الجنوب ينهي استعداداته لوباء «كورونا» بافتتاح مركز الحجر الصحي

افتتاح مركز الحجر الصحي في سبها، 12 مايو 2020، (صفحة البلدية على فيسبوك)

ضمن استعدادات الجنوب الليبي للتصدي لوباء فيروس «كورونا المستجد»، اُفتتح، الإثنين، مركز الحجر الصحي بمقر السكن الطلابي للبنات عبدالرحمن البركولي سابقا، وذلك بحضور أعضاء المجلس البلدي سبها عبدالله لامين، وأبوبكر جماعة مسؤول الملف الصحي ببلدية سبها، ومحمد أبوخزام نائب رئيس لجنة الأزمة، وممثلة منظمة الصحة في المنطقة الجنوبية، ومدير مكتب الخدمات الصحية سبها عبدالجليل عبدالله، وأعضاء المراكز الصحية، ومركز الأورام بالبلدية.

وفي كلمة له خلال الافتتاح قال مدير المركز الطبيب علي السعيدي: «تبلغ القدرة الاستيعابية 60 سريرا، منها عشرة أسرة عناية فائقة، والمركز يشتمل على ثلاثة أماكن وهي جناح العناية، والجناح الخاص لحالات المراقبة المشددة للرجال والنساء مع مراعاة جانب النساء إضافة إلى العوازل، فهي طبقا لمواصفات منظمة الصحة العالمية، ويطابق هذا المركز أماكن العزل على مستوى العالم، فقد تم تجهيز منطقة حمراء ومنطقة خضراء خاصة بالعاملين، وذلك بوضع فواصل عزل بينهما من خلال النوافذ الزجاجية ولكن يمكن رؤية المريض من خلال هذا العازل».

وأضاف أن هذه الخطوة تهدف إلى التقليل من الاحتكاك مع المريض، إضافة إلى أنه تم تحديد أماكن دخول وخروج العاملين سواء كان ذلك من حيث طلب الوجبات أو التخلص من النفايات، وقد وصل عدد المتطوعين لنحو 50 عنصرا طبيا بمركز الحجر الصحي، وقد خضع أغلبهم لتدريب جيد بهدف مجابهة وباء «كوفيد-19».

اضغط هنا للاطلاع على العدد 234 من جريدة «الوسط»

وشكر السعيدي إدارة الخدمات الصحية سبها، التي كان لها دور كبير في أعمال التجهيز، والشباب المتطوعين من العناصر الطبية والطبية المساعدة الذين تفرغوا للعمل بالمركز.

وقال مدير مركز الحجر الصحي سبها: «نتمنى أن تمر هذه الأزمة بخير على الليبيين، ونتمنى من المواطنين الالتزام بطرق الوقاية وساعات الحظر المحددة من قبل السلطات الليبية». وأوضح أن المركز شهد تعاون أغلب القطاعات الصحية وأولها مكتب الخدمات الصحية.

من جانبه، قال علي غيث، متطوع بمركز الحجر الصحي، إن الافتتاح يعود لجهود إدارة الخدمات الصحية سبها ومنظمة الصحة العالمية، إضافة إلى جهود العناصر الطبية والطبية المساعدة داخل البلدية، وتابع: «نتمنى ألا نضطر إلى استعمال هذا المركز وألا تحدث أي حالة إصابة داخل بلدية سبها».

وشرح آلية العمل قائلاً: «العناصر الطبية المتطوعة للعمل بهذا المركز تم تقسيمها إلى مجموعات بين طبيب مناوب ومساعديه وهم المشرفون على جميع الحالات، كما تم تدريب الفريق تدريبا جيدا للتعامل مع حالات الإصابة في حال ظهورها لا سمح الله. وبدوره، ذكر أبوبكر جماعة، مسؤول الملف الصحي ببلدية سبها، أن افتتاح المركز بمواصفات عالمية، جاء نتيجة تكاتف الجهود والمراكز الحيوية داخل البلدية. وأوضح: «في حال تم توفير عدد وافٍ من الأسرَّة فإن باستطاعته استيعاب نحو 400 سرير ونأمل ألا نلجأ إلى الاستعانة به».

وزاد مسؤول الملف الصحي ببلدية سبها: «الكل تكاتف من أجل هذا الإنجاز بدءا من إدارة الخدمات الصحية سبها والمجلس البلدي ومركز الأورام وجمعية الهلال الأحمر، فالجميع بذل جهودا جبارة في إنجاح هذا العمل، وحسب تقرير منظمة الصحة العالمية فإن هذا المركز يعتبر من أفضل مراكز الحجر الصحي على مستوى ليبيا، كما أن هناك مركزا آخر وهو العيادة النفسية للكشف، وهذا مركز عبدالرحمن البركولي خاص بالعزل النهائي والمجهز بعناية فائقة بنسبة تجهيز 100%، ونتمنى من المواطنين الالتزام بالإجراءات الاحترازية، فالمجلس البلدي والقطاع الصحي ببلدية سبها قاما بما يمكن القيام به من تجهيز وإعداد في حال تفشي وباء كورونا داخل البلدية، وعلى المواطنين الالتزام بقرار السلطات وأخذ التدابير الوقائية والالتزام بساعات الحظر المفروضة من قبل السلطات الأمنية داخل البلدية».

من جهته، قال عبدالجليل عبدالله خضري، مدير مكتب الخدمات الصحية سبها، إن هذا المركز تم تجهيزه من قبل وزارة الصحة بالحكومة الليبية والقطاعات الصحية، ونحن نتمنى ألا نحتاجه وألا ندخله، ونشكر الجميع على تعاونهم من أجل تجهيز هذا المكان.

اضغط هنا للاطلاع على العدد 234 من جريدة «الوسط»

في سياق قريب، كان صندوق موازنة الأسعار ببلدية سبها، قد بدأ مطلع الأسبوع، صرف حصص الجمعيات الاستهلاكية من السلع التموينية بعدما توافدت كميات السلع من الإدارة العامة لصندوق موازنة الأسعار بالمنطقة الشرقية خلال شهر رمضان المبارك.

وقال أسامة عبدالله محمد، نائب مدير فرع المنطقة الجنوبية لصندوق موازنة الأسعار ببلدية سبها: «بدأنا توزيع كمية السلع الغذائية لكل الجمعيات المسجلة لدى مراقبة اقتصاد سبها، وكنا نأمل أن يكون الزيت متوافرا ضمن هذه الكمية، التي تحصلت عليها غالبية الجمعيات الاستهلاكية، ولكن تأخر وصول الزيت كان السبب في تأجيل عملية الصرف».

وأضاف: «نقوم بتوزيع بقية المواد من السع الغذائية التي تشمل السكر والدقيق والطماطم وتعتبر هذه الكمية وافية تقريبا رغم التأخير في وصول الزيت»، مضيفا أن كمية الأرز قد وصل منها عشرة آلاف، بينما السكر نحو 7000 والطماطم وصل معظمه بالكامل، وكذلك الدقيق إضافة إلى أن الإدارة العامة لصندوق موازنة الأسعار قد حددت كمية الزيت بنحو 22750 صندوقا. وأشار إلى أن عدد الجمعيات التي يتعامل معها صندوق موازنة الأسعار وصل عددها لنحو 182 جمعية وهي مسجلة لدى مراقبة الاقتصاد.

وتحدث عن الأوضاع الراهنة قائلا: «الأوضاع العملية تعتبر جيدة ونشكر مخاتير المحلات والمجلس البلدي والسيد عتيق موسى ومراقبة اقتصاد سبها على تعاونهم معنا، وقد تواصلنا مع إدارة صندوق موازنة الأسعار بخصوص نقص كمية من السلع التموينية كالأرز مثلاً وهي في طريقها إلى مخازن الصندوق، ولكن الإشكالية تكمن في نقص الزيت، وحسب ما ذكرت الإدارة العامة لصندوق موازنة الأسعار فإنها بصدد توزيع الزيت على مناطق أخرى منها بلدية سرت ومناطق المنطقة الشرقية، ومن ثم ستواصل مهامها في إرسال الزيت لصندوق موازنة الأسعار بالمنطقة الجنوبية». وقال إن السبب يعود لنقص كميات الزيت.

من جانبه، قال عمر إبراهيم أحد أصحاب الجمعيات الاستهلاكية إن آلية التواصل بين أصحاب الجمعيات وصندوق موازنة الأسعار جيدة وغالبا ما تتم عن طريق الاتصال الهاتفي في حال وصلت لصندوق موازنة الأسعار، أي سلع تموينية جديدة وهم على تواصل تام معنا، وقد تسلمنا حصتنا من الصندوق، حيث اشتملت على الأرز والدقيق والسكر، وهناك تأخر في وصول الزيت الذي أكدت إدارة الصندوق أنه سوف يصل المخازن خلال الأسبوع المقبل، ونحن لا نواجه أي إشكاليات مع الإخوة المساهمين معنا، وقد وصل عدد المساهمين معنا نحو 577 مواطنا.

تسلم مخصصات تموينية في أحد مخازن سبها قبل توزيعها على المواطنين.