«المحاسبة»: خسائر الشركة العامة للكهرباء تعادل 130% من رأسمالها

أعمال صيانة في أحد المواقع للشبكة الكهربائية. (أرشيفية: الشركة العامة للكهرباء)

قال ديوان المحاسبة إن خسائر الشركة العامة للكهرباء تعادل نحو 130% من رأس مال الشركة، البالغ مليارين و408.47 مليون دينار.

وأشار الديوان في تقريره للعام 2018 الصادر الشهر الجاري، إلى عدم تكوين أي احتياطي قانوني أو احتياطي عام بسبب ما تكبدته الشركة من خسائر مستمرة بلغت نحو ثلاثة مليارات و152.9 مليون دينار خلال الفترة من 2008 إلى 2014، وذلك رغم ما أنفقته الدولة الليبية من مليارات في إنشاء المحطات التي تسلمتها الشركة وباشرت تشغيلها، مما يؤشر «لخلل في حسابات الشركة ونظامها المحاسبي وعلاقتها بالدولة».

المديونية والدعم
وأضاف أن رصيد حساب «المدينين» في الشركة بلغ ثلاثة مليارات و941 مليون دينار خلال الفترة من 2008 ـ 2018، منها 581.42 مليون دينار زيادة في الديون تخص عامي 2009 و2010 «بنسبة 18.5% من الإجمالي»، أي أن معظم الزيادات في الديون «81.5%» «ملياران و558 مليونا» تخص السنوات الخمس من العام 2012 وحتى 2018.

وحول الدعم الذي جرى تسييله للشركة، أوضح التقرير أنه بلغ نحو سبعة مليارات و48.7 مليون دينار في الفترة من العام 2008 إلى 2018.

29 عقدا لمشروعات قطاع الإنتاج و45 عقدا للنقل
وخلال العام 2018 بلغ إجمالي عقود مشروعات قطاع الإنتاج 29 عقدا بقيمة ثمانية مليارات و889 مليون دينار، منها 11 عقدا متوقفا بقيمة أربعة مليارات و411 مليونا و15 عقدا جاريا تنفيذها ولم تستكمل بقيمة مليارين و894 مليون دينار، وعقدان أبرما ولم يفتح اعتمادهما المستندي بقيمة مليار و93 مليون دينار، بالإضافة إلى سبعة عقود مخططة تحت إجراءات التعاقد بقيمة 613.99 مليون دينار.

-  50 % من المصروفات التشغيلية لشركة الكهرباء تذهب إلى المرتبات
-  ديوان المحاسبة يرفض المصادقة على عقد لصيانة محطة كهرباء الرويس
-  ديوان المحاسبة يخاطب شركة الكهرباء بشأن المحطات المتوقفة في مصراتة وطرابلس

فيما بلغت عقود مشروعات النقل 45 عقدا بقيمة إجمالية ستة مليارات و745 مليون دينار، منها ما هو جارٍ العمل به، بينما البعض الآخر متوقف.

أما مشروعات الجهد المتوسط والتوزيع فقد كان عددها 49 عقدا بقيمة أربعة مليارات و686 مليون دينار، منها ما هو متوقف، ومنها ما هو جارٍ تنفيذه.

المتحصلات النقدية خلال العام 2018
ووصل إجمالي المتحصلات النقدية من الجباية المثبتة بدفاتر الإدارة العامة للشؤون المالية الموردة في حسابات الشركة إلى نحو 69.31 مليون دينار خلال العام 2018، من إجمالي قيمة المدفوعات التي تقدر بنحو 282.42 مليون دينار. بينما يصل المبلغ المحال من الخزانة العامة الذي تعتبره الشركة فرق تسعيرة إلى 225 مليون دينار.

وأشار التقرير إلى أن إجمالي الالتزامات القائمة على الشركة مقابل إمدادها بالوقود والغاز وصل إلى نحو أربعة مليارات و802 مليون دينار، منها 4.5 مليار دينار لصالح شركة البريقة لتسويق النفط، وهي التزامات تمت المصادقة عليها في نهاية مارس 2018، و97.86 مليون دينار التزامات قائمة على الشركة لصالح المؤسسة الوطنية للنفط حتى سنة 2014، ونحو 164.06 مليون دينار لصالح شركة سرت للغاز حتى سنة 2017.

التعدي والسرقات من أسباب الفاقد التجاري
وبالنسبة للفاقد التجاري أظهرت بيانات تقرير ديوان المحاسبة ارتفاع نسبة الفاقد من 21% من إجمالي الطاقة المرسلة في العام 2008، لتصل النسبة إلى 49% في السنوات 2011 ـ 2018، وذلك للأسباب التالية:
ـ التعدي على مكونات الشبكة والاعتداءات على موظفيها نتيجة الانفلات الأمني.
ـ توقف مشاريع التطوير نظرا لخروج الشركات القائمة التي كانت تشرف على هذه المشاريع.
ـ سرقة 371 سيارة تابعة للإدارة العامة لخدمات المستهلكين.
ـ النقص في مواد تنفيذ التوصيلات، بسبب عدم توريدها، مما أسهم في ارتفاع التوصيلات غير الشرعية.
ـ نقص عدد المستخدمين على وظيفة قراءة العدادات بسبب تغيير المسار الوظيفي لعدد كبير منهم.
ـ نفاد عدادت قياس الطاقة للمستهلكين، حيث بلغت الاحتياجات نحو 426 ألف عداد «عاطل - توصيلات جديدة».

الطاقة الإنتاجية ومصادرها
بلغت الطاقة المنتجة خلال العام 2008 نحو 28.66 مليون ميغاوات، بمتوسط إنتاج بمعدل 3300 ميغاوات/ ساعة، في حين بلغت نحو 36.79 مليون ميغاوات/ ساعة خلال العام 2017، بمتوسط إنتاج يقدر بنحو 4200 ميغاوات/ ساعة، وبنسبة زيادة 28%.

لكن تقرير ديوان المحاسبة لاحظ أن النسبة الكبرى من الطاقة المنتجة موزعة بنسبة 47% من المحطات المزدوجة، وبنسبة 41% من المحطات الغازية الرئيسية، و10% من المحطات البخارية، و1% من محطات الديزل، و1% من المحطات الغازية الصغيرة.

وأكد التقرير أنه لم يحدث أي إضافة في قيمة أصول الشركة أو رأسمالها في دفاتر الشركة منذ العام 2010، وحتى الآن «2018 سنة التقرير»، رغم ما أنفقته الدولة الليبية من مليارات في إنشاء المحطات التي تسلمتها الشركة وباشرت تشغيلها، مما يؤشر «لخلل في حسابات الشركة ونظامها المحاسبي وعلاقتها بالدولة».

وأضاف أن الشركة لم تتمكن من وضع وتنفيذ خطط لاستكمال مشاريع إنتاج الطاقة الكهربائية المتعثرة، التي بانتهائها ستضيف نحو 4000 ميغاوات للشبكة العامة، وذلك لضمان عدم اللجوء إلى الحلول الموقتة ذات التكلفة العالية.

المزيد من بوابة الوسط