من متوسط 100 ألف برميل في سبتمبر الماضي، وهي الزيادة التي سببت ضغطًا على أسعار الخام العالمية، التي أنهت الأسبوع الماضي عند 39.45 دولار للبرميل بعد انخفاض بنسبة 40% هذا العام.

توقعات روسية
ويتوقع نائب وزير الطاقة الروسي، بافيل سوروكين، أن يستغرق الطلب العالمي على النفط ما بين عامين وثلاثة أعوام للعودة إلى مستويات ما قبل الأزمة الصحية. وقال سوروكين: «علينا جميعًا أن نكون عقلانيين. روسيا أكبر منتج من خارج أوبك يتعاون مع أوبك بشأن تخفيضات الإنتاج». كما أكد وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي أن اتفاق «أوبك +» مرن لكنه يتطلب اتفاقًا بالإجماع بين أعضائها الـ22 لتغييره. وأضاف: «لدينا القدرة على إجراء تعديلات إذا كان علينا إجراؤها، لكن يجب أن نكون جميعًا مقتنعين بأن هذا التعديل مطلوب».

بدوره أوضح الأمين العام لمنظمة «أوبك»، محمد باركيندو، أن تعافي الاقتصاد العالمي قد لا يكون سيئًا للغاية، حيث تساعد إجراءات التحفيز المالي ذلك. وقد يكون الطلب على النفط توقف بمقدار 9.8 مليون برميل في اليوم في العام 2020 بسبب جائحة فيروس «كورونا»، لكن محللي «أوبك» يتوقعون انتعاشًا بمقدار 6.5 مليون برميل في اليوم في العام 2021 ، وأشار باركيندو إلى أن توقعات الطلب «تخضع باستمرار لمراجعة صعودية».

وكان تحالف دول «أوبك+» توصل في أبريل إلى اتفاق حول تخفيضات غير مسبوقة في الإنتاج بمقدار 9.7 مليون برميل يوميًّا اعتبارًا من مطلع مايو حتى نهاية يونيو. وتم تخفيف خفض الإنتاج إلى 7.7 مليون برميل يوميًّا اعتبارًا من مطلع أغسطس ويستمر حتى نهاية 2020.

المزيد من بوابة الوسط