الخارجية الروسية: حصلنا على تأكيدات خطية من حكومة الوفاق بقرب الإفراج عن محتجزينا

مبنى وزارة الخارجية الروسية في موسكو، (أرشيفية: الإنترنت)

أعلنت وزارة الخارجية الروسية، السبت، حصولها على تأكيدات خطية من حكومة الوفاق في ليبيا بأن مسألة الإفراج عن المواطنين الروسيين المحتجزين في طرابلس سيتم حلها قريبًا، حسب موقع «روسيا اليوم».

واعتقل المواطنان الروسيان، مكسيم ساغولي، وسامر حسن سعيفان، في طرابلس في مايو 2019، وهما محتجزان هناك منذ ذلك الحين، ولم يتم إحالتهما إلى المحاكمة بعد، ويتهم المدعون الروسيَّين الاثنين بالتجسس، والسعي للتأثير على الانتخابات المستقبلية في ليبيا.

ونقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، قولها إن «حكومة الوفاق أكدت أن مسألة إطلاق سراح المواطنين الروسيين (...) ستحل في أقرب وقت»، مشيرة إلى أن الوزارة «تعمل بشكل نشط على تحقيق الإفراج» عن المحتجزين.

وأشارت إلى أن الوزارة تستخدم «جميع قنوات الاتصال بما فيها القنوات المغلقة مع الدول التي يمكنها الضغط على حكومة الوفاق»، وتابعت: «نتيجة لجهودنا تلقينا مؤخرا تأكيدًا خطيًا من وزير خارجية حكومة الوفاق، محمد سيالة، حول أن مشكلة مواطنين سيتم حلها في أقرب وقت».

اشتراطات روسية لتطوير التعاون مع الوفاق
وقال مسؤول ليبي رفيع المستوى لوكالة «بلومبيرغ» في يونيو الماضي، إن ليبيا تمضي قدمًا في محاكمة الروسيين الاثنين، كاشفًا عن مضمون رسالة من المدعي العام إلى وزارة الخارجية بحكومة الوفاق تشير إلى أن الاثنين «كانا يعملان مع حليف الكرملين، يفغيني بريغوجين، كجزء من خطة تضمنت أيضًا مساعدة روسيا في تأمين قاعدة عسكرية في ليبيا، أو منع الولايات المتحدة من الحصول على واحدة».

وأظهر المسؤول، الذي لم يكشف هويته، الرسالة المؤرخة 20 مايو الماضي، إلى «بلومبيرغ»، بعد يوم من إبلاغ وزير الخارجية، الروسي سيرغي لافروف، نظيره الليبي، محمد الطاهر سيالة، أن استمرار سجن الرجلين هو «العقبة الرئيسية» أمام تحسين العلاقات مع موسكو.

واشترطت روسيا، خلال المحادثات، على حكومة الوفاق إطلاق الروسيين الاثنين لتطوير التعاون الثنائي بين الجانبين. وقالت وزارة الخارجية الروسية إنه «طرح مسألة الحاجة إلى الإفراج السريع وغير المشروط عنهما»، مضيفة أن «بقاءهما في سجن بطرابلس هو العقبة الرئيسية أمام التطوير التدريجي للتعاون الثنائي متبادل المنفعة».

لقاء سيف الإسلام
وأفادت «بلومبيرغ» سابقًا، أن المحتجزين التقيا سيف الإسلام القذافي للمساعدة في التخطيط لحملته الانتخابية، بعد تسع سنوات تقريبًا من إطاحة والده معمر القذافي في العام 2011.

ونشرت الوكالة الأميركية رسالة مختومة من مكتب المدعي العام بتاريخ 3 يونيو الماضي، جاء فيها أنه عثر بحوزة المتهمين على أجهزة حاسب محمولة، وأقراص الذاكرة أظهرت أنهما عملا لصالح شركة متخصصة في «التأثير على الانتخابات التي ستعقد في عدة دول أفريقية»، بما في ذلك ليبيا.

وأوضحت الرسالة أن روسيًّا ثالثا غادر البلاد قبل أن تداهم الأجهزة الأمنية مقر إقامته، غير أنها لا تذكر متى وأين اعتُقل الروسيان، واكتفى أحد المسؤولين بحكومة الوفاق أن يؤكد للوكالة احتجازهما منذ مايو 2019.

قلب نظام الدولة السياسي
وقال مصدر مسؤول بحكومة الوفاق في يوليو 2019 إن الروسيين اللذين قبض عليهما في طرابلس بتهمة محاولة التأثير في الانتخابات المرتقب إجراؤها في ليبيا، كانا يعملان ضمن تنظيم غايته «قلب نظام الدولة السياسي».

وأضاف المسؤول، الذي فضل عدم ذكر اسمه، في تصريح إلى«بوابة الوسط»، أن الروسيين هما مكسيم ساغولي، وسامر حسن سعيفان، مشيرًا إلى فرار متهم ثالث، يدعى ألكسندر بركوفيق، ويعملون جميعًا لحساب شركة «فابريكا ترولي»، المتخصصة في «التأثير على الانتخابات بالدول الأفريقية، ومنها ليبيا»، وقد ثبت تخابرهم في هذا الصدد مع عناصر ليبية.