الاتحاد الأفريقي: ننشر بعثة عسكرية في ليبيا فور احترام وقف إطلاق النار

مفوض السلم والأمن للاتحاد الأفريقي إسماعيل شرقي. (الإنترنت)

يعتزم الاتحاد الأفريقي نشر بعثة مراقبة عسكرية في ليبيا فور التأكد من احترام وقف إطلاق النار، مؤكدا أن التزام الأطراف الليبية وحده كفيل بضمان حل للأزمة وفق ما كشف مفوض السلم والأمن للاتحاد إسماعيل شرقي.

وأوضح شرقي أن نشر بعثة مراقبة عسكرية لمراقبة اتفاق إطلاق النار سيكون من مهامها ضمان الاتصال مع الأطراف الليبية، في حين سيتم التطرق مع الأمم المتحدة إلى إمكانية إرسال بعثة تقييم مشتركة لما قبل عملية الانتشار.

وتأسف مفوض السلم والأمن الأفريقي في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، اليوم الخميس، لاختراق الهدنة عدة مرات من قبل الأطراف المتنازعة بالرغم من كل الجهود المبذولة «فقد تم اختراق، في حين أن الحظر على الأسلحة لم يتم احترامه بعد من قبل مختلف الأطراف».

وأضاف في السياق ذاته «أن إعادة إطلاق مسار التسوية تتطلب من الأطراف الليبية أن تثبت صدقها»، وذلك «عن طريق الالتزام بوقف إطلاق النار الدائم حتى نصل إلى حل ليبي للنزاع عن طريق الحوار وليس السلاح».

وتلتزم أطراف الأزمة في ليبيا منذ 12 فبراير المنصرم بوقف إطلاق النار بدعم من المجتمع الدولي والدول المجاورة والاتحاد الأفريقي لكن الأمم المتحدة سجلت أكثر من 150 خرقا للهدنة.

ونصب الاتحاد الأفريقي مجموعة اتصال منبثقة عن أعضاء اللجنة العليا الخاصة بالشأن الليبي من أجل «مزيد من الفاعلية وتنسيق أمثل للجهود الدولية في إطار البحث عن حل للأزمة الليبية».

واعتبر شرقي أن المجموعة الأفريقية ستجتمع على مستوى رؤساء الدول والحكومات وعلى مستوى الوزراء من أجل ضمان الاستمرارية. مؤكدا التزام الاتحاد الأفريقي بتسوية الأزمة في ليبيا مذكرا بالقرارات المتخذة على مستوى قمة مفوضية السلم والأمن وقمة رؤساء الدول والحكومات.

وخلص الدبلوماسي الأفريقي إلى القول بأن القرارات تؤكد «ضرورة وقف إطلاق النار واحترام حظر الأسلحة ووقف التدخلات الخارجية»، مضيفا أنها تجسد «مشاركة مباشرة في مراقبة وقف إطلاق النار وبعث تمثيل الاتحاد الأفريقي بطرابلس مع التحضير لندوة المصالحة».

وحول مسار التسوية السياسية الذي يتبناه الأفارقة قال شرقي: «يجب أن يكون شاملا ويجمع كل القوى الحية في البلاد»، مؤكدا أن هذا الحل سيمر عبر الطبقة السياسية من أطراف معتمدة ومعترف بها وممثلي البلديات في المناطق الثلاث وكل من المؤسسات التي من شأنها لعب دور في بناء ليبيا الجديدة».

وأشار إلى أن «المجتمع المدني وكذا الشباب والنساء ستكون لهم كلمتهم خلال المشاورات، إضافة إلى ممثلي القبائل الليبية والزعماء التقليديين لهم دور مهم في هذا المسار».

المزيد من بوابة الوسط