مؤتمر برلين غدا ... فهل يبدأ التوافق حول ليبيا؟

أبرز الرؤساء ووزراء خارجية الدول المشاركة في مؤتمر برلين، 19 يناير 2020 (الوسط)

يبحث المجتمع الدولي غدا الأحد في قمة برلين التي ترعاها المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل حلا للأزمة الليبية، وذلك بمشاركة 11 دولة يمثلون كافة الأطراف الفاعلة أو ما يعرف بـ (خمسة + خمسة + واحد)،  وبحضور ممثلين عن الاتحاد الأوروبي و الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية. 

ومن المنتظر أن يتوجه إلى برلين رئيس حكومة الوفاق فائز السراج  وقائد قوات القيادة العامة المشير خليفة حفتر بدعوة من المستشارة الألمانية، فيما تحضر من دول الجوار العربي كلا من مصر والجزائر، وتغيب تونس التي طالبت حكومة الوفاق بتوجيه الدعوة إليها مع قطر، وهو مالم يتقرر حتى الآن.

«دويتش فيله» تحدد أسباب إصرار ألمانيا على عقد مؤتمر برلين

وفي الوقت الذي تشارك فيه الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن، الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وروسيا، تحضر خمس دول أخرى هي ألمانيا وإيطاليا ومصر والإمارات وتركيا، التي أثارت غضب اليونان بعد توقيعها على مذكرتي تفاهم مع حكومة الوفاق، إذ انتقد رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس استبعاد بلاده من حضور المؤتمر، محذرا من أن اليونان لن تقبل أي اتفاق سلام في ليبيا لا يلغي مذكرة التفاهم البحرية بين أنقرة وطرابلس.

ومهما كان الأمر، فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيشارك ممثلا لبلاده كما أعلن الكرملين أمس الجمعة، ومن المقرر أن يحضر كل من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ووزير الخارجية الفرنسي جان لودريان،  ورئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس التركي رجب إردوغان. 

ومع الزخم الذي سبق مؤتمر برلين، خصوصا مع تداعيات اتفاق أردوغان ـ السراج، واجتماع موسكو، فإن الآمال معلقة على أن ينجح المجتمع الدولي هذه المرة في إنقاذ ليبيا من دوامة الانقسام والحرب الأهلية، ويعيد الحياة والثقة في المسار السياسي، الذي تجمد بعد مرور أربع سنوات على توقيع اتفاق الصخيرات. 

مؤتمر برلين يقود الاتحاد الأوروبي إلى إعداد قوة حفظ سلام في ليبيا

وتأتي الترتيبات الأمنية وحظر السلاح وتثبيت وقف إطلاق النار على رأس الموضوعات المطروحة، كواحدة من المسارات الثلاثة التي يأمل سلامة في وضعها على سكة حل الأزمة الليبية التي استمرت عقدا كاملا، فهو يأمل بتدشين «منطق جديد في العام 2020»، مشيرا إلى «ازدواجية المواقف الدولية في ليبيا»، ووجود «فجوة كبيرة بين ما نقوله وما نفعله».

وهكذا تبقى عقبة غياب التوافق، الذي لم يتحقق لا محليا ولا دوليا حتى الآن، ما أطال أمد الصراع في ليبيا وحول ليبيا، فهل ينجح مؤتمر برلين في التوصل إلى «حد أدنى من الإجماع الدولي» للمضي قدما في تسوية سياسية ينادي بها الجميع؟.

المزيد من بوابة الوسط