بإحاطته أمام «النواب» في طرابلس.. الكبير يحذر من نتائج «كارثية» حال استمرار إيقاف إنتاج وتصدير النفط

محافظ مصرف ليبيا المركزي في طرابلس، الصديق الكبير. (أرشيفية: الإنترنت)

قدر محافظ مصرف ليبيا المركزي في طرابلس، الصديق الكبير، الخسائر الناتجة عما وصفه بـ«الإيقاف التعسفي» لإنتاج وتصدير النفط الذي قال إنه «تكرر» خلال الأعوام 2013 و2020، بأكثر من 180 مليار دولار، لافتًا إلى تراجع مؤشرات الاقتصاد الكلي كافة، حيث انخفضت إيرادات النفط من 53.2 مليار دولار العام 2012 إلى فقط 4.8 مليار العام 2016، وتدنت قريبًا من الصفر في العام 2020.

جاء ذلك خلال إحاطة لمحافظ المصرف المركزي أمام مجلس النواب المنعقد في طرابلس، اليوم الثلاثاء، تناولت عدة محاور رئيسية، شملت الأوضاع الاقتصادية والمالية، برنامج الإصلاح الاقتصادي المالي، الاستدامة المالية للدولة، فرض الرسوم على مبيعات النقد الأجنبي، أهم تحديات القطاع المصرفي، الشفافية والإفصاح، مجابهة جائحة «كورونا»، عملية التدقيق الدولي، مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، أداء حكومة الوفاق، حزمة إنقاذ.

وحذر الكبير من أن استمرار إيقاف إنتاج النفط وتصديره سيؤدي إلى نتائج «كارثية» في ظل الانخفاض غير المسبوق لاحتياطيات المصرف المركزي، وعدم قدرة الدولة على مواجهة الازمات المتعاقبة، لافتًا إلى أن عائدات النفط بلغت خلال سبتمبر الماضي 35 مليون دولار فقط، مقابل 2 مليار دولار في 2019.

- الصديق الكبير يبحث تداعيات جائحة «كورونا» المالية والنقدية مع محافظي المصارف المركزية العربية

وكشف عن انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 55%، وتراجع إيرادات النقد الأجنبي بخسائر إيرادات مباشرة بلغت عشرة مليارات حتى سبتمبر 2020، إضافة إلى زيادة معدلات الإنفاق العام، ووتيرة التمويل بالعجز عن طريق اللجوء للمصرف المركزي الأمر الذي فاق من عجز الميزانية والعجز في ميزان المدفوعات.

ارتفاع حجم الدين العام الكلي لمستوى قياسي
وأشار المحافظ إلى ارتفاع حجم الدين العام الكلي إلى مستوى قياسي بلغ 77 مليار دينار عدا إنفاق مواز بقيمة 60 مليار دولار خارج الترتيبات المالية المعتمدة أي بنسبة تزيد على 270% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي العام 2019 وهو معدل غير قابل للاستدامة وسيؤدي إلى انهيار الاستقرار المالي والنقدي للدولة.

وحسب الكبير، بلغ العجز في ميزان المدفوعات حتى شهر سبتمبر سبعة مليارات دولار، متوقعًا وصوله إلى 10 مليارات بنهاية العام، فضلا عن التزامات أخرى قائمة متمثلة في الاعتمادات المستندية للقطاعين العام والخاص بقيمة تقدر بنحو سبعة مليارات دولار، وعجز في الترتيبات المالية المعتمدة بنحو 20 مليار دينار حتى شهر سبتمبر، وتصل إلى 27 مليار في نهاية العام.

ولفت إلى ارتفاع معدل التضخم إلى 4% مقابل معدل -2 خلال نفس الفترة من العام 2019، إضافة إلى انخفاض قيمة الدينار في السوق الموازية إلى  6.7 مقابل 4 دينارات للدولار خلال نفس الفترة من العام الماضي، واتساع الهوة بين سعر المحروقات المدعوم في ليبيا وبين أسعارها في دول الجوار مما فاقم ظاهرة تهريبها.

وقال الكبير إن إجمالي الإنفاق حتى نهاية سبتمبر الماضي بلغ 26 مليار دينار في الأبواب الخمسة كالتالي: 16 مليارا مرتبات،  مليارا و400 ألف مصروفات تسييرية، 352 مليونا في باب التنمية، أربعة مليارات و200 للدعم، طوارئ مليارا و500 ألف.

المزيد من بوابة الوسط