مالطا تطالب بتوقيع اتفاقيات تجارية عادلة مع ليبيا لمكافحة الهجرة

وزير الخارجية المالطي إيفاريست بارتولو. (الإنترنت)

طالب وزير الخارجية المالطي، إيفاريست بارتولو، بتوقيع اتفاقيات تجارية عادلة مع دول أفريقية، بما فيها ليبيا لمكافحة الهجرة السرية، قائلا إن بلاده «لن تسمح بأن تُستعمل ضد أي دولة أخرى».

وأضاف وزير خارجية مالطا أنه ينبغي على الاتحاد الأوروبي أن «يفعل أكثر على ثلاثة مستويات» بشأن ملف الهجرة، قائلا: «أولا علينا أن نحل مشكلة أو قضية الهجرة غير الشرعية من الجذور، لماذا أفضل الشباب يريدون الخروج من الوطن الذي ولدوا فيه؟ هناك مناطق فيها حروب ونزاعات، لذلك هم يغادرون وهم طبعا من طالبي اللجوء وينبغي أن تتم مساعدتهم لطلب اللجوء وقبولهم»، وفق ما ذكر في حوار مع قناة «سكاي نيوز عربية» الإماراتية.

وتابع بارتولو: «هناك الكثير من المهاجرين الاقتصاديين، إنهم يغادرون لأن لا وظائف لهم، حيث ولدوا وترعرعوا، والوضع سيصبح أسوأ بسبب كورونا»، لافتا إلى أنه لهذا السبب فإنه «من المهم أن تكون هناك اتفاقات تجارية عادلة مع الدول الأفريقية، ومن ضمنها مصر وتونس وليبيا ودول جنوب الصحراء، حتى يتم استحداث الوظائف، حيث يولد هؤلاء الناس ويترعرعون».

وأشار وزير خارجية مالطا إلى العامل الثالث، الذي يجب أن تتم مواجهته بحزم لوقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين، وهو مكافحة الاتجار بالبشر، قائلا: «علينا أن نكافح المتاجرين بالبشر والمهربين، الذين يصبحون أثرياء على حساب مصائر هؤلاء الذين يحاولون عبور الصحراء والبحر المتوسط».

وكانت منظمة العفو الدولية اتهمت مالطا، الثلاثاء، بتعريض حياة المهاجرين للخطر، ما أدى إلى وفيات كان من الممكن تفاديها باعتماد إستراتيجيات «غير قانونية» في البحر الأبيض المتوسط، لمنع وصول قواربهم إلى سواحلها.

وبخصوص الوضع الليبي شدد وزير الخارجية المالطي على أهمية ليبيا بالنسبة إلى بلاده، بالإشارة إلى قربها جغرافيا، قائلا: «نحن قريبون جدا من ليبيا، فالرحلة تستغرق 40 دقيقة بين مالطا وطرابلس، لذا من مصلحتنا أن تكون ليبيا في سلام ومزدهرة وموحدة.. ليبيا في أيدي الليبيين».

الحوار
ورأى إيفاريست بارتولو أن أفضل طريقة لمساعدة الليبيين، تكمن في «جمعهم معا للحوار»، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه أمر ليس سهلا، مضيفا أن جيران ليبيا «ليسوا منخرطين في الصراع هناك»، قائلا: «أنظر إلى مصر ومالطا وتونس والجزائر.. نحن لسنا منخرطين في الصراع، لم نتسبب في هذا.. من مصلحتنا ومصلحة ليبيا أن نساعدهم للاجتماع معا».

وبعدما أشاد وزير خارجية مالطا بالدور المصري في محاولة حل الأزمة الليبية، شدد في إجابة عن تساؤلات عما إذا كانت بلاده مقربة لأحد أطراف الصراع بما في ذلك تركيا، على أنها «تدعم ليبيا موحدة»، وأنها «ليست عضوا في نادي أي دولة».

وقال: «مالطا تتحدث مع الليبيين من الغرب ومن الشرق.. نحن دولة صغيرة من حيث عدد السكان، فعددنا 450 ألف نسمة، بينما عدد سكان القاهرة وحدها (على سبيل المثال) 22 مليونا.. إذن، نحن دولة صغيرة، ولا نريد إيذاء الآخرين ولا نريد أن يؤذينا الآخرون».

المزيد من بوابة الوسط