«بلومبرغ»: المراجعة الدولية لحسابات المصرف المركزي تمضي قدما بتكليف شركة «ديلويت»

مصرف ليبيا المركزي في طرابلس. (أرشيفية: الإنترنت)

كشفت وكالة «بلومبرغ»، اليوم الأربعاء، عن قيام شركة «ديلويت» البريطانية بتدقيق حسابات المصرف المركزي في طرابلس، وذلك بعد أن تلقت هذه العملية دفعة منذ نهاية الأسبوع الماضي.

ونقلت «بلومبرغ» عن مسؤولين قضائيين قولهم إن المراجعة الدولية لحسابات المصرف المركزي تمضي قدمًا بعدما «هدد النائب العام باتخاذ إجراءات قانونية»، وجعلها القائد العام للجيش، المشير خليفة حفتر، شرطًا لرفع الحصار عن النفط.

اقرأ أيضا «بلومبيرغ»: تأجيل مراجعة المصرف المركزي يؤجج معركة إقليمية في ليبيا

وفي وقت نفى محافظ المصرف المركزي، الصديق الكبير، أنه كان سبب تعثر التدقيق الدولي في حسابات المصرف، اكتسب هذا التدقيق مزيدًا من الإلحاح بعدما ربطت القيادة العامة للجيش، السبت، رفع الحصار عن موانئ وحقول النفط بوجود آلية للتوزيع العادل لإيرادات النفط، وضرورة التدقيق في حسابات المصرف المركزي.

وأفاد مصدر في مكتب النائب العام الليبي لـ«بلومبرغ» بالموافقة على تدقيق حسابات المصرف المركزي بعد يوم من مخاطبة رئيس مكتب التحقيقات بمكتب النائب العام، الصديق الصور، رئيس ديوان المحاسبة، خالد شكشك، للمطالبة بمعالجة مدفوعات المراجعة، لكن الوكالة قالت إن الموافقة على المراجعة وحدها قد لا تكون كافية لإقناع حفتر برفع الحصار.

وفي خطابه إلى رئيس ديوان المحاسبة، قال الصديق الصور إن تأخير التدقيق الدولي في حسابات المصرف المركزي «يعيق تحقيق النيابة العامة في غسيل الأموال»، حسب ما ذكرت «بلومبرغ».

مفاوضات استئناف النفط
وقالت «بلومبرغ» إن المؤسسة الوطنية للنفط اقترحت، خلال مفاوضات استئناف إنتاج وتصدير النفط، بدعم من بعثة الأمم المتحدة في ليبيا والولايات المتحدة، جمع الإيرادات في حسابها وتجميدها لمدة أربعة أشهر، بينما يتم وضع آلية لتوزيع الإيرادات، فيما أراد حفتر وأنصاره التوصل إلى اتفاق على تقسيم الأموال على الفور.

واتهمت مؤسسة النفط دولة الإمارات بعرقلة الاتفاق، وفي تغريدة مطلع الأسبوع ، قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، إن بلاده تريد تدفق النفط في أقرب وقت ممكن، ولكن فقط عندما تكون هناك ضمانات ضد استخدام الإيرادات لمواصلة الحرب.

انتقاد تأخر عملية المراجعة
ويقول معارضو الصديق الكبير في طرابلس إن «سيطرته الحصرية على خطابات الائتمان تجعل من الصعب على حكومة الوفاق تخطيط السياسة الاقتصادية»، لافتين إلى «استفادة الميليشيات القوية في العاصمة من سوق عمل موازية»، حسب «بلومبرغ».

ودانت الولايات المتحدة في التأخير في تدقيق حسابات المصرف المركزي ووصفته بأنه «غير قانوني»، فيما طلب الأمين العام للأمم المتجدة، أنطونيو غوتيريس، الأسبوع الماضي، من مجلس الأمن اتخاذ إجراء للمضي قدما في المراجعة، متهمًا «مسؤولين محليين رئيسيين بعرقلة» تقدم هذه العملية.

وعبر غوتيريس عن أسفه لعدم تحقيق عملية مراجعة الحسابات «التقدم المتوخى»، مرجعًا ذلك إلى «عراقيل تسبب بها العديد من المسؤولين المحليين الرئيسيين»، لافتًا إلى أن ذلك يحدث برغم اعتبار السلطات القضائية الليبية نفسها أن عملية مراجعة الحسابات عملية قانونية.