عودة مئات التونسيين العالقين في ليبيا إلى ديارهم عبر معبر رأس اجدير

عدد من العمال التونسيين ينتظرون بمعبر رأس اجدير قبل العودة إلى ديارهم. (فرانس برس)

عاد مئات التونسيين العالقين في ليبيا لأسابيع بسبب الظروف الناتجة عن الحرب وفيروس «كورونا المستجد» إلى ديارهم، بعد مرور عبر معبر رأس اجدير الحدودي بين البلدين، بحسب ما أكّدت الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة.

ونقلت «فرانس برس» نفي وزارة الداخلية التونسية أن يكون مواطنوها عبروا، الإثنين، نقطة رأس اجدير الحدودية بالقوة، قائلة إن السلطات الحدودية سمحت لـ652 شخصا بالدخول من ليبيا.

وكتب رئيس بعثة منظمة الهجرة الدولية في ليبيا فيديريكو سودا على «تويتر» قائلا: «مئات العمال التونسيين المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل على الحدود التونسية الليبية لأسابيع شقوا طريقهم بالقوة الآن إلى تونس»، مضيفا أن «المئات لا يزالون ينتظرون العودة إلى ديارهم في حال عدم اتخاذ إجراءات ملموسة».

ونشر سودا على حسابه عبر موقع «تويتر» مقطع فيديو يظهر أعدادا كبيرة من التونسيين يحملون أمتعتهم الشخصية. وأظهر الفيديو البعض وهم يجرون حقائبهم على طول طريق سريعة باتجاه الحدود.

وكانت تونس أغلقت حدودها مع ليبيا في مارس الماضي ضمن إجراءاتها الاحترازية لاحتواء انتشار فيروس «كورونا المستجد» (كوفيد-19). كما تخضع البلاد لحظر تجول ليلي.

وقال رئيس الوزراء التونسي إلياس الفخفاخ، الأحد، إن الإغلاق سيمدد حتى 3 مايو المقبل على أن يتم تخفيفه تدريجيا.

وقالت «فرانس برس» إن نحو 1300 تونسي تجمعوا بالقرب من نقطة رأس اجدير الحدودية منذ فرض الإغلاق في مارس مطالبين بالعودة إلى بلادهم، بحسب ما أفاد الناشط في مجال حقوق الإنسان مصطفى عبدالكبير.

وقال عبدالكبير أمس الإثنين: «أحدث 700 شخص ضوضاء في محاولة لإجبار الشرطة على السماح لهم بالعبور». فيما أكد مسؤول الهلال الأحمر المحلي عبدالكريم الرقيعي أن السلطات الليبية سمحت للمواطنين التونسيين بالعبور.

وقال الرقيعي: «إنهم في الغالب عمال. عمال يوميون يواجهون وضعا إنسانيا مزريا». بينما قدّر مصدر دبلوماسي تونسي أن نحو 20 ألف تونسي لا يزالون عالقين في ليبيا»، وفق ما نقلته «فرانس برس».

وتوقع المصدر أن تسمح السلطات على الجانبين بعبور مزيد من العالقين قبيل شهر رمضان المتوقع أن يبدأ في تونس الخميس.

وأشارت «فرانس برس» إلى أن سيارات شرطة رافقت الحافلات التي أقلت التونسيين العائدين.

وأوضحت وزارة الداخلية التونسية أنها سترسل التونسيين العائدين إلى مراكز الحجر الصحي قبل السماح لهم بالعودة لمنازلهم.

وسجّلت تونس 38 وفاة بفيروس «كورونا» بين 884 إصابة مؤكدة، منذ أعلنت أول حالة مطلع مارس الفائت.

واحتجز آلاف التونسيين في الخارج بسبب الوباء، ومن المقرر أن يناقش مجلس الوزراء، الثلاثاء، مناقشة سبل إعادتهم للبلاد.