معيتيق يكشف حقيقة تقسيم مداخيل النفط ومصير عوائده وموقف السراج.. والعلاقات مع حفتر

نائب رئيس المجلس الرئاسي أحمد معيتيق، (أرشيفية: الإنترنت)

قال نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، أحمد معيتيق، إن رئيس المجلس فائز السراج «ليس ضد الصفقة» التي وقعها مع القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر، بل هو «راض عن إعادة فتح حقول النفط»، موضحا أن «الصفقة رتبت مسبقا مع وزير المالية في الحكومة الموقتة كامل الحاسي»، ونفى في المقابل وجود اتفاق لتقسيم العوائد النفطية.

وعاد معيتيق في مقابلة مع مجلة «جون أفريك» الفرنسية نشرت الأربعاء الماضي، إلى حيثيات الاتفاق «المثير للجدل» مع نجل المشير حفتر، خالد، في موسكو، الذي بمقتضاه أعلن استئناف إنتاج وتصدير النفط.

- معيتيق: تشكيل لجنة مشتركة تشرف على إيرادات النفط وضمان التوزيع العادل

وردا على سؤال حول خلافه مع السراج، المعترض، قائلا إنه رئيس المجلس الرئاسي، وهو أحد نائبيه، وأكمل: «وللنواب سلطات واسعة داخل المجلس، وفي الواقع أبلغته بنهجي، رغم أنه لا يعرف كل التفاصيل».

السراج «ليس ضد الضفقة»
وكشف عن استمرار المناقشة حول الموضوع داخل المجلس الرئاسي حتى اللحظة «لكن السراج ليس ضد الصفقة، بل هو راض عن إعادة فتح حقول النفط، الأمر الذي سيساعد في حل الأزمة الاقتصادية في البلاد، في حين تخضع المؤسسة الوطنية للنفط، لإشراف الحكومة، وعليها الالتزام بسياساتها».

وقبيل إعلان الاتفاق بشأن النفط، أصدرت مؤسسة النفط بيانا استنكرت فيه «محاولات البعض إجراء مباحثات توصف بالسرية» بشأن فتح المنشآت النفطية، ثم عادت وأعلنت رفع القوة القاهرة عن الحقول والموانئ الآمنة.

وفيما يتعلق بـ«انعكاسات الصفقة» والعلاقة مع حفتر، أوضح معيتيق أنها «ليست اتفاقية سياسية، وإنما اقتصادية»، مكملا: «لذلك لم نناقش موقف خليفة حفتر»، وأوضح أن الحديث معه كان بشأن النفط فقط، «لأنه المسيطر على حقول النفط ومحطاته»، إضافة إلى أن المناقشات ضمت شخصيات تسيطر على الوضع في الشرق، منها وزير المالية بالحكومة الموقتة كامل الحاسي.

ووصف معيتيق موافقة المشير حفتر على الاتفاق بـ«الاختراق لإنعاش الاقتصاد الليبي، ما يساعد على إزالة شبح حرب أخرى»، حسب قوله.

مصير عوائد النفط وتقاسمها
تحاشى معيتيق الحديث عن موعد لاحق للقاء معه، قائلا إنه «لا يزال هناك العديد من الملفات التي يجب مناقشتها، مثل سعر الصرف، وسداد الديون، وما إلى ذلك. لكن المحصلة النهائية، هي أن إنتاج النفط قد استؤنف».

وبشأن مصير العوائد النفطية مستقبلا لفت إلى «ضرورة تجميدها حتى توحيد الحكومة، وإيجاد حل سياسي»، موضحا أنه «ستحول هذه العوائد إلى الحساب الذي يديره المصرف الليبي الخارجي، تحت إشراف المصرف المركزي الليبي، حسب القانون المالي الوطني».

- معيتيق يكشف مهام «اللجنة المشتركة»: إعداد ميزانية موحدة والإشراف على تحويل الأموال إلى الطرفين

أما حول ما أثير حول مسألة تقسيم المداخيل النفطية، فنفى نائب رئيس المجلس الرئاسي، وجود ترتيبات بشأنها، مؤكدا أن «الاتفاق يقوم على أساس توحيد موازنات حكومتي طرابلس وبنغازي». وقال إنه جرى الاتفاق مع الحاسي على تشكيل لجنة لتجريب هذه الموازنة في غضون ثلاثة أشهر، وهناك حديث من الجانب الغربي أيضا والمجلس الرئاسي، سيعين بعضا من أعضائه، وسيفعل ممثلون من الشرق، الشيء نفسه.

وبخصوص أفق التوصل إلى حل سياسي للصراع الليبي، قال معيتيق إنه قبل هذه المرحلة، يتوجب إيجاد حل فوري للمشكلات الاقتصادية، التي يواجهها السكان؛ ويدفع ثمنها الليبيون منذ سنوات من انقطاع التيار الكهربائي، ومشكلات سعر الصرف، ونقص الضروريات الأساسية، مضيفا: «هذه أولويتي، ومن هنا جاءت مبادرة اتفاق استئناف إنتاج النفط».

وأشار إلى إطلاق العديد من المبادرات السياسية في وقت واحد من بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والمغرب والمجلس الأعلى للدولة، معقبا أنه «مع كل الحلول المقترحة، لكنها لن تلبي احتياجات الليبيين اليوم»، ودعا الجميع إلى الاتفاق على دستور جديد، لإرساء أساس متين من أجل إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.

المزيد من بوابة الوسط