المشري يدعو لإشراك «الهيئة التأسيسية» في أي حوار يناقش العملية الدستورية

رئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري. (أرشيفية: الإنترنت)

دعا رئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري، إلى ضرورة تمثيل الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور «في أي حوار يناقش العملية الدستورية» بما يضن التعجيل بإنهاء المراحل الانتقالية والتمهيد للاستفتاء على مشروع الدستور «المنجز» وإجراء الانتخابات، آملا مساعدة الأمم المتحدة الشعب الليبي لإجراء الاستفتاء على مشروع الدستور.

وطالب المشري في خطاب وجهه، اليوم الخميس، إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرس، بشأن المسار الدستوري في ليبيا، المنظمة الدولية بمساعدة الشعب الليبي في إجراء الاستفتاء على الدستور الذي أعدته الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، «طبقاً للآليات الديمقراطية المتعارف عليها دولياً».

الركيزة الأساسية لحل الأزمة في ليبيا
وأكد المشري في خطابه الذي نشره المكتب الإعلامي للمجلس الأعلى للدولة عبر صفحته على «فيسبوك» على أهمية المسار الدستوري «الذي يعتبر الركيزة الأساسية لحل الأزمة في ليبيا»، وذلك «استنادا إلى شرعية أعمال الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور باعتبارها هيئة منتخبة انتخابا عاما مباشرا من الشعب، أوكل إليها صياغة مشروع الدستور الليبي بقصد عرضه على الاستفتاء العام».

كما أكد المشري في خطابه أن مشروع الدستور «تم إقراره بأكثر من ثلثي أعضاء هذه الهيئة، ممثلة فيها كل الدوائر الانتخابية والمناطق الجغرافية مما أكسبه الشرعية الدستورية المطلوبة»، و«عززت هذه الشرعية بحكم المحكمة الليبية العليا الصادر بتاريخ 14 فبراير 2017 القاضي بأنه لا معقب على أعمال الهيئة التأسيسية إلا الشعب عبر استفتاء عام وللشعب فقط قبول مشروع الدستور أو يرد».

الاتفاق السياسي يؤكد شرعية الهيئة التأسيسية
وأشار المشري إلى أن «الاتفاق السياسي الليبي أكد الشرعية السياسية للهيئة التأسيسية ومخرجاتها عندما نظم فصلا كاملا للعملية الدستورية»، مبينا أن الاتفاق السياسي «كما هو مقرر هو المرجعية لأي تسوية سياسية في ليبيا طبقا لقرارات مجلس الأمن ذات العلاقة ومخرجات مؤتمر برلين».

وقال المشري «رغم إنجاز مشروع الدستور منذ ما يجاوز السنتين إلا أنه ما زال معطلا في مرحلته المتبقية وهي عملية الاستفتاء رغم صدور القانون المنظم لها»، معربا عن يقينه «التام بأهمية مشروع الدستور»، ومؤكدا «أنه لا وصاية على الشعب الليبي تمنع قبول كلمته الفاصلة بـ نعم أو لا من خلال الاستفتاء».

وأضاف أنه يأمل من الأمم المتحدة مساعدة الشعب الليبي في اختيار دستوره باستفتاء طبقا للآليات الديمقراطية المتعارف عليها دوليا، مؤكدا أهمية «تمثيل الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور في أي حوار تتم فيه مناقشة العملية الدستورية، بما يضمن التعجيل بإنهاء المراحل الانتقالية والتمهيد لإجراء عملية الاستفتاء على مشروع الدستور المنجز وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية طبقا لأحكامه حتى تكون مقبولة من جميع الليبيين».

المزيد من بوابة الوسط