«دويتش فيله» تحدد أسباب إصرار ألمانيا على عقد مؤتمر برلين

المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل. (أرشيفية: الإنترنت).

اعتبرت إذاعة «دويتشه فيله» الألمانية أن إصرار ألمانيا على عقد مؤتمر برلين الخاص بحل الأزمة الليبية الذي يعقد اليوم الأحد، يعود إلى عدة أسباب أبرزها ضرورة تحقيق الأمن لمنع المهاجرين غير الشرعيين من الوصول إلى أوروبا.

وتقول الإذاعة الألمانية إن ليبيا إلى جانب تركيا، تعد بوابة رئيسية لعبور اللاجئين إلى ألمانيا. ونقلت عن الخبير الألماني بشؤون الشرق الأوسط كارستن فيلند أن هذا الأمر سبب اهتمام الرئيس التركي إردوغان بليبيا ومحاولته «تعزيز نفوذه هناك لكي يمسك بورقة إضافية ضد الأوروبيين في ملف الهجرة».

وتعد ألمانيا المقصد الأساسي لمعظم راكبي البحر من شمال إفريقيا ودول جنوب الصحراء الكبرى صوب أوروبا، حسب «دويتشه فيله»، التي نقلت عن مدير مركز «الدراسات والأبحاث حول العالم العربي والمتوسط» في جنيف حسني عبيدي تأكيده أن «التحدي الأمني، المتمثل بالإرهاب، متداخل مع ملف اللاجئين، فعدة أجهزة أمنية أوروبية لديها شكوك باندساس إرهابيين بين صفوف اللاجئين».

صد الإرهاب
وقالت المستشارة الألمانية قبل أقل من شهرين: «نأمل في أن نستطيع تقديم مساهمة في تحقيق استقرار سياسي في ليبيا لأن ذلك له أهمية بالغة أيضاً في سبيل صد الإرهاب في دول الساحل والصحراء جنوب ليبيا».

ولفت عبيدي إلى أن برلين تعمل على تهدئة الأوضاع في ليبيا، لأنها «استثمرت جيداً في الانتقال الديمقراطي ولا تريد أن يتفاقم الصراع الليبي بما يؤثر سليباً على دورها هناك"»، مشيرة إلى أن برلين تعد داعماً رئيسياً للانتقال الديمقراطي في تونس حيث تستثمر أكثر من 250 شركة ألمانية بطاقة تشغيل تناهز 60 ألف عامل.

أما الخبير الألماني كارستن فيلند فيرى أن قدرة ألمانيا على لعب دور فعال في الأزمة الليبية يعود إلى «عدم وجود تاريخ استعماري لها في المنطقة العربية، وإلى مصداقيتها، وسمعتها الحسنة، وحياديتها».

التأثير على فرنسا
في الوقت ذاته تبرز ورقة أخرى بيد ألمانيا، وهي المال، حسب الخبير الجزائري الذي يوضح أن «ألمانيا هي الدولة الأوروبية الوحيدة التي لديها قدرة مالية على تمويل عملية سياسية وربما قوات حفظ سلام». كما أن ألمانيا، بحسب الخبراء، يمكن لها التأثير على فرنسا «التي يبدو موقفها أكثر ميلاً إلى حفتر».

وتشير الإذاعة الألمانية إلى أن برلين أن نجحت عام 2001 بجمع الفرقاء الأفغان بعد الإطاحة بنظام طالبان فيما عُرف بـ مؤتمر بون، حيث تم التوقيع على اتفاقية بون وتشكيل المجلس المعروف بــ «اللويا جيرجا»، وهو الذي وضع الدستور الأفغاني الحالي. وتشكلت بعد ذلك أول حكومة بعد حركة طالبان.

ورغم ذلك، يحذر الخبير الألماني من «المركز الدولي للحوار في بون» كونراد شيتر من الإفراط في التفاؤل، ويرى أن «فشل مؤتمر برلين وعدم الخروج بنتائج قد يعزز صورة المستشارة ميركل على أنها ضعيفة قبل انتهاء مشوارها السياسي».

المزيد من بوابة الوسط