«قرارة القطف» في بني وليد.. واقع معيشي صعب ومطالب بتحسين أحوال التعليم والصحة

مدخل قرارة القطف

مثل كثير من المناطق النائية عن المدن، تعاني قرارة القطف الواقعة على بعد 85 كم شرقي بني وليد، من سوء أوضاع في شتى مناحي الحياة، وفي مقدمتها ما يخص التعليم والصحة. ويشكو مواطنو قرارة القطف من إهمال المسؤولين المحليين منطقتهم التي تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، وفق تعبيرهم.

ويقول أحد سكان المنطقة ويدعى عمر المنصور: «المنطقة تضم مدرسة واحدة للتعليم الأساسي، وأقرب مدرسة للتعليم الثانوي تبعد نحو 40 كم، مما شكل صعوبة كبيرة على أولياء الأمور لتعليم أبنائهم بسبب بعد المسافة، لذلك نطالب المسؤولين في بلدية بني وليد ومراقبة التعليم بالمدينة نفسها، بإنشاء مدرسة تحتوي على كل المتطلبات والمستلزمات التعليمية ومعاملة المنطقة كباقي مناطق وقرى المدينة».

اضغط هنا للإطلاع على العدد 213 من جريدة «الوسط»

وواصل المنصوري الحديث عن أوضاع المنطقة في المجال الصحي بالقول: «هناك مركز صحي وحيد لا يعمل دخل الصيانة منذ فترة، ولم تنته أعمال الصيانة إلى يومنا هذا، الأمر الذي يضطر المرضى من المواطنين إلى الذهاب إلى المراكز الصحية وسط بني وليد، التي تبعد 80 كم عن مقر سكنهم، مما يزيد معاناة المرضى بسبب المسافة الطويلة».

من جانبه، قال مدير المكتب الإعلامي بإدارة الخدمات الصحية بني وليد، محمد أبو النيران، إن المركز الصحي بقرارة القطف «دخل أعمال الصيانة التي تستمر حتى اليوم». وأضاف أبو النيران أن المركز يعاني من «نقص الأطباء الأجانب المقيمين»، مشيرا إلى أن إدارة الخدمات الصحية تستعد لتجهيز المركز بعد الانتهاء من أعمال الصيانة.

وشملت صيانة المركز الصحي قرارة القطف، وفق أبو النيران، كل أجزاء المبنى من أرضيات وأبواب ونوافذ، إلى جانب شبكة المياه والصرف الصحي وتوفير شبكة تبريد وتكييف للمركز.

اضغط هنا للإطلاع على العدد 213 من جريدة «الوسط»

محمد مفتاح، من سكان المنطقة، وخريج كلية التقنية الإلكترونية بني وليد، قال إن معظم أبناء المنطقة عند إتمام مرحلة التعليم الثانوي يتوجهون إلى مدينة بني وليد لاستكمال الدراسة الجامعية بسبب عدم وجود أي فرع من أقسام كليات جامعة بني وليد، مما ضاعف العبء على الأسرة والطلبة خصوصا الطالبات «فمن الصعب الذهاب والرجوع يوميا وقطع مسافة تتجاوز 40 كم يوميا، ناهيك بالطريق التي تحتاج إلى صيانة وترميم وتحتاج إلى أعمدة إنارة».

وأضاف مفتاح: «معظم سكان المنطقة لا يتحركون في الليل بسبب ظلام الطريق الحالك، لعدم وجود رجال مرور أو بوابات، إضافة إلى وقوع عدة حوادث بسبب انتشار الإبل السائبة في الطريق الواصلة إلى وسط بني وليد، لذلك نطالب الجهات الأمنية بضرورة تفعيل نقطة الأمن التي كانت موجودة في المنطقة ومدها بالعناصر والمعدات والسيارات لنشر الأمن والأمان».

بدوره، قال أحد مهندسي شركة الاتصال ببني وليد، إن منطقة قرارة القطف، تعاني من ضعف الاتصالات وغياب خدمات الإنترنت عن المنطقة بسبب عدم وجود الإمكانات. وأضاف: «تسعى الشركة إلى تحسين الخدمات خلال الفترة المقبلة».

اضغط هنا للإطلاع على العدد 213 من جريدة «الوسط»

أما الحاج محمد العلاق، من مواطني المنطقة، فقال: «قرارة القفط تعاني من قلة الخدمات والإهمال التام من المسؤولين ورؤساء القطاعات العامة داخل المدينة، وقد تواصلنا مع رؤساء المجالس السابقين كافة، لإعداد مذكرات عن احتياجات المنطقة، لكن دون جدوى ولم نتلق إلا الوعود».

وذكر العلاق أن المنطقة «تنعدم فيها الاتصالات ولا توجد فيها إلا خدمة اتصالات ليبيانا وهي ضعيفة جدا، كما أن المنطقة تحتاج إلى بعض المدارس الجديدة بسبب ازدياد الكثافة السكانية».

اضغط هنا للإطلاع على العدد 213 من جريدة «الوسط»

المركز الصحي في قرارة القطف قيد أعمال الصيانة