غوتيريس: ليبيا معرضة للخطر من فيروس «كورونا» بسبب تزايد القتال وانعدام الأمن

غوتيريس يلقي كلمة في منتدى دولي بسان بطرسبورغ، 7 يونيو 2019. (فرانس برس)

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، إن ليبيا تظل معرضة لخطر شديد من فيروس «كورونا» بسبب تزايد مستويات القتال وانعدام الأمن، على الرغم من تدابير الوقاية والتأهب التي اتخذتها السلطات بدعم من الأمم المتحدة لمواجهة جائحة «كوفيد-19».

وأوضح غوتيريس، في تقريره الصادر عن جهود البعثة الأممية لدى ليبيا في الفترة من 15 يناير إلى 5 مايو، أن «السلطات الوطنية والحكومة الموقتة (غير المعترف بها) في شرق ليبيا، اتخذت تدابير وقائية شملت إغلاق جميع الحدود الجوية والبرية والبحرية، سعيًا لمنع انتشار مرض فيروس كورونا (کوفید-19)، كما تم تقييد حرية التنقل بين البلديات والمناطق، وفرض حظر التجول،، وتنفيذ تدابير الإغلاق العام، وتعليق صلاة الجمعة في المساجد والتجمعات، وإغلاق المدارس والمحلات التجارية غير الحيوية، وفرض قيود على النقل العام.

غوتيريس: آلاف الرجال والنساء والأطفال في ليبيا رهن الاحتجاز التعسفي ويتعرضون للتعذيب

وفي 14 مارس، أعلن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج، حالة طوارئ في ليبيا، وخصص 575 مليون دينار لجهود التأهب والتصدي لجائحة «كوفيد-19». وأُنشئت لجان منفصلة في شرق البلاد وغربها لمعالجة الأثر المترتب على هذا المرض.

لكن غوتيريس، أكد أن الحالة تفاقمت بسبب تزايد مستويات القتال وانعدام الأمن، وحالة التشرذم السياسي، وضعف النظام الصحي وتحميله أعباء تفوق قدراته، كما أدت الجائحة إلى فقدان قطاعات من المجتمع دخلها، ونقص الأغذية، وزيادة في أسعار السلع الأساسية.

عرقلة إيصال المعونة
ولفت إلى أن التدابير الرامية إلى الحد من انتشار مرض «کوفید-19» تسببت في عرقلة عمليات إيصال المعونة الإنسانية وحركة العاملين في المجالين الطبي والإنساني.

وأكد أن النزاع الدائر وجائحة «كوفيد-19» المتفشية أديا إلى تفاقم الوضع الاقتصادي الحرج أصلًا في ليبيا، كما أدى إعلان المؤسسة الوطنية للنفط حالة «القوة القاهرة» في 18 يناير الماضي، بسبب إجراءات إغلاق موانئ النفط في المناطق الخاضعة لسيطرة «الجيش الوطني الليبي»، إلى خفض إنتاج النفط إلى أقل من عُـشر المنتَـج السابق، «نتيجة لقرار وقف صادرات النفط، اتخذت حكومة الوفاق الوطني تدابير تقشفية لخفض الإنفاق، بما في ذلك خفض الرواتب».

ولفت غوتيريس، إلى أن تدابير التقشف ستؤدي إلى زيادة إجهاد آليات التكيف، في الوقت الذي يواجه فيه السكان ضغوطًا اقتصادية إضافية جسيمة بسبب فيروس «كورونا».

كلمات مفتاحية