الاتحاد الأوروبي يجدد دعوته إلى الوقف الفوري للقتال في ليبيا ويدين استخدام البنية التحتية للأغراض العسكرية

أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقره في بروكسل (أرشيفية: الإنترنت)

جدد الاتحاد الأوروبي دعوته إلى وقف القتال في ليبيا فورا، معربا عن أسفه لتصعيد وتيرة الاقتتال رغم الدعوات الدولية المتكررة لإبرام هدنة إنسانية تمكن من احتواء جائحة فيروس «كورونا» المستجد في البلاد.

وقال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل، في بيان ليلة أمس، حصلت «بوابة الوسط» على نسخة منه: «يأسف الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه لزيادة القتال في ليبيا على الرغم من الدعوات الدولية لهدنة إنسانية للمساعدة في احتواء جائحة فيروس كورونا في البلاد».

حاجة أكثر إلحاحا
أضاف البيان أن «الظروف الصعبة التي أوجدها وباء فيروس كورونا تجعل الحاجة إلى وقف القتال في طرابلس وعبر البلاد أكثر إلحاحًا. إننا ندين بشدة أي هجوم على السكان المدنيين».

وزاد البيان الأوروبي عن الوضع في البلاد: «نحث جميع الأطراف الليبية ذات الصلة على وقف القتال على الفور والانخراط في التوصل إلى حل سياسي للأزمة. ينبغي أن تلتزم قيادة الطرفين بمشروع اتفاقية وقف إطلاق النار التي وضعتها اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) في محادثات جنيف التي يسرتها البعثة، بحيث يمكن وضع كل الموارد المتاحة في أولوية احتواء أزمة فيروس كورونا».

إدانة
وتابع البيان: «ندين استخدام البنية التحتية المدنية للأغراض العسكرية وندعو جميع الأطراف إلى احترام حقوق الإنسان والقانون الدولي. من شأن الهدنة أن تسهل اتخاذ جميع الخطوات اللازمة لحماية السكان الليبيين والأكثر ضعفاً في البلاد، بما في ذلك النازحون الليبيون وكذلك المهاجرون واللاجئون وطالبو اللجوء في مراكز الاحتجاز، والذين يمكن أن يكون لانتشار الفيروس المحتمل المزيد من العواقب الوخيمة. نحن ندعم ونشجع بقوة جهود السلطات الصحية الليبية للعمل معا لمساعدة الشعب الليبي. يجب حماية العاملين الصحيين في جميع الأوقات».

وقال بوريل في بيانه بالنيابة عن الاتحاد الأوروبي: «ندعو مرة أخرى جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى احترام ودعم حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة، ووقف تدفق المقاتلين الأجانب إلى ليبيا، والامتناع عن الأعمال المزعزعة للاستقرار التي يمكن أن تزيد من تدهور الوضع الهش أصلا في البلاد».

محادثات ليبية - ليبية
وعن رؤيته لآفاق الخروج من الأزمة الراهنة، أوضح البيان: «تحتاج جميع الأطراف الليبية إلى الانخراط بشكل بناء في المحادثات الليبية - الليبية التي تيسرها الأمم المتحدة من أجل الاتفاق على تنفيذ التدابير الاقتصادية والمالية العاجلة، بما في ذلك مراجعة حسابات مصرف ليبيا المركزي وفرعه في الشرق».

كما رأى أنه «من الأهمية بمكان حماية موارد النفط الليبية وحماية بنيتها التحتية بالامتثال التام لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة. يجب استئناف إنتاج النفط تحت رعاية المؤسسة الوطنية للنفط (NOC) على وجه السرعة، ويجب ضمان توزيعه العادل بين جميع المناطق الليبية، ولصالح جميع الليبيين».

دعم عملية برلين
وعلى صعيد الموقف من مساعي المجتمع الدولي الرامية إلى إيجاد حل للاحتراب الليبي، ختم البيان بالقول: «يكرر الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه التزامهم الكامل بدعم عملية برلين وجهود الوساطة التي تقودها الأمم المتحدة. وإنهم على استعداد لوضع جميع الأدوات اللازمة لضمان التنفيذ الكامل لاستنتاجات مؤتمر برلين، بما في ذلك من خلال عملية سياسة الأمن والدفاع المشتركة الجديدة EUNAVFOR MED-IRINI، ويذكرون بالدور الهام لدول الجوار والمنظمات الإقليمية في متابعة عملية برلين. كما يؤكدون من جديد دعمهم الكامل للدور الفعال للبعثة ويؤكدون ضرورة تعيين ممثل خاص جديد للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا».

المزيد من بوابة الوسط