مجموعة العمل الاقتصادي الخاصة بليبيا تؤكد دعمها الكامل لمؤسسة النفط في رفع «القوة القاهرة»

منشآت نفطية في حقل الشرارة، (أرشيفية: الإنترنت)

أكد خبراء مجموعة العمل الاقتصادي التابعة للجنة المتابعة الدولية بشأن ليبيا المنبثقة عن مؤتمر برلين الدولي، المنعقد في يناير الماضي، «دعم المجموعة الكامل للمؤسسة الوطنية للنفط وهي ترفع القوة القاهرة على الصعيد الوطني وتستأنف عملها الحيوي نيابة عن جميع الليبيين».

جاء ذلك خلال اجتماع للمجموعة عُقد عبر دوائر الفيديو المغلقة، الإثنين، بحضور الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالوكالة، ستيفاني ويليامز، ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط، مصطفى صنع الله، حسب بيان للسفارة الأميركية لدى ليبيا.

اقرأ أيضا بريطانيا تدعو إلى استئناف إنتاج النفط الليبي وتحذر من «عسكرة القطاع»

وعقدت مجموعة العمل اجتماعها بحضور البعثة الأممية لدى ليبيا، وسفارة الولايات المتحدة، ووفود مصر والاتحاد الأوروبي، و ممثلين عن فرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وسويسرا، وتركيا والإمارات، وكذلك الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية.

ترحيب برؤية صنع الله لاستعادة عمليات المؤسسة
ورحب فريق العمل بالعرض الذي قدمه صنع الله خلال الاجتماع، بشأن الخطوات الفنية لاستعادة عمليات المؤسسة الوطنية للنفط، ومنع مزيد تدهور البنية التحتية الحيوية، وضمان سلامة موظفي ومرافق المؤسسة، وضمان «عدم اختلاس» الإيرادات، وذلك بالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، حسب البيان.

كما رحب المشاركون بهذه «الرؤية الإيجابية»، وشجعوا جميع الأطراف الليبية على تسهيل عمليات المؤسسة الوطنية للنفط، مؤكدين أن «السماح للمؤسسة باستئناف عملها الحيوي، على أساس الشفافية والالتزام الثابت بضمان عدم الاستخدام غير المشروع للإيرادات، سيهيئ الظروف لفهم مشترك بين الليبيين بشأن التوزيع العادل لإيرادات النفط والغاز».

ودعت المجموعة البعثة الأممية إلى تكثيف عملها من خلال مسار برلين الاقتصادي لدعم «مثل هذا التوافق الليبي وتعزيز الشفافية المالية».

مفاوضات استئناف إنتاج النفط
وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في 29 يونيو الماضي مفاوضات جارية مع كل من حكومة الوفاق والأمم المتحدة والولايات المتحدة ودول إقليمية لاستئناف إنتاج النفط، فيما كشفت جريدة «ذا غارديان» البريطانية تفاصيل اتفاق قالت إن فتح المنشآت النفطية في ليبيا سيتم بموجبه.

ويقوم الاتفاق على تقسيم إيرادات النفط على ثلاثة بنوك، وقالت الجريدة إنه قيد المناقشة، وبحسبه فإن مؤسسة النفط ستستأنف الإنتاج والتصدير، لكن عائدات النفط لن ترسل على الفور إلى المصرف المركزي في طرابلس.

اقرأ أيضا صنع الله لـ«بوابة الوسط»: قرار رفع الحصار عن النفط الليبي يبدو أنه في أيدي دول إقليمية

لكن صنع الله نفى ذلك وكشف في مقابلة أجرتها معه «بوابة الوسط» عن مبادرة لمؤسسة النفط قائلًا:«هناك فكرة، وهي أن تقوم المؤسسة باستئناف عمليات البيع والإنتاج، وأن يتم تجميد الأموال في حساب المؤسسة لفترة محددة يتم خلالها إجراء مفاوضات في مسارين متوازيين».

ويتمثل المسار الأول حسب، صنع الله، في «الشفافية المالية عبر مراقبة الإنفاق، من قبل كل الجهات شرقا وغربا، ليعلم المواطن الليبي أين وكيف تنفق ثروته الوطنية، ويتعلق المسار الثاني بإعادة هيكلة الترتيبات الأمنية لحماية جميع المنشآت النفطية، لضمان عدم اعتبارها أهدافا عسكرية وعدم استخدامها للمساومات السياسية».