وفدا مجلس النواب و«الأعلى للدولة» من بوزنيقة: حريصون على تحقيق توافق ينهي معاناة الليبيين

اجتماع وفدي مجلسي النواب والأعلى للدولة مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة في مدينة بوزنيقة. الأحد 6 سبتمبر 2020. (وكالة الأنباء المغربية)

أعرب وفدا مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، اللذان يواصلان لليوم الثاني الاجتماع في إطار الحوار الليبي بمنتجع بوزنيقة المغربية، عن «رغبتهما الصادقة في تحقيق توافق يصل بالبلد إلى بر الأمان، لإنهاء معاناة المواطن الليبي».

وثمن الوفدان الليبيان «سعي المغرب الصادق وحرصها على إيجاد حل للأزمة الليبية»، وفقما ذكرت وكالة المغرب العربي للأنباء الرسمية اليوم الإثنين.

وفي تصريح صحفي أثنى المشاركون على «سعي المغرب الصادق وحرصها على توفير المناخ الأخوي الملائم الذي يساعد على إيجاد حل للأزمة الليبية، بهدف الوصول إلى توافق يحقق الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي من شأنه رفع المعاناة عن الشعب الليبي والسير في سبيل بناء الدولة العزيزة المستقرة».

بيان من الجامعة العربية حول الحوار الليبي في بوزنيقة المغربية

وخلف الأبواب المغلقة يجري لليوم الثاني الوفدان حوارًا لمناقشة تفاصيل المناصب السيادية، وهيكلة مؤسسات الدولة وتشكيلة المجلس الرئاسي والحكومة ومسألة تثبيت وقف إطلاق النار.

وأكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب يوسف عقوري، في افتتاح الاجتماعات أمس الأحد «بذل قصارى جهدهم لتجاوز الماضي، والتوجه لرأب الصدع والسير نحو بناء الدولة الليبية القادرة على إنهاء معاناة الليبيين وتحقيق الاستقرار والتطلع لبناء المستقبل الزاهر».

أما رئيس وفد المجلس الأعلى للدولة عبدالسلام الصفراني، فقال إنهم يتطلعون «في لقائنا هذا إلى العمل على كسر حالة الجمود واستئناف العملية السياسية، وعقد لقاءات بناءة مع شركائنا في مجلس النواب من أجل الوصول إلى حل توافقي سياسي وسلمي».

وأضاف: «في ظل الانقسام السياسي والمؤسساتي يتوجب على مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة تحمل مسؤوليتهما في الإسراع بإيجاد حل لهذه الأزمة، وحفظ البلاد من التقسيم والحفاظ على المسار الديمقراطي وتجنيب بلادنا حربًا جديدة لا سمح الله».

تطورات كبيرة
بدوره أوضح وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، أنه «منذ اتفاق الصخيرات حدثت تطورات كبيرة ومهمة، ومقتضيات تم تجاوزها وتحتاج إلى تطوير».

وأشار إلى أن «المغرب تؤمن بأن الحل يجب أن يكون ليبيًّا خالصًا، مع وتحت مظلة الأمم المتحدة»، مؤكدًا أنه يفسح المجال لحوار ليبي - ليبي دون تدخل في جدول الأعمال ولا في المحادثات.

ويعود الليبيون مجددًا إلى المغرب بعدما احتضنتهم في 17 ديسمبر العام 2015 لتوقيع اتفاق سياسي بمدينة الصخيرات، تشكلت بموجبه حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، ومجلس أعلى للدولة يقوم بمهام استشارية بجانب مجلس النواب.

ومهدت لجولات «حوار بوزنيقة» بعد زيارة كل من رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، إلى المغرب.

المزيد من بوابة الوسط