عشية إرسال جنود أتراك.. أوغلو يطمئن الجزائر والسراج يستعجل تفعيل اتفاقات معها

العاصمة الجزائر، (أرشيفية: الإنترنت)

يحل وزير الخارجية التركي مولود غاويش أوغلو، مساء الإثنين، ضيفًا على الجزائر في زيارة عمل تستغرق يومين، وقد سبقه إليها رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، الذي يرافقه وزيرا الداخلية والخارجية فتحي باشاغا ومحمد سيالة.

ووفق الرئاسة الجزائرية، فإن لقاء السراج وتبون سيتناول وجهات النظر حول تفاقم الأوضاع في ليبيا، وبحث السبل الكفيلة لتجاوز هذه الظروف العصيبة، لاسيما بعد القصف الجوي الذي استهدف الكلية العسكرية في طرابلس، وراح ضحيته عشرات الطلبة الليبيين.

ويظهر من تشكيل وفد حكومة الوفاق رفيع المستوى أن الزيارة ستشهد مباحثات لتفعيل الاتفاقات المشتركة التي جرى التفاهم عليها في 9 يوليو الماضي، بين وزير الداخلية باشاغا ونظيره الجزائري، وحينها أعلنت الجزائر إرسال وفد أمني لمناقشة ترتيبات إعادة تفعيل اللجنة الأمنية المشتركة «الجزائرية - الليبية» في أقرب وقت.

اقرأ أيضا: «صحة الوفاق»: ارتفاع ضحايا قصف الكلية العسكرية إلى 30 قتيلا و33 جريحا

والاتفاقية المعنية ذات صلة بمحاربة الإرهاب والمخدرات والجريمة وتهريب السلاح والهجرة غير الشرعية، وتشمل أيضًا تدريب وتكوين كوادر وإطارات ليبية في الجزائر، وفق الطلبات التي سيقدمها الجانب الليبي بهذا الخصوص.

في حين استبق السراج زيارته الجزائر، بأن طلب منها ضمن خمس دول أخرى تفعيل الاتفاقات الأمنية المشتركة. لكن اللافت تزامن زيارة السراج مع وجود وزير الخارجية التركي في الجزائر للقاء نظيره الجزائري، صبري بوقادوم، إذ سيتبادلان وجهات النظر بخصوص قضايا دولية وإقليمية، حسب بيان الرئاسة التركية.

مخاوف جزائرية
ويقول مراقبون إن الجانب التركي «يحاول إقناع الجزائر وطمأنتها بشأن إرسال جنود إلى ليبيا»، وذلك على خلفية موقف الجزائر الحازم «الرافض لأي تدخل خارجي»، وتخوفها من تداعيات الأمر على أمنها القومي. 

وقال رئيس الجزائر، أمس الأحد، خلال اجتماع لمجلس الوزراء إن بلاده « ترفض التدخل في شؤون الدول الأخرى، وتتصدى بكل قوة لأي محاولة للتدخل في شؤونها الوطنية»، منوهًا بأن الجزائر تعيش في «بيئة معقدة على المستويين الجهوي والدولي، وتعد مسرحًا لمناورات جيوسياسية كبيرة».

والأسبوع الماضي، كشف وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم، أن بلاده تعتزم إطلاق مبادرات سياسية في ليبيا، وبدء مشاورات مع الأطراف المعنية بالأزمة، والدول الفاعلة؛ بهدف الحد من التداعيات الخطرة التي تتهدد ليبيا.

وأمس، أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أن «وحدات من الجيش التركي بدأت بالفعل في التوجه إلى ليبيا بشكل تدريجي».

وقال إردوغان في مقابلة مع قناة «سي إن إن ترك»: «جنودنا بدأوا بالفعل التوجه إلى ليبيا بشكل تدريجي»، مضيفًا أن «مهمة جنودنا هناك هي التنسيق (...) جنودنا ينتشرون تدريجيًّا»، وفق وكالة «فرانس برس».