بريطانيا تدعو إلى استئناف إنتاج النفط الليبي وتحذر من «عسكرة القطاع»

بئر تابعة لحقل أبو الطفل في ليبيا. (أرشيفية: الإنترنت).

أعربت السفارة البريطانية لدى ليبيا عن قلقها لـ«استمرار إغلاق الموانئ النفطية، والتقارير التي تفيد بالتدخل الأجنبي في حقول النفط الليبية»، داعية إلى ضرورة السماح للمؤسسة الوطنية للنفط باستئناف الإنتاج دون عوائق، و«عدم توظيف قطاع الطاقة كورقة مساومة سياسية».

وجددت السفارة في بيان، التأكيد على دعم بريطانيا للمؤسسة الوطنية للنفط بـ«اعتبارها شركة النفط المستقلة الوحيدة في ليبيا المكلفة إدارة النفط الليبي»، قائلة: «يجب السماح للمؤسسة الوطنية باستئناف الإنتاج دون عوائق، لصالح جميع الليبيين».

اقرأ أيضًا.. إسبانيا تدعو إلى ضمان «التشغيل الصحيح» للمنشآت النفطية الليبية

ولفت البيان إلى أن «هناك تقارير مقلقة حول تدخل المرتزقة الأجانب، في حقل الشرارة» النفطي، وشدد في هذا السياق على أن «عسكرة قطاع الطاقة الليبي أمر غير مقبول ويهدد بمزيد الضرر».

ودعت السفارة البريطانية جميع الأطراف إلى المشاركة الفعالة في الحوار السياسي بقيادة الأمم المتحدة، ولكنها حذرت من أن «التدخل الأجنبي يعمل على تقويض هذه الجهود».

رفض بريطاني لتوظيف قطاع الطاقة كورقة مساومة سياسية
وأشار البيان إلى تسبب الانخفاض القسري في إنتاج النفط بخسائر تجاوزت الستة مليارات دولار منذ يناير الماضي، إلى جانب عواقب اقتصادية سلبية على الشعب الليبي، علاوة على أضرار للبنية التحتية للمنشآت النفطية في ليبيا.

ولفتت السفارة إلى أن قطاع الطاقة الليبي يعد مصدرًا أساسيًّا وذا أهمية للتعافي وإعادة الإعمار بعد الصراع، بصفته المصدر الرئيسي للدخل في ليبيا، وقالت :«لا يجب توظيف قطاع الطاقة كورقة مساومة سياسية».

حراك لإعادة فتح منشآت النفط
وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، الإثنين الماضي، مفاوضات جارية على مدى الأسابيع القليلة الماضية مع كل من حكومة الوفاق والأمم المتحدة والولايات المتحدة ودول إقليمية لاستئناف إنتاج النفط.

اقرأ أيضًا.. «ذا غارديان» تكشف تفاصيل مفاوضات فتح المنشآت النفطية

وكشفت جريدة «ذا غارديان» البريطانية تفاصيل اتفاق قالت إن فتح المنشآت النفطية في ليبيا سيتم بموجبه، يقوم على تقسيم إيرادات النفط على ثلاثة بنوك. وقالت الجريدة إن الاتفاق كان قيد المناقشة على مدى الأسبوعين الماضيين، وبحسبه فإن المؤسسة الوطنية للنفط ستستأنف الإنتاج والتصدير، لكن عائدات النفط لن ترسل على الفور إلى المصرف المركزي في طرابلس.

وتتضمن المقترحات تقسيم الإيرادات بين ما يصل إلى ثلاثة بنوك تمثل المناطق المختلفة، «مع الاتفاق على عدم استخدامها لأغراض عسكرية»، ويجري التشاور مع زعماء القبائل الشرقية بشأن الخطط، وفق الجريدة.

وأعلن «حراك المدن والقبائل» الليبية، الأسبوع الماضي، فتح حقول النفط وتفويض القيادة العامة بالتواصل مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي «لإيجاد حلول لتوزيع الإيرادات».

المزيد من بوابة الوسط