حددت التوصيات الناتجة عن الجلسات التشاورية النسائية التي عقدت برعاية البعثة الأممية للدعم في ليبيا خلال الشهر الماضي، مبادئ عامة حول آلية انعقاد الحوار السياسي الليبي.
ونصت تلك التوصيات فيما يتعلق بالمشاركة ومعايير الاختيار، على «ضرورة إشراك نساء متخصصات متمكنات ومستقلات في كل المسارات، وفي اللجان التي سيتم تسميتها كما جاء في بنود القرار 1325 والقرارات 1889 و2106 و2122 المتممة له، مع الأخذ بالاعتبار الفئات المهمشة من المهجرات، وذوي الإعاقة، والأقليات اللغوية، ومراعاة اختيار الأشخاص ذوي الخبرة (السياسية، العسكرية، الاقتصادية) واستقلاليتهم لضمان عدم تأثير أي من الأطراف الفاعلة على الأرض»، وذلك وفق ما نشرته البعثة على موقعها الإلكتروني، اليوم الاثنين.
شفافية الحوار الليبي
كما شملت التوصيات: «إدراج النساء الحزبيات ذوات الخبرة في العمل السياسي في كل المبادرات والبرامج السياسية، وإدراج فئة النقابات المهنية والاتحادات العمالية وتمثيلها في جلسات الحوار السياسي، وبالأخص نقابة عمال ليبيا، والنقابة العامة للمحامين، ونقابة أعضاء التدريس، التأكيد على إدراج الشابات في مسار الشباب لضمان تمثيل الجيل الجديد من النساء في الحوار الحالي وعملية صنع القرار للمشاركة الفعالة في مسائل التصميم والحوكمة المستقبلية».
أما فيما يخص ضوابط جلسات ومخرجات ملتقى الحوار السياسي، فقد أوصى المشاركون في الجلسات على: «تعزيز شفافية الحوار الليبي من خلال مشاركة كيفية تصميم المسارات وجلسات الحوار ومشاركة بيان صحفي على القنوات الليبية بشكل دوري حول سير الجلسات، والتركيز على الشرعية لكل مخرجات ملتقى الحوار السياسي وغيره من المسارات، وكذلك ضرورة تعزيز آليات الحماية لهذه المخرجات لضمان نجاحها، ووضع خطط وضوابط تحسبا لأي طارئ أو لحالة عدم الاتفاق».
تعديل للإعلان الدستوري الموقت
وتم النص كذلك على أن «يصاغ ما يتم الاتفاق عليه في المنتدى الحواري الليبي بصفته اتفاقا جديدا، ويعتبر التوقيع عليه من قبل المشاركين فيه بمثابة تعديل للإعلان الدستوري الموقت، مع إنشاء لجنة استشارية من النساء الخبيرات للبعثة، وذلك لتعميم منظور النوع الاجتماعي في مدخلات ومخرجات ملتقى الحوار السياسي الليبي، وكل المسارات واللجان المنبثقة من اتفاقية برلين».
ودعت التوصيات بعثة الأمم المتحدة إلى «تقديم ضمانات واضحة لضمان الحد من تجاوزات الأجسام السياسية القادمة في البلاد، وعدم إرجاع أولئك الذين تولوا مناصب سياسية وتنفيذية في السابق دون مساءلة ومحاسبة».
شارك في الجلسات التشاورية التي عقدت في أكتوبر الماضي، قيادات نسائية ليبية من الأحزاب السياسية، والمجتمع المدني، وحقوقيات، وأكاديميات، وإعلاميات، ومدافعات عن حقوق الإنسان مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، حول المسار السياسي، والعسكري، والاقتصادي، وحقوق الإنسان في البلاد.
تعليقات