وزير الخارجية الألماني يوضح موقفه من دور روسيا وتركيا في حل الأزمة الليبية

وزير الخارجية الألماني هايكو ماس (أرشيفية: الإنترنت)

أكد وزير الخارجية الألمانية، هايكو ماس، أهمية الدور الروسي في تحديد مصير الأزمة الليبية، وأنه دون هذا الدور لن يكون هناك حل، مشددًا على أهمية أن تعمل تركيا على نزع فتيل الأزمة.

وأضاف ماس، في مقابلة نشرها المركز الألماني للإعلام، اليوم الإثنين، أن برلين تختلف مع موسكو في عدة نقاط، «فعلاقتا مع روسيا لا تزال معقدة، ولهذا السبب سيتعين علينا في المستقبل أيضًا تقديم رد أوروبي على الإجراءات غير المقبولة من روسيا».

وتابع: «غالبًا ما نقول إنه دون روسيا لا يوجد حل لعدد من القضايا، على سبيل المثال في ليبيا وسورية وأوكرانيا وبيلاروسيا، وأرمينيا - أذربيجان، وفنزويلا».

ضرورة التفاوض مع الروس
وشدد الوزير الألماني على ضرورة «الجلوس إلى طاولة واحدة مع الروس في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وفي إطار عملية برلين حول ليبيا، وكذلك في قضية أوكرانيا. كل هذه الجولات تدور حول حلول لإنهاء الحروب».

وأشار إلى أن هناك تطورات إيجابية فيما يتعلق بملفي أوكرانيا وليبيا، «إذ استمر وقف إطلاق النار في شرق أوكرانيا لأطول فترة منذ بدء النزاع. لذلك لا يمكن أن يكون هناك نهاية للحوار مع موسكو. الكثير من الناس في العالم يعتمدون على المجتمع الدولي للاهتمام بإنهاء هذه النزاعات من خلال الحوار مع الروس».

إلغاء رحلة ماس إلى أنقرة
وفيما يخص الدور التركي في شرق المتوسط وليبيا، قال ماس: «مع تجديد إرسال سفينة الأبحاث التركية (OrucReic) في بداية الأسبوع أضرت تركيا بشدة بجو الثقة الذي توسطنا من أجل تحقيقه في السابق بصعوبة. لذلك امتنعتُ عن رحلة مخطط لها إلى أنقرة هذا الأسبوع».

وواصل: «تركيا أيضًا لا يمكن أن يكون لها أي مصلحة في استمرار طويل الأمد لجميع النزاعات التي تؤثر فيها، حيث تشارك تركيا في النزاعات في ليبيا وسورية وشرق البحر المتوسط ​​وكذلك في أرمينيا وأذربيجان. يجب أن تكون تركيا أيضًا مهتمة استراتيجيًّا بنزع فتيل هذه النزاعات».

أما عن إمكانية الحضور الألماني في منطقة شرق المتوسط لردع التواجد التركي، قال: «عندما تتواجه الوحدات العسكرية يصبح هناك تهديد بالتصعيد العسكري - حتى لو أكدت الأطراف المعنية عكس ذلك، ولن يساعدنا إرسال القوات والسفن إلى أي مكان تتواجد فيه تركيا على حل الأزمات.. سيكون ذلك استعراض قوة. ويجب أن تثبت السياسة الخارجية الأوروبية أنها لا تستخدم نفس وسائل زمن الحرب الباردة، بل تطور القوة الدبلوماسية».

وأشار إلى عقد الاتحاد الأوروبي جولة مفاوضات من أجل التوصل إلى حلول مع أنقرة وذلك في ديسمبر المقبل، «وإذا لم يكن ذلك ممكناً بسبب إفساد جهود التفاوض، فسيتعين علينا التفكير في وسائل أخرى».

المزيد من بوابة الوسط